أسباب وعلاج طعم السكر في الفم.. وفق طبيبة في علم التغذية

طعم السكر في الفم
شابة تستشير الطبيبة عن الاحساس بطعم السكر في الفم

يشعر بعض الأشخاص بوجود طعم حلو في الفم بالرغم من عدم تناول أي حلويات، مما يثير القلق والتوتر؛ اعتقاداً منهم بأنهم قد يكونون قد أُصيبوا بمرض السكري. لكن هذه الحالة قد تشي بوجود مشاكل صحية أخرى، مما يستوجب استشارة الطبيب المختص.
فهل سبق وشعرتِ بطعم السكر في الفم؟ ما هي أسباب هذا الطعم؟ وكيف يمكن استعادة طعم الفم الطبيعي؟ معلومات وتفاصيل تقدّمها لكِ الدكتورة نيفين بشير (دكتورة في علم التغذية وتنظيم الوجبات واختصاصية بالكيمياء العضوية وحائزة على دكتوراه في الهندسة الغذائية والبيوتكنولوجيا) في المقال الآتي:

الدكتورة نيفين بشير

 

قد يكون سبب طعم السكر في الفم ناتجاً عن أمور عديدة غير مرض السكري، فقد يجد بعض الأشخاص الذين يعتمدون على وجبات غذائية منخفضة الكربوهيدرات طعم الحلو دائماً في فمهم، إلا أن هذا الأمر ليس بالخطير؛ لأن الكربوهيدرات مصدر شائع للطاقة في الجسم، وتعمل على حرق الدهون.
كذلك بعض الالتهابات البكتيرية يمكن أن تؤدي إلى طعم حلو في الفم؛ لأن العدوى تؤثر على الشعب الهوائية، حيث تتداخل مع كيفية استجابة الدماغ للمذاق، حتى ولو كانت العدوى بسيطة، مثل البرد، الإنفلونزا أو الجيوب الأنفية.
والحمل يمكن أن يسبب الطعم الحلو في الفم؛ بسبب التغييرات في هرمونات المرأة والجهاز الهضمي، وكلاهما يؤثر على حاسة التذوق.


8 أسباب للطعم الحلو في الفم

  1. الإصابة بمرض السكري: في الحالات الطبيعية يقوم البنكرياس بإنتاج هرمونين مهمين لتنظيم سكر الدم؛ وهما الأنسولين الذي يعمل على منع حصول ارتفاعات خطيرة في مستويات سكر الدم، والغلوكاغون الذي يمنع مستويات سكر الدم من الانخفاض لمستويات خطيرة. لكن عند الإصابة بمرض السكري قد تختل مستويات هذه الهرمونات بطريقة يمكن أن تطال طعم الفم؛ ليتحوّل إلى طعم حلو، لا سيما إذا لم يخضع المريض للعلاجات اللازمة لإبقاء مستويات سكر الدم تحت السيطرة. بالإضافة للطعم الحلو في الفم؛ قد يتسبب مرض السكري في ظهور أعراض أخرى؛ مثل العطش المفرط، ضبابية الرؤية، الإرهاق الشديد، والحاجة المتكرّرة للتبوّل باستمرار.
  2. الإصابة ببعض مضاعفات مرض السكري: قد تؤدي الإصابة بحالة الحماض الكيتوني السكري (Diabetic ketoacidosis - DKA) لاكتساب طعم حلو في الفم، وهذه الحالة هي أحد المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. تنشأ هذه الحالة عادة جرّاء ارتفاع مستويات سكر الدم باستمرار لدى مريض السكري دون حصول المريض على العلاج اللازم، حيث يبدأ الجسم باللجوء للدهون لتوليد الطاقة بدلاً من اللجوء للسكر، مما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات، والكيتونات هي أحماض قد يؤدي فرط إنتاجها في الجسم لحلاوة الفم. بالإضافة للطعم الحلو في الفم، قد تتسبّب حالة الحماض الكيتوني السكري بظهور أعراض أخرى؛ مثل أنفاس حلوة الرائحة، أو تميل لرائحة الفاكهة، تعب وارتباك، عطش مفرط، تشنّجات بطن وغثيان وتقيؤ.
  3. ارتجاع الأحماض في القناة الهضمية: قد يُعزى وجود طعم حلو في الفم للإصابة بمشكلات معينة في القناة الهضمية ترتبط بارتجاع الأحماض من المعدة إلى المريء والفم؛ مثل الجزر الحمضي أو داء الجزر المعدي المريئي، والذي قد ينشأ عندما يصبح الجزر الحمضي مزمناً، فبقايا الأحماض مع الإنزيمات الفموية قد تمتزج معاً لتخلق نوعاً من الحلاوة في الفم. وهذه بعض أعراض الجزر الحمضي العابر أو المزمن، والتي قد تكون أعراض هذه الحالات والطعم الحلو في الفم المرافق لها أكثر وضوحاً، تحديداً ليلاً، منها الشعور بوجود كتلة في الحلق.
  4. الحمل: قد يؤدي الحمل إلى ظهور طعم حلو في الفم، فخلال فترة الحمل قد تتسبب التغييرات الحاصلة في هرمونات الجسم بإحداث تغييرات معينة في الجهاز الهضمي، وهذه التغييرات تحديداً قد يكون لها تأثير سلبي على حاستي التذوق والشم، كما قد يكون سبب تغير الطعام إصابة الحامل بمشكلات صحية معينة، مثل سكري الحمل.
  5. الإصابة بسرطان الرئة: قد يكون الشعور بطعم حلو في الفم أحد الأعراض الأولية لسرطان الخلايا الصغيرة في الرئة، إذ قد تتسبّب بعض أوارم الجهاز التنفسي في رفع مستويات هرمونات معينة في الجسم، وهذا الارتفاع قد يكون له تأثير على طعم الفم، ومن أعراض سرطان الرئة نذكر الكحّة المستمرة أو الكحّة المصحوبة بالدم، انقطاع نفس مستمر، شعور مستمر بالتعب وفقدان الشهية أو فقدان الوزن دون سبب.
  6. الإصابة ببعض أنواع العدوى أو الفيروسات: يمكن لبعض أنواع العدوى أو الفيروسات أن تؤدي إلى ظهور طعم حلو في الفم؛ مثل التهابات الجيوب الأنفية أو الحلق، التي قد تسببها بكتيريا الزائفة (بعض أنواع عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية مثل الإنفلونزا والزكام)، فهذا النوع من المشاكل الصحية قد يرفع من مستويات الغلوكوز في اللعاب، أو قد يؤثر بطريقة سلبية على حاسة الشم، مسبّباً ظهور طعم حلو في الفم).
  7. أمراض الكبد: يمكن أن يلاحظ بعض النساء الشعور بطعم حلو في الفم، وبالتالي يمكن أن يشير ذلك إلى أحد أعراض الإصابة بأمراض الكبد، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة تراكم السموم في الدم؛ بسبب أمراض الكبد، لذلك يجب الانتباه جيداً والمتابعة الدورية مع الطبيب المختص.
  8. أمراض الكلى: عادة ما تعاني النساء المصابات بأمراض الكلى من الشعور بطعم حلو في الفم، وذلك نتيجة عدم قدرة الكلى على التخلص من السموم والزوائد الموجودة بالجسم، وبالتالي يجب استشارة الطبيب المختص وإجراء كل التحاليل للتأكد من التشخيص السليم.


في حال كنتِ تعانين من مرض السكري، من المهم جداً الاطلاع إلى فوائد عسل الطلح لخسارة الوزن وتنظيم مستوى السكر.. وفق طبيبة.

أسباب أخرى للطعم الحلو في الفم

  • إهمال النظافة الفموية.
  • اتباع حمية قليلة السعرات قد تؤدي لتراكم الكيتونات في الجسم.
  • الإصابة ببعض المشكلات الصحية العصبية؛ مثل السكتة الدماغية والصرع.
  • استعمال أدوية معينة؛ مثل أدوية العلاج الكيميائي.
  • الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية.

العلاج حسب الحالة

غسل الفم بالماء أو غسول الفم عدة مرات يومياً


يختلف العلاج الذي يمكن اتباعه حسب السبب الذي أدّى من الأصل لنشأة الطعم الحلو في الفم، فعلى سبيل المثال:

  • علاج حلاوة الفم الناجمة عن السكري: يمكن لإبقاء الحالة تحت السيطرة أن يخفّف من حدّة الطعم الحلو في الفم؛ وذلك من خلال استخدام أدوية السكري، اتباع حمية مناسبة وممارسة الرياضة، وفقاً لإرشادات الطبيب المعالج.
  • علاج حلاوة الفم الناجمة عن عدوى الجهاز التنفسي العابرة: يمكن للطعم الحلو أن يتلاشى تلقائيّاً بمجرد تعافي الجسم من العدوى، أو قد يساعد استعمال بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية، على تحفيز استعادة الطعم الطبيعي للفم.
  • علاج حلاوة الفم الناجمة عن الإصابة بالجزر المعدي المريئي: يمكن تخفيف حدّة الطعم من خلال إبقاء الحالة تحت السيطرة وإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة والحمية.

نصائح تخلصكِ من الطعم الحلو في الفم

في حال الشعور بطعم حلو في الفم، من الأفضل اتباع بعض النصائح أولاً قبل اللجوء للطبيب المختص؛ لأنه غالباً ما يكون ناتجاً عن تناول طعام معين غني بالسكريات، ولعل أبرزها:

  1. غسل الفم بالماء أو غسول الفم عدة مرات يومياً.
  2. تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية، مثل عصير الليمون أو عصير البرتقال.
  3. تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات.


ما رأيكِ بالتعرّف إلى فوائد الحلبة والنعناع للوقاية من الأمراض وفق طبيبة تغذية.

* ملاحظة من "سيدتي نت": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب مختص.