بعد إصابة كيت ميدلتون بالسرطان.. ما أهمية الدعم الأسري لها للتعافي؟

كيت ميدلتون تزور مركز تنمية الطفل بجامعة هارفارد،Catherine, Princess of Wales visits The Center on the Developing Child at Harvard University. (مصدر الصورة: Paul Edwards-Pool/Getty Images/AFP)
كيت ميدلتون تزور مركز تنمية الطفل بجامعة هارفارد،Catherine, Princess of Wales visits The Center on the Developing Child at Harvard University. (مصدر الصورة: Paul Edwards-Pool/Getty Images/AFP)

بعد الإعلان عن إصابة كيت ميدلتون بالسرطان، يعد الدعم النفسي ضرورياً؛ للتمكن من التغلب على المرض في أفضل الظروف، سواء من طبيب الأورام النفسي، أو من العائلة والأحباء، أو من مجموعة الدعم، أو حتى من الفريق الطبي. إليكِ أهمية الدعم النفسي الأسري في حالة الإصابة بالسرطان:


السرطان: لماذا الدعم النفسي ضروري؟

السرطان محنة صعبة للغاية، للمريض، وأيضاً لأحبائه. يؤثر السرطان على نوعية حياة المريض وعلاقاته مع الآخرين. العواقب النفسية للسرطان عديدة، أبرزها: انخفاض احترام الذات، والإجهاد، والقلق أو الاكتئاب، والتعب العقلي، وصعوبات العلاقات والانسحاب من الذات، وما إلى ذلك.
يعطل السرطان حياة المريض على عدة مستويات. ويسبب الإعلان عن المرض صدمة عاطفية شديدة؛ لأنه يضع المريض في خطر الموت.
في حين تتنوع ردود أفعال المرضى بشكل كبير؛ الانفصال، القلق، الغضب، الإنكار، الارتباك، الشعور بفقدان توازنهم؛ سيبدو بعض المرضى قدريين، والبعض الآخر سيكون قتالياً إلى حد ما، بينما سينهار البعض الآخر.
تعتبر العلاجات المرتبطة بالسرطان، بما في ذلك العلاج الكيميائي، ثقيلة وصعبة، والتي لا تزال تسبب اضطرابات عاطفية كبيرة.
ومع الآثار الضارّة للعلاجات، تتغير الطريقة التي ينظر بها المريض إلى نفسه، والصورة التي لديه عن نفسه وعن جسمه. عليه أن يوقف مشاريعه وأنشطته، وكل شيء يدور حول المرض.
مما لا شك فيه أن لعلاجات السرطان تأثيراً كبيراً على الحالة النفسية للمريض، ويمكن أن تؤدي إلى الشعور بالعجز والذنب وانعدام القيمة، وأيضاً القلق وعدم اليقين.
في بعض الأحيان يشعر المريض بالذنب تجاه عائلته، وينسحب إلى نفسه.

الدعم النفسي في العيادة ضروري لمريض السرطان

مريض السرطان بحاجة إلى الدعم النفسي


الدعم النفسي لمرضى السرطان في عيادة الأورام وبعد العلاج ضروري أيضاً؛ للحدّ من العواقب النفسية للمرض. فهو يتيح له أن يفهم مرضه بشكل أفضل، وأن يتعلم كيف يكون فاعلاً فيه بدلاً من تحمله، فهو يسمح له بتعلم كيفية تعبئة الموارد الموجودة بداخله لإيجاد توازن جديد.
ولكن قبل كل شيء، يتيح الدعم النفسي لمريض السرطان التواصل والاستماع إليه، بدلاً من الانسحاب في مواجهة عدم الفهم أو العجز لدى أحبائه.

مريض السرطان وأهمية الدعم الأسري

الدعم النفسي من الأحبة أثناء الإصابة بالسرطان لا يقل أهمية عن دعم الفريق الطبي.
يعطل السرطان العلاقات مع الآخرين، خاصة الأحباء والعائلة، حيث يمكن أن يؤدي المرض إلى التوتر أو الاستياء أو سوء الفهم أو صعوبات في التواصل، وهو سياق يفضي إلى تطور الاضطرابات النفسية.
وفي الواقع، فإن الأحباء وأفراد الأسرة، خاصة إذا كانوا صغاراً، لا يعرفون دائماً كيفية التعامل مع المرض.
إذا كانت الأسرة تواجه صعوبة في إدارة المرض، فقد يكون من المثير للاهتمام متابعة بعض جلسات العلاج النفسي العائلي.
قد يهمك الإطلاع على كيت ميدلتون مصابة بالسرطان: ما هو أثر "الصدمة" النفسي عليها؟

إصابة كيت ميدلتون بالسرطان: رأي اختصاصية علم النفس عن حالة أولادها

اختصاصية علم النفس مهى قاسم


وحول مدى تأثر الأولاد بتلقي خبر إصابة والدتهم بمرض السرطان، تقول الاختصاصية في علم النفس مهى قاسم لـ"سيدتي": "الأولاد عندما يعلمون بإصابة والدتهم بمرض السرطان، سوف تكون مرحلة مدمرة نفسياً بالنسبة لهم؛ بسبب خوفهم من خسارتها، حيث يبدون وكأنهم مصابون هم أيضاً بالمرض. قد يدخلون في نفس حالة الاكتئاب التي تدخل فيها الأم والقلق، التوتر والشعور بالوحدة، ويصبحون في حاجة إلى دعم نفسي وعاطفي أيضاً.
الأشخاص الأكثر تعلقاً بوالدتهم يشعرون بمشاعر أقوى مما لو كانوا هم المصابين بمرض السرطان. وهذا يعني أنهم سيحتاجون إلى الدعم من أفراد الأسرة الأكبر سناً، الذين يتوجب عليهم عدم إظهار حالة الحزن أمامهم، أو لحظات الضعف".


* المصدر: Psychologue Luxembourg- Isabelle Kieffer

*ملاحظة من "سيدتي نت" : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.