2019 عام «الحصاد» لـ ناصيف زيتون.. وما سر الرقم 3 في مسيرته؟

ناصيف زيتون
ناصيف زيتون
ناصيف زيتون
ناصيف زيتون
ناصيف زيتون
ناصيف زيتون
6 صور


ينتظر المطرب السوري ناصيف زيتون هذا العام صدور ألبومه الغنائي رقم 3 خلال مسيرته الغنائية، بعد مرور 3 سنوات من صدور ألبومه الغنائي السابق «طوال اليوم» عام 2016، والذي طرحه بعد مرور 3 سنوات أيضاً من صدور ألبومه الغنائي الأول «يا صمت» في عام 2013.
قصة الرقم 3 في مسيرة ناصيف لم تتوقف عند هذا الحد، فقد طرح منذ بداية العام 3 أغنيات «سينغل» كانت آخرها هي شارة الجزء رقم 3 من مسلسل «الهيبة»، والتي حملت عنوان «أزمة ثقة»، وها هو يحصد النجاح تلو النجاح على كل الأصعدة سواءً من خلال تلك الأغنية المميزة أو الأغنيتين اللتين سبقتاها خلال العام ذاته، وهما «كرمال الله» و«ما بظن».

ماذا تقول لغة الأرقام عن ذلك؟

بالنظر إلى التطبيقين الموسيقيين الأكثر شهرة في العالم العربي في وقتنا الحالي وهما «أنغامي» و«ديزر» سنجد أن ثلاث الأغاني التي طرحها ناصيف في 2019 تتصدر المراتب الثلاثة الأولى على تطبيق «أنغامي»، وذلك في سباق أكثر الأغاني استماعاً في لبنان، البلد الذي ينشط به ناصيف فنياً، وهو نجاح منقطع النظير بالنظر إلى المطربين الذين تتنافس أغنياتهم مع ناصيف في القائمة مثل وائل كفوري وراغب علامة ونجوى كرم ونوال الزغبي وغيرهم؛ حيث تحتل شارة مسلسل «الهيبة-الحصاد» «أزمة ثقة» المرتبة الأولى، وتليها «مابظن» ثم «كرمال الله».

 


لم يختلف الأمر كثيراً بالنظر إلى ما تحققه أغنيات ناصيف في تطبيق «ديزر»؛ حيث تظهر الأغنيات الثلاثة في قائمة الأغنيات الخمسة الأكثر استماعاً في لبنان من خلال التطبيق.
فبينما تحتل «أزمة ثقة» المرتبة الأولى أيضاً، تأتي «كرمال الله» في المرتبة الرابعة، ومن خلفها «ما بظن» لناصيف أيضاً في المرتبة الخامسة.

 



أما في «يوتيوب»، وحتى كتابة هذه السطور، حصدت أغنيته «كرمال الله» بعد شهر واحد من طرحها ما يقرب من 9 ملايين مشاهدة، بينما تجاوزت «ما بظن» حاجز 8 ملايين خلال 3 أسابيع فقط، وزادت «أزمة ثقة» من ثقة ناصيف بتميزه بعدما بلغت عدد مشاهداتها 6 ملايين مشاهدة في 4 أيام فقط!

 


حسناً، لماذا كل هذا النجاح؟

السبب الأول يرجع إلى حرص ناصيف الواضح على اختيار مواضيع وكلمات من خارج الصندوق لأغنياته، وهو ما يحقق لها هذا الانتشار عند الشباب؛ حيث يجد المستمع تماساً ما بين الأغنية وبين الحالة العاطفية التي يعيشها على تنوعها، ومن بين أغنيات ناصيف الثلاثة تبرز «ما بظن» من ناحية اختيار الموضوع والكلمات التي كتبها ببراعة الشعر الغنائي عامر لاوند، ووضع لها الملحن سليم سلامة والموزع عمر صباغ لحناً وتوزيعاً شديديْ العذوبة، إلى جانب إحساس ناصيف الصادق الذي جعل من الأغنية فيلماً قصيراً يجسد معاناة كل عاشق متيم ضاعت منه حبيبته.. «عم يغمرك مثلي؟.. عم يلعب بشعراتك الحلوين؟.. رجعك طفلة عمرها عشر سنين؟.. عطاكي حب وحنين؟.. ما بظن.. رشيله عطري.. شوفي عيوني بنظرته.. كوني رفيقة وحدته.. واتخيليني بغمرته.. ضميه».



كذلك لم يختلف الحال مع أغنية «أزمة ثقة» التي تحكي قصتها على ما يبدو قصة الحب التي تجمع بين تيم الحسن «جبل»، وسيرين عبد النور «نور» في أحداث الجزء الثالث من مسلسل «الهيبة»، ويقول في مقطعها الأخير «عادي قلي بحبك.. بس ما تقلي رح حبك على طول.. خليك قد حكيك.. الناس بتعمل عكس ما بتقول».
يداعب ناصيف من خلال مواضيع أغانيه وتراً شديد الحساسية عند المستمع؛ ليذكره بحالة ما عاشها أو سمع عنها؛ ليجعله مشاركاً في الأغنية، ولو بقدر ما وليس مجرد مستمع.

نجاح ناصيف لم يكن من باب المصادفة، وتعامله مع الأزمات مثل أزمة اتهامه بسرقة لحن أغنية «كرمال الله» من المطرب اللبناني كريم نور، والتي آثر ناصيف خلالها الصمت التام، تعكس نضجاً ورغبة في العمل وفقط وهو ما يحسب لناصيف وسط هذا الزخم من الأزمات والمشاكل التي باتت تعصف بالوسط الفني مؤخراً.
ينتظر ناصيف خلال الأشهر القليلة المقبلة صدور ألبومه الغنائي الثالث، فهل يصادف الألبوم النجاح ذاته الذي تحققه أغنيات ناصيف «السينغل»، أم يدخله هذا الألبوم في «أزمة ثقة»؟، هذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظر ناصيف في 2019.