أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

علماء يتوصلون إلى طريقة لاستعادة الذكريات المفقودة

أغلب الذكريات التي تمر بالإنسان تتعرض للنسيان، وفي أحيان كثيرة يتمنى استعادتها، ولعل هذه الأمنية لم تعد مستحيلة؛ حيث كشفت تقارير صحفية أنّ العلماء توصلوا لأول مرة في العالم إلى طريقة لاستعادة الذكريات المفقودة.

فقد نشرت دورية "فيت ذا كيورنت" العلمية تقريرًا عن دراسة جديدة حول تمكن باحثين في جامعة "بوفالو" الأمريكية من إيجاد طريقة لاستعادة الذكريات التي يتم فقدانها بسبب مرض الزهايمر، وطوّر الباحثون آلية جديدة يمكنها أن تعكس عملية فقدان الذاكرة التي يعاني منها مرضى الزهايمر عن طريق التركيز على التغييرات الجينية الناجمة عن تأثيرات تسلسلات الحمض النووي التي يطلق عليها "علم التخلق".

بدوره قال "تشن يان" البروفيسور في جامعة بوفالو والباحث الرئيسي بالدراسة:" لم نكتفِ في تلك الآلية بتحديد العوامل الوراثية التي تساهم في فقدان الذاكرة؛ بل وجدنا طريقة أيضًا لعكسها مؤقتًا في نموذج حيواني".

وكان هذا البحث قد أُجري على نماذج من الفئران التي تحمل طفرات جينية حاملة لمرض الزهايمر؛ حيث يوجد بعائلتها أكثر من فرد مصاب بالزهايمر، وعلى أنسجة دماغية من أدمغة مرضى الزهايمر بعد وفاتهم.

وأشار "يان" إلى أنّ "الزهايمر يقع في الأساس عندما يكون المرضى غير قادرين على الاحتفاظ بالمعلومات التي تم تعلّمها مؤخرًا، ويظهرون بصورة أكثر فيما يخص التدهور المعرفي؛ بسبب فقدان مستقبلات الغلوتامات التي تعتبر بالغة الأهمية للتعلم والذاكرة على المدى القصير".
كما اكتشف الباحثون أنّ فقدان مستقبلات الغلوتامات يعتبر نتيجة لعملية جينية تُعرف باسم "تعديل الهيستونانت القمعي"، والذي يرتفع بصورة كبيرة لدى مرضى الزهايمر.

وتمكن الباحثون في تلك الدراسة من إمكانية تصحيح الخلل المعرفي لمرضى الزهايمر، عن طريق استهداف الإنزيمات اللاجينية التي تؤدي لاستعادة مستقبلات الغلوتامات، عن طريق حقن مرضى الزهايمر 3 مرات بمركبات مصممة لمنع الإنزيم الذي يتحكم في تعديل الهيستون القمعي؛ ليتمكن من استعادة الوظائف المعرفية والذاكرة المكانية والذاكرة العاملة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X