ضمن الجهود الوطنية لحماية المساجد التاريخية وتعزيز قيمتها الحضارية، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعمال الترميم والتأهيل في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، لتعزيز الحضور الديني والثقافي لهذه الجوامع، والحفاظ على طابعها المعماري الأصيل.
ترميم مسجد أبو بكر الصديق في نجران
وفي التفاصيل، يأتي مسجد أبو بكر الصديق في منطقة نجران، ضمن قائمة المساجد التي شملتها أعمال التطوير ضمن المشروع، ويُعد هذا المسجد أقدم مساجد المنطقة وأحد أبرز معالمها الدينية والتراثية، ويتوسّط المسجد محافظة ثار في نجران جنوب المملكة العربية السعودية، ويقع المسجد في قلب البلدة القديمة غرب المحافظة، حيث ظل عبر عقود طويلة شاهدًا على تاريخ المكان وتحولاته.

أهمية مسجد أبو بكر الصديق
ويكتسب مسجد أبو بكر الصديق أهميته من كونه الجامع الوحيد الذي تُقام فيه صلاة الجمعة، حيث يَفد إليه أهالي القرية والقرى المجاورة لأداء الصلاة، مما جعله مركزًا جامعًا لأبناء المنطقة، ولم يقتصر دوره على إقامة الشعائر، بل شكّل منارة علمية وثقافية تُعقد فيه الاجتماعات، وتناقش بين جنباته شؤون الحياة اليومية، وتسوى فيه الخلافات والمنازعات في مشهد يعكس مكانته الاجتماعية الراسخة.
وقد شُيّد المسجد على نمط العمارة المحلية السائدة في منطقة نجران، على مساحة تقارب 130 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية بلغت نحو 57 مصلّيًا قبل تطويره، ويتكون من بيت للصلاة، وفناء خارجي، وخلوة، ودورة مياه، واعتمد في بنائه على البلوك، فيما يتألف سقفه من مرابيع خشبية تعلوها ألواح خشبية وطبقة خرسانية، في تصميم يجسد بساطة العمارة التقليدية وتكامل عناصرها.
وقد روعي خلال تطوير وتأهيل المسجد ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل، مع تعزيز كفاءته الوظيفية، وشملت الإضافات الجديدة (تطوير بيت الصلاة، وسرحة المسجد، والخلوة، وإنشاء مصلى للنساء، ودورات مياه، وأماكن وضوء مخصصة للرجال والنساء).
وأسهمت هذه الأعمال في رفع الطاقة الاستيعابية للمسجد لتصل إلى نحو 118 مصلّيًا، ليواصل دوره الديني والاجتماعي بروح متجددة، تجمع أصالة التاريخ ومواكبة متطلبات الحاضر.
جدير بالذكر أن تطوير مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة نجران، يُمثل خطوةً مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية؛ بما يعزز حضورها، ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.

مشروع تطوير المساجد التاريخية
يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجةً مناسبةً من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، مع أهمية الحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه، ويهدف المشروع إلى:
- تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة.
- استعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية.
- إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية.
- تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.
كما يُسهم المشروع في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية السعودية 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.
في سياق متصل: إرث معماري عمره نحو 4 قرون.. مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد مسجد المضفاة في بللسمر
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
