في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون المساجد التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية تطوير المساجد العريقة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، ويأتي تطوير مسجد الجلعود التاريخي في منطقة حائل، الذي اكتسب مكانته التاريخية من موقعه على طريق الحجاج المكي الكوفي، ضمن أعمال التطوير التي شملها المشروع.
تطوير مسجد الجلعود التاريخي في حائل
وتفصيلًا، يواصل المشروع أعماله في تطوير وتأهيل الجوامع العريقة في كافة مناطق المملكة، بما يعزز حضورها الديني والثقافي، ويحفظ طابعها المعماري الأصيل، ويقع المسجد في ديار الجلعود بمحافظة سميراء جنوب شرق منطقة حائل، على بُعد نحو 120 كيلومترًا من حائل، ويتوسط البلدة القديمة بالمحافظة، ويرتبط اسمه بعائلة الجلعود في المنطقة، في دلالة على امتداده الاجتماعي والتاريخي.

265 عامًا من التاريخ تتجدد
تاريخ إنشاء المسجد يعود إلى عام 1175هـ الموافق 1761م، أي قبل نحو 265 عامًا، مما يجعله من أقدم المساجد في محافظة سميراء، وقد أُعيد بناؤه عام 1347هـ، وشهد عددًا من أعمال التطوير والتوسعة عبر العقود الماضية.
وقد اكتسب المسجد مكانته التاريخية من موقعه على طريق الحجاج المكي الكوفي، حيث شكّل محطة معروفة على امتداد هذا الطريق، وكانت تُقام فيه صلاة الجمعة، ويقصده المصلون من أهالي المحافظة والقرى المجاورة، ليؤدي دورًا دينيًّا واجتماعيًّا بارزًا في حياة المجتمع المحلي.
وشُيّد مسجد الجلعود التاريخي على الطراز المعماري السائد في المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية، حيث بُني من الطين والحجر، وسُقف بخشب الأثل وسعف النخيل، فيما غُطي السقف من الأعلى بألواح حديدية لحمايته من مياه الأمطار، في تصميم يعكس بساطة العمارة التقليدية وملاءمتها للبيئة المحلية.
وقد بلغت مساحة المسجد قبل التطوير نحو 227 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تقارب 80 مصلّيًا، وكان يتكوّن من بيت للصلاة بمساحة 14.5 × 5.35 أمتار، وساحة داخلية بمساحة 11.87 × 4 أمتار، بالإضافة إلى خلوة في الجهة الغربية بمساحة 10.75 × 4.85 أمتار كانت شبه مهدمة.
وروعي خلال أعمال تطوير وتأهيل مسجد الجلعود التاريخي ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل وتعزيز كفاءته الوظيفية، لتصل مساحته بعد التطوير إلى 250 مترًا مربعًا، وبطاقة استيعابية تبلغ نحو 129 مصلّيًا، ليضم بيت الصلاة، والسرحة، والخلوة، ودورات مياه ومواضئ للرجال.

الحفاظ على المساجد التاريخية
تجدر الإشارة إلى أن تطوير مسجد الجلعود بمنطقة حائل يُمثل خطوةً مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية، بما يعزز حضورها الديني والاجتماعي، ويرسّخ قيمتها الحضارية للأجيال القادمة.
في سياق متصل: إرث معماري عمره نحو 4 قرون.. مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد مسجد المضفاة في بللسمر
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
