مع اتساع حضور الرموز التعبيرية في المحادثات الرقمية، تحوّل "الإيموجي" إلى عنصر أساسي في الرسائل عبر المنصات المختلفة، بعدما أصبح وسيلة فورية تختصر المشاعر والانفعالات، وتمنح المستخدمين قدرة أكبر على التعبير دون الحاجة إلى جمل طويلة، هذا الانتشار الواسع دفع العالم لاعتماد يوم سنوي للاحتفال بهذه الرموز التي تجاوزت حدود الكلمات، كما باتت الشركات التقنية تُطلق تحديثات سنوية تضيف رموزًا جديدة تواكب الأحداث العالمية والاتجاهات الاجتماعية، ما يعكس الدور المتنامي لهذه اللغة في تشكيل ثقافة العصر الرقمي، حيث يحتفل العالم في 17 يوليو باليوم العالمي للـ "إيموجي"، وهو موعد بات رمزًا لانتشار هذه اللغة البصرية التي أصبحت جزءًا من تفاصيل التواصل اليومي.
انتشار واسع عالميًا
وشهدت الرموز التعبيرية خلال السنوات الأخيرة حضورًا متزايدًا جعلها جزءًا أساسيًا من لغة التواصل الحديثة، بعدما أصبحت عنصرًا بصريًا يرافق الرسائل في مختلف المنصات الرقمية، ومع انتشار تطبيقات التراسل الفوري مثل "واتساب" ووسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، بات "الإيموجي" وسيلة يعتمد عليها المستخدمون لإضافة طابع عاطفي إلى محادثاتهم، سواءً للتعبير عن الفرح أو الحزن أو التفاعل مع الأحداث اليومية، وأسهم هذا الاستخدام الواسع في ترسيخ "الإيموجي" كلغة عالمية تتجاوز الحواجز اللغوية، إذ تمنح الأشخاص من ثقافات مختلفة قدرة على فهم المشاعر المعبّر عنها عبر رموز بسيطة تحمل دلالات مشتركة، ما جعلها جزءًا لا يتجزأ من أسلوب التواصل في العصر الرقمي.

منشأ الرموز التعبيرية
نشأت فكرة "الإيموجي" في اليابان أواخر التسعينيات، حين ابتكر شيغيتاكا كوريتا أول مجموعة من الرموز التعبيرية مستلهمًا فكرتها من رموز الطقس وإشارات الطرق، إلا أن انتشارها الحقيقي لم يبدأ إلا مع الطفرة التقنية التي رافقت ظهور الهواتف الذكية، ومع توسّع استخدام تطبيقات التراسل مثل "فيسبوك، وتويتر، وواتساب، وإنستغرام"، وقد اكتسبت هذه الرموز دورًا أكبر من مجرد صور صغيرة، إذ أصبحت وسيلة تساعد المستخدمين على إضافة نبرة عاطفية للرسائل وتوضيح المقصود من الكلام، خصوصًا في المحادثات التي قد تُفهم بطرق مختلفة.
ومع مرور الوقت، تطورت "الإيموجي" لتشمل آلاف الأشكال التي تعبّر عن المشاعر والأنشطة والطعام والحيوانات ووسائل النقل، كما ظهرت مجموعات جديدة تراعي التنوع الثقافي، وتقدّم خيارات أكثر شمولًا تعكس الهويات المختلفة حول العالم، ولم يقتصر التطوير على زيادة عدد الرموز، بل شمل أيضًا تحسين تفاصيلها البصرية لتبدو أكثر واقعية، بالإضافة إلى ظهور "إيموجي" تفاعلية تُستخدم في الألعاب والمنصات الترفيهية، ما جعلها جزءًا من الثقافة الرقمية الحديثة.

اختيار تاريخ الاحتفال
يرتبط تحديد يوم 17 يوليو للاحتفال العالمي بـ "الإيموجي" بالرمز الموجود على تقويم شركة "أبل"، وهو التاريخ الذي يظهر على "إيموجي" التقويم في نظامها، كما اعتمد جيرمي بورج، مؤسس "إيموجيبيديا"، هذا التاريخ رسميًا عام 2014، استنادًا إلى ظهور الرموز التعبيرية على أجهزة آيفون، ليصبح اليوم مناسبة عالمية تحتفي بالرموز التي غيرت طريقة التواصل بين البشر.

أكثر الرموز استخدامًا
ومع توسّع حضور "الإيموجي" في المحادثات الرقمية، برزت مجموعة من الرموز التي أصبحت الأكثر تداولًا بين المستخدمين حول العالم، إذ يميل الناس إلى استخدام الوجوه المعبرة عن الفرح والحب والحزن في تفاعلهم اليومي، ما جعل هذه الرموز جزءًا ثابتًا من لغة التواصل الحديثة، ووسيلة سريعة لإيصال المشاعر دون الحاجة إلى الكثير من الكلمات.
ويحافظ وجه دموع الفرح على صدارته كأكثر "الإيموجي" استخدامًا عالميًا، يليه القلب الأحمر والوجه الراقص والوجه الحزين، بالإضافة إلى رموز المحبة والتقدير مثل الوجه المبتسم مع القلوب والبريق والأيدي المطوية والنار.
وتشير المنصات الرقمية إلى وجود ما يقارب 5000 رمز متداول عالميًا، فيما يتتبع موقع "إيموجيبيديا" تحديثات أكثر من 1800 رمز عبر مختلف أنظمة التشغيل، وتؤكد هذه الأرقام أن "الإيموجي" لم يعد مجرد صور صغيرة تظهر على الشاشة، بل لغة كاملة تساعد الناس على التعبير عن مشاعرهم بوضوح وسلاسة، وتمنح التواصل الرقمي بعدًا إنسانيًا أكثر قربًا، لتصبح واحدة من أكثر أدوات التعبير انتشارًا في العالم الحديث.
في سياق متصل: اعرف معاني الـ"إيموجيز" Emojis
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News