أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

كتاب ومثقفون يحتفون بالشارقة ضيف شرف "ليبر" الدولي للكتاب 2019

سلطان العميمي.
إيمان اليوسف
احمد العامري
خلود المعلا
حبيب غلوم
حمد بن صراي
الهنوف محمد

بمشاركة وحضور أكثر من 50 دولة من مختلف بلدان العالم، تحتفي العاصمة الإسبانية مدريد بإمارة الشارقة ضيف شرف معرض ليبر الدولي للكتاب – مدريد 2019 الذي يقام خلال الفترة من 9 وإلى 11 اكتوبر، حيث تنقل الإمارة صورة المشهد الثقافي الإماراتي والعربي إلى قلب القارة الأوربية، وتعرض التاريخ المشترك بين الثقافتين الإسبانية والعربية، فاتحة بذلك نافذة جديد على مزيد من علاقات التعاون والعمل المشترك على مستوى النشر، والترجمة، والبحث، والتأريخ.

وتمثل الإمارة خلال فعاليات المعرض عدد المؤسسات الثقافية من إمارة الشارقة، إلى جانب نخبة من الكتاب والشعراء والروائيين الإماراتيين الذي يشاركون إلى جانب نظرائهم الإسبان في تقديم سلسلة من الفعاليات والجلسات الحوارية، والعروض التراثية والأنشطة الفنية والإبداعية.

وحول هذا المشاركة في معرض ليبر للكتاب قال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب:" ها هي الشارقة اليوم في العاصمة مدريد، تعرّف بالثقافة الإماراتية والعربية التي يربطها مع نظيرتها الإسبانية تاريخ طويل ومليء بالتعاون والمشترك، هذا التلاقي الحضاري والإنساني تقوده الشارقة من خلال الكتاب الذي لطالما كان بوابة عبور بالمعارف والإبداعات وجسراً يربط الحضارات..

ومن جانبه أكد علي إبراهيم المري، رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي:" تجدد الشارقة من خلال هذه الاستضافة حرصها على التواجد الفاعل في شتى الأحداث الثقافية المرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، تحضر بمثقفيها ومبدعيها وأدباءها لتعرف بالمنجزات العربية عن قرب أكثر وتروي تاريخاً طويلاً من الاشتغال بالثقافة والإبداع.."

مثقفين وأدباء إماراتيين

الشارقة ضيف شرف ليبر الدولي للكتاب


حول هذه المشاركة، قالت الهنوف محمد، رئيسة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالإنابة نائب الأمين العام لاتحاد كتاب العرب‎:" أن حضور الشارقة في معرض ليبر الدولي للكتاب يمثل امتداداً وبعداً عالمياً للحركة الثقافية الإماراتية.. ولهذه المشاركة انعكاس إيجابي وقوي على تجربتي الإبداعية بحيث أنها تصل إلى عدد أكبر من القراء والمثقفين والمهتمين بالتجربة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خارجها ويشرفني أن أكون جزءاً من المشهد الثقافي الإماراتي".


وعلقت الشاعرة خلود المعلا، في حديثها عن هذه الاستضافة: "استطاعت الشارقة أن تترك بصمات لا يمحوها الزمن ليس فقط على المنجز الثقافي والإبداعي بل على دواخلنا وأعمالنا نحن الكتّاب، وكم نحن محظوظون أننا عشنا هذه التجربة الغنية وصرنا جزء من نجاحها، وها هي الشارقة تحلّق بنا شرق الأرض وغربها لنكون فتيل المشهد الإبداعي الذي يراه الآخر، وهذه المرة نحضر في الأندلس لنشارك الإمارة ضيف الشرف على معرض مدريد..".


أما الدكتور حبيب غلوم فقد أشاد بإمارة الشارقة وبمجهودها المعتبر لنهوض بالموروث الثقافي:" الشارقة علمتنا أن للثقافة كيان وللفن تقدير، وللكتاب مكانة خاصة لا يرقى إليها إلا منتسبيها...بوركت الشارقة وبورك سلطان الثقافة والفنون والآداب على إعطائنا درساً في المعرفة والثقة بالنفس وبموروثنا الثقافي والإبداعي".

وأشار الفنان التشكيلي عبد القادر الريس إلى الشارقة تتيح الفرصة أمام المثقف والمبدع المحلي والعربي للتواجد وتعريف الجمهور والمثقف العالمي على إنجازاته، وأضاف: "ولولا هذه المشاركات لبقيت أعماله وتجربته في محيطه المحلي، لهذا نحرص على تواجدنا إلى جانب الوفد الثقافي المشارك في الحدث الاسباني.."
وبحديثه عن هذه المشاركة أوضح الناقد والفنان التشكيلي علي العبدان:" المشاركة تعزز من أسس التواصل الحضاري والثقافي والأدبي بين مختلف الجامعات والهيئات الثقافية ودور النشر والمعارض العالمية من جهة، ومثيلاتها في الشارقة والإمارات عموماً من جهةٍ أخرى، هذا بالإضافة إلى ريادة الشارقة في ترجمة المؤلفات الأدبية والفكرية الإماراتية ونشرها في المعارض والمحافل الدولية، وهي مساهمةٌ حضاريةٌ مهمةٌ في مجال الترجمة.."

بدورها قالت الروائية إيمان اليوسف:" تُشرق الشارقة هذا العام على العالم عاصمةً عالمية للكتاب، وهي الإمارة الرائدة في المشهد الثقافي العربي والعالم أجمع بتفرد"، وتابعت أن هيئة الشارقة للكتاب تعمل بشكل رائد وواعٍ في الدبلوماسية الثقافية من خلال طرق تمثيلها للإمارة وللمثقف والمبدع الإماراتي ومن خلال تقديم المُنتج الأدبي الثقافي الإماراتي بطريقة تليق به.
وفيما يخص الترجمة قال الدكتور حمد بن صراي:" الوصول إلى الآخر من خلال الثقافة والفكر يتطلّب إبداعاً في الأساليب وإتقاناً في الطريقة التي تؤدّي إلى الاستيعاب والفهم.. فالشارقة اليوم منارة للثقافة في الوطن العربي وهي بالتالي انعكاس للثقافة العربية العامّة والإماراتية الخاصة وهي سبيلنا للوصول إلى الآخر".

اختيار الشارقة ضيف شرف ليبر للكتاب



وكان للتجارب الخاصة للروائيين نصيب من هذه المشاركة، فتحدثت الشاعرة شيخة المطيري عن تجربتها فقالت": أخرجتني هذه المشاركات من الإطار الجغرافي والإبداعي القريب إلى عالم آخر يفتح لي أبواب الأبجديات الأخرى، ماذا أكتب وماذا يكتبون؟ سؤال جعلني أبحث عن التقارب الإنساني في الكتابة وهو ما يطور معاجم القصيدة لتنطلق نحو الإنسانية.."

وهذا ما أكدته الشاعرة بشرى عبدالله بن علي أيضاً في حديثها:" الانفتاح على الآخر، والاندماج الحضاري مع الثقافات الأخرى سيضيء لي جوانب مختلفة في تجربتي الأدبية، وهي خطوة مهمة لتعريف الآخر بالمنجزات الأدبية الإبداعية الإماراتية، وسيمنحنا ذلك أفقًا أوسع عند الاقتراب من المشهد الثقافي والأدبي للآخر".
من جهته قال الشاعر عبد الله الهدية:" لهذه التجربة انعكاسها المرئي بكل وضوح على المثقف الإماراتي من حيث التسويق الذي يعمل بمنهجه المدروس على صناعة النجم وعلى بث روح التفاعل والتفاؤل لديه وعلى وقوفه بكل صراحة وجدية مع نفسه من خلال قياس مخرجاته الإبداعية مع المنتج العالمي.."


وعن مشاركتها قالت الشاعرة نجاة الظاهري‎:" هذه هي تجربتي الأولى خارج حدود الخليج العربي، وأظنها ستكون المشاركة الأهم، كونها ستدخلني في حوارات أدبية ثرية مع شعراء أوروبيين وعالميين، وبالتالي تضيف لمشروعي الإبداعي عوالم أرحب وأكثر اختلافاً وخيالاً، فالشارقة من خلال هذا المشروع الثقافي تأخذ المشهد المحلي نحو آفاق أكثر رحابة.."

وحول هذا التمثيل الثقافي، قالت الروائية فتحية النمر‎": باعتباري إماراتية استفدت كثيراً من البرامج الثقافية والإعلامية في دولة الامارات وفي الشارقة خصوصاً فإنني أشعر بالفخر والامتنان.."
وعبرت الروائية نادية النجار عن سعادتها بمشاركة كتابها في الفعالية: "أتطلع أن يقرأ الآخر ما نكتبه، أن يعرف أكثر عن ثقافتنا، فكرنا، تاريخنا، كما إن حلم الترجمة إلى لغات العالم يسعى إليه كل كاتب، وأنا بالفعل سعيدة لأن كتابي "ثلاثية الدال" من ضمن الأعمال الإماراتية المترجمة وستتوفر النسخة الإسبانية منها في معرض ليبر للكتاب".


وأشار مدير أكاديمية الشعر العربي سلطان العميمي، إلى أن هذه المشاركة تفتح آفقاً جديداً من آفاق التواصل بين الثقافتين العربية والإسبانية، وأوضح: "لا شك في أن التواصل بين الكاتب الإماراتي والمشهد الثقافي الإسباني في بلاده يختلف عن التواصل معه بعيداً عنه، إذ أن النتاج الثقافي والأدبي في إسبانيا على امتداد القرون الماضية ووصولاً إلى يومنا هذا لم يكن بمعزل عن الثقافتين العربية والإسلامية، وهو ما يجعله قريباً من ثقافتنا العربية، ولا شك في أن التواصل المباشر مع هذه الثقافة يوضح إلى أي مدى يمكن فيه لتمازج الثقافات أو اتصالها بعضها ببعض، أن ينتج عنه إبداع ذو خصوصية فريدة".
وحول ترجمة الأدب الإماراتي إلى اللغة الإسبانية ضمن فعاليات الاحتفاء بالشارقة، أشار إلى أن صدور مؤلفات إماراتية باللغات العالمية والأجنبية تضيف للكاتب الإماراتي انتشاراً عالمياً غير مسبوق.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X