ماذا تعرف عن الأنثروبولوجيا في يومها العالمي؟

الأنثروبولوجيا يتيح لنا فهم المجتمعات وثقافتها
الأنثروبولوجيا يتيح لنا فهم المجتمعات وثقافتها

في الأسبوع الثالث من شهر فبراير، يوجّه العالم عدسته الثقافية إلى عِلم مثير وكاشف، وهو عِلم الأنثروبولوجيا بفضاءاته الواسعة وعلومه الباحثة في ماهية الإنسان وثقافاته المتنوّعة. يحتفل العالم اليوم 15 فبراير باليوم العالمي للأنثروبولوجيا؛ حيث تكون الدعوة مفتوحة لتعميق معرفتنا بجذورنا وثقافاتنا ومجتمعاتنا. ولكن هل تساءلت يوماً: لماذا هذا التاريخ؟ ما هي الأسرار والتعلم الذي يمكن أن يقدّمه لنا هذا النظام الرائع؟ بالسياق التالي "سيدتي" تدعوك للانضمام في هذه الرحلة لكشف أسرار اليوم العالمي للأنثروبولوجيا، وكيف يؤثر الاحتفال به على فهمنا للعالم ولأنفسنا.

اليوم العالمي للأنثروبولوجيا

علم الأنثروبولوجيا باعتباره العلم المسؤول عن دراسة الإنسان وعاداته وسلوكياته بطريقة شاملة


بحسب الموقع الرسمي لجمعية الأنثروبولوجيا الأمريكية americananthro.org (AAA)؛ فقد دعت الجمعية الأمريكية للاحتفال باليوم الوطني للأنثروبولوجيا في عام 2015. وفي العام التالي، واستشعاراً بأهمية علم الأنثروبولوجيا للعالم كله وليس لدولة واحدة فقط؛ فقد تحوّل اليوم الوطني ليوم عالمي، على أن يتم الاحتفال بهذا اليوم دائماً في يوم الخميس الثالث من شهر فبراير، وقد وقع الاختيار على هذا اليوم تحديداً؛ لأنه اليوم الذي تخرّج فيه أول عالم أنثروبولوجيا، والذي يُمثل اعترافاً بالمهنيين الذين يكرّسون جهودهم لدراسة الإنسان وثقافاته عبْر التاريخ.
تأتي أهمية الاحتفالية؛ كونها تكرّس للاعتراف بأهمية علم الأنثروبولوجيا، باعتباره العلم المسؤول عن دراسة الإنسان بطريقة شاملة، وكذلك للإشادة بالتقدُّم والمساهمات التي حققها هذا العلم في فهم الإنسانية. على أن الأمر لا يتعلق فقط بالتحليل والنظريات، إنه يوم للتأمل في التنوّع الثقافي والتقاليد والتطوّر الاجتماعي عبْر التاريخ، كما أنه لحظة مثالية لتذكُّر وتقدير أعمال علماء الأنثروبولوجيا الذين كرّسوا حياتهم لدراسة ثقافات العالم.
يتم الاحتفال باليوم العالمي للأنثروبولوجيا من خلال المؤتمرات والمعارض والأفلام الوثائقية والأنشطة التعليمية المتنوّعة، كما تغتنم الجامعات والمؤسسات الثقافية هذه المناسبة؛ لنشر المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة، وتُعقد فيها الفصول الدراسية، عن الأنثروبولوجيا وأحدث ما توصّل له العلماء في جميع أنحاء العالم؛ حيث يمكن للمدارس والجامعات المشاركة.

ماذا تعني الأنثروبولوجيا؟

تتيح لنا دراسة الأنثروبولوجيا دراسة الماضي للمساعدة في تفسير الحاضر


وفقاً لموقع quesecelebrahoy.com؛ فالأنثروبولوجيا علم اجتماعي يبحث في الجوانب المختلفة للوجود الإنساني. من أصولها البيولوجية، إلى تعقيدات الثقافات والمجتمعات الحالية. ويمكن تفسير الأنثروبولوجيا على أنها الدراسة العلمية للإنسانية؛ حيث تغطي السلوك البشري، وعلم الأحياء، وكيفية عمل المجتمعات البشرية. تأخذ هذه الدراسة في الاعتبار معلومات الماضي والحاضر، وتتطلع إلى استكشاف المستقبل. تساعد الأنثروبولوجيا في تفسير أصول البشر، وما الذي يجعلنا فريدين كنوع. فهي تساعدنا على فهم كيفية عمل عالمنا، ولماذا نتصرف بالطريقة التي نتصرف بها، وكيف نؤثر على بيئاتنا. ويستخدم علماء الأنثروبولوجيا عملية الإثنوغرافيا لوصف العادات والتفاعلات المحلية، في ملاحظة وشرح الغرض الحقيقي لثقافات الأشخاص ومؤسساتهم وممارساتهم. ولضمان عدم تحيُّزهم، يعمد علماء الأنثروبولوجيا لعمل تقييم دوري لتفسيراتهم للثقافات والمجتمعات التي يدرسونها؛ تجنباً للنزعة العِرقية، ولتكون دراستهم علمية وذات مصداقية.
يمكنك كذلك التعرف إلى اكتشاف عمره 3 ملايين عام قد يعيد كتابة تاريخ الحياة الذكية

أهمية دراسة الأنثروبولوجيا لها أسباب عديدة، منها:

  • تتيح لنا التعرُّف على البشر ومختلف المجتمعات، بعاداتها وتقاليدها وسلوكياتها.
  • يعَد هذا التخصص أساسياً لمعالجة القضايا ذات الأهمية العالمية، مثل: الهجرة، أو التكامل الاجتماعي، أو الحفاظ على التراث الثقافي.
  • تتيح لنا فهم عالمنا بشكل أفضل؛ حيث يمكننا التنقُّل بين الثقافات المختلفة، وفهم الأشخاص الذين نتشارك معهم الكوكب، بشكل أفضل.
  • تتيح لنا دراسة الماضي؛ للمساعدة في تفسير الحاضر.
  • عمَلُ علماء الأنثروبولوجيا ضروريٌ لخلق سياسات عامة شاملة، ومكافحة التمييز، وتعزيز احترام جميع أشكال الحياة.
  • توفّر الأنثروبولوجيا أدوات لحل النزاعات من منظور إنساني ومتعدد الثقافات.

تنقسم الأنثروبولوجيا إلى ثلاثة مجالات فرعية:

يتمتع علماء الأنثروبولوجيا بمهارات الملاحظة والتحليل والتفكير النقدي والكتابة
  1. الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية: دراستها تفسّر محتوى ثقافات وماهيات معينة لمختلف صنوف البشر.
  2. الأنثروبولوجيا البيولوجية: دراستها تفسّر الجوانب المختلفة المتعلقة بعلم الأحياء البشري.
  3. الأنثروبولوجيا وعلم الآثار: دراستها تقوم على دراسة بقايا النظم الثقافية في الماضي والحاضر.

وتتيح دراسة هذه الحقول الفرعية لعلماء الأنثروبولوجيا، استخدام معرفة الآخرين لفهم سبب تصرف البشر كما نفعل، وكيف يؤثر ذلك على بيئتنا المادية والثقافية والاجتماعية.

يتمتع علماء الأنثروبولوجيا بعدد من المواصفات، منها:

  • لديهم المهارات البحثية الرائعة.
  • لديهم مهارات الملاحظة والتحليل والتفكير النقدي والكتابة.
  • لا يميلون للتحيُّز لمجتمعات دون أخرى، ويتجنبون النزعة العِرقية.
  • يتمتعون بموهبة مدهشة في التعامل مع أشخاص من ثقافات أخرى.

ويمكنك بالسياق التالي التعرف إلى الحمض النووي يعيد كتابة التاريخ البشري