mena-gmtdmp

"فنون الرياض" يختتم نشاطه الثقافي بمحاضرة "جمالية الفن المتمرد"

جانب من الحضور
الدكتور سعد البازعي
3 صور

اختتم "الملتقى الثقافي"، الذي ينظمه فرع جمعية الثقافة والفنون في الرياض، بالمشاركة مع نادي شركة الكهرباء، نشاطه هذا الموسم بمحاضرة تحت عنوان "جمالية الفن المتمرد: فن الشارع والتمثيل الرمزي للمجال المدني"، للدكتورة بسمة عروس، وأدارها الدكتور سعد البازعي.
وتناولت الدكتورة بسمة في محاضرتها قضية ذات بعد ثقافي واجتماعي، وذلك من خلال التركيز على العلاقة بين الفضاء المديني، المتمثل في الشارع بأشكاله وأنواعه كلها "الطريق العام، ناصية العمارة، الحي والتجمع السكني"، ونوع من التعبيرات الفنية التي تنشأ داخله، والتشديد على هذه العلاقة، ما من شأنه قراءة هذا الموضوع داخل مقاربة اجتماعية للجماليات التي سمِّيت متمردة باعتبار أن صورةً من صور التعبير عن الذات في علاقتها بمحيطها، والتعبير عن موقفها من الحياة داخلها، تتجلى في هذه التعبيرات التي تقوم على رسوم جدارية، وكتابات على الجدران، والجرافيتي، والأشكال الأخرى التي يتضمنه المفهوم المعاصر والواسع لفن الشارع.
كما تناولت المحاضرة ما يُعرف بفن الشارع، وبالنسبة إلى التمثيل الرمزي للمجال المدني، بيَّنت أنه يدل على المقاربة، أو النهج الذي اختارته لمناقشة القضية، وهو نهج يقوم بالأساس على مقاربته من وجهة نظر اجتماعية، مبينة أن مفهوم المجال المدني، هو مفهوم أساسي في الحديث عن ظاهرة التحضر، والظاهرة المدنية، ليس من وجهة النظر العمرانية، أو الجغرافية، بل من وجهة نظر مختلفة، وهي أن ما يسمَّى بالمدنية قضية في صميم ما نناقشه من فن الشارع "الفن المتمرد".
وأوضحت أن هذه القضية تُدرس أحياناً من حركات الاحتجاج بصورة عامة، أو طريقة التهميش، وردة الفعل تجاه التهميش، وأحياناً تُدرس بما يسمَّى باتجاه الثقافة المضادة، أو ثقافة الشباب، وهو ما سيكون منطلقاً في الدراسة على أنواع عدة، مبينة أصل الكلمة اللاتينية، وأنها دالة على الجمع لكل ما يكون كتابة قائمة على التصوير وعلى الرسم وعلى الخطوط، ويأتي على مجال، أو فضاء غير مرصود له بالأصل، فالرسم يكون على اللوحات، لكنه يكون في الشارع أيضاً في جدارية، ويكون في فضاءات المجال المدني، وما يقع من مكوناته.
كما تحدثت عن ظاهرة التهيئة العمرانية التي أفرزت ظاهرة التحضُّر، ونتائج اقتصادية واجتماعية عدة، وفئات متنوعة، لكن ما يطغى على هذا كله، هو مفهوم فئة الشباب، بوصفه مفهوماً أصيلاً، خاصة في علم الاجتماع الأمريكي.
وقالت: "مفهوم ثقافة الشباب، ومفهوم الشباب باعتباره فئة، يمكن من خلالهما قياس التصدع الاجتماعي. والفن المتمرد يسمَّى فناً هشاً، فإذا ما كان هناك تصدع اجتماعي، فنحن نتكلم عن فئة الشباب باعتبارها أكثر تمثيلاً، أو المجال الذي يتجلى فيه مستوى المجتمع، وأشكال التحول والتصدعات كلها".
وأضافت "من جهة لدينا مفهوم التهيئة العمرانية، ومن جهة أخرى لدينا ثقافة الشباب، التي تُعرف بأنها ثقافة تكون بالضرورة مناهضة لثقافة الكهول، وهو ما يدخل في إطار تنظيم ما يشبه عصابات الشباب". ثم استعرضت المحاضرة أنواع هذا الفن، وأوردت نماذج لمعارض ولوحات منه، مع توضيح أهم ملامحه، بعد ذلك دارت أسئلة ونقاشات ثرية حول الموضوع، وفي الختام شكر الدكتور سعد البازعي، المشرف على الملتقى ومدير الحوار، الجميع وخص بالشكر جمعية الثقافة والفنون، والقائمين على نادي شركة الكهرباء، الذي استضاف فعالياتٍ للملتقى هذا الموسم.
وخُتمت الليلة بتقديم صالح العتيبي، نائب مدير فرع الرياض، درعاً إلى القائمين على النادي تقديراً لجهودهم.
يذكر أن هذه المحاضرة تأتي أيضاً ختاماً للنشاط الثقافي لنادي شركة الكهرباء الذي بدأه مع فرع جمعية الثقافة والفنون في الرياض.

سيدتي - زكية البلوشي

محررة أولى

محررة في سيدتي، بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في الصحافة. تنقلت بين مطبوعات عدة. تعمل منذ أكثر من 15 عاماً محررة  في سيدتي، وتغطي موضوعات المجتمع والفن والمنوعات.

شاركت في إعداد ملاحق المجلة مثل سيدتي ديكور وسيدتي وطفلك والجميلة، وأسهمت في المحتوى الرقمي لمنصات سيدتي.