اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

أكرهه لأنه قاسٍ ويفضّل أهله!!

السؤال

أنا امرأة، عمري 46 سنة، تزوجت من 16 سنة، على أساس أنه صاحب دين وخلق، وقال لي لما عقدنا القران أن أي مشكلة نعود فيها إلى أوامر الله ورسوله، فرحت بذلك، ولكن بعد الزوج أصبح يهينني، ويتلفظ عليَّ بأبشع الألفاظ، في البداية كان يفعل ذلك عندما نكون وحدنا، أما الآن فيهينني أمام أهلي كلهم، حتى أولاده يعاملهم بقسوة، وهو يعتقد أنه «الصح»، ويتخذ قرارات البيت من وقت نوم الأطفال إلى الأشياء الأخرى بنفسه، ودون الرجوع لي.
خالتي.. لا أستطيع الحديث معه، حتى لو أخطأت في أي شيء، يقول لي «أعوذ بالله منكِ»، وهو يفضّل أخواته عليَّ، مع العلم أن أخواته يتجاسرن عليه أحيانًا، وحين أساله: «لماذا تسكت أمامهن؟» يقول إنه يجب أن يعاملهن معاملة جيدة. مع العلم أن أفراد عائلته عمومًا أخلاقهم غير جيدة، وعائلتي كلهم خريجو جامعة. أحس أنه يكرههم. والله احترت كيف أتصرف معه؟! حتى الحديث العادي نهايته إهانة. أصبحت أكرهه ولا أطيق أن يتقرّب مني. ماذا أفعل؟! 
(راجية)

رد الخبير

1- حبيبتي.. سأعتبر قسمًا كبيرًا من رسالتك أنه (فشة خلق!)، كما يقول الناس عادة، لأنه لا يمكن بأي حال أن تكون نصيحتي هي أن تتركي هذا الزوج، الذي أصبحتِ تكرهينه بعد 16 سنة زواج!!
2- لا يمكن أن تكون إهانات الزوج اعتداء عليك، من دون مناسبة، أو من دون أي سبب! 
3- هذا لا يعني يا حبيبتي أنكِ تستحقين ذلك، أو أنكِ وراء الأسباب التي تدفع زوجكِ إلى أن يفقد أعصابه، ويهطل عليكِ وابل غضبه؛ من كلمات وقحة، أو شتائم، وما شابه.
4- لو كنت مكانكِ؛ لفكرت عميقًا أين تكمن مشكلته معي (أعني معك!).
5- فما ذكرتِه في رسالتك أوصل لي أن زوجك منزعج من الفارق بين عائلته وعائلتك، أو بالأحرى مما وضعته أنتِ من هذه الفوارق، والتي أفلتت منكِ حين ذكرتِ أن معظم أهلك خريجون جامعيون، فيما أهله أقل من عاديين، حسب وصفكِ!!
6- تقولين أيضًا إنه يتدخل في شؤون الأولاد، وبكل التفاصيل، وإنه يهتم ويعتني بأخواته، لكنه يهينك ويشتمك!!
7- أيضًا يا حبيبتي، لو كنت مكانكِ؛ لفكرت لماذا يتابع أمور أولادنا؟ أليس لأنه حريص ويحبهم؟! ولماذا يعتني بأخواته وأهله؟ أليس لأنهم يحبونه ويهتمون به؟!
8- لو كنت مكانكِ لفكرت أن الكراهية لا تجلب إلا الكراهية، وأن الحب وإعطاءه من دون مقابل؛ يكون أجره على الله، والذي يعوضنا أكثر بكثير مما يعوضنا الناس وبأساليب مختلفة تدهشنا، وتزيد من إيماننا بقدراته عزّ وجل. 
9- أقول لكِ كل ذلك، لا لتصبري باستكانة، أو رضوخ المظلوم، بل بشجاعة وقناعة من يريد أن يغيّر سياسته في التعامل؛ ليكسب الأشخاص الذين يعيش معهم، ويخفف من الجو المزعج الذي يعيشه. لا تقولي لي إن زوجك لا يمنحك الفرصة، لأني سأقول لكِ بادري أنت بسياستك الجديدة، وتوقفي عن مراقبته وسؤاله والمقارنة بين أهلك وأهله، ولو بطرق غير مباشرة، فهو يفهم، لكنه يسكت، ثم يقلب الطاولة فوق رأسكِ لأسباب أخرى (لأنه لا يقول لكِ السبب الحقيقي؛ وهو ترفعك وانتقاداتك وكراهيتك).
10- لهذا أقول لكِ: غيري أسلوبك، وغيري مظهرك، وغيري ديكور بيتك، واكتشفي النقاط الإيجابية في شخصية زوجك، وتعاملي معه من خلالها، واستعيدي حبه وثقته. ستجدين نفسك مرتاحة إن لم أقل سعيدة، فالبناء يحتاج جهدًا وصبرًا، أما الهدم فلا يحتاج إلا كلمة (أنتِ طالق) فهل تكسبين أكثر إذا غيّرتِ واجتهدت؟ أم إذا تطلقتِ؟! احسبيها «صح» رجاءً. وفقك الله.