تستعد المملكة العربية السعودية لتسجيل حضور لافت في نهائيات UTMB Mont-Blanc 2026، أحد أبرز وأصعب أحداث الجري الجبلي والتحمل في العالم، وذلك بمشاركة سبعة عدّائين سعوديين في سباقات الحدث الذي تحتضنه منطقة شامونيه في جبال الألب الفرنسية.
وتأتي هذه المشاركة بعد رحلة طويلة من التأهل، خاض خلالها العداؤون السعوديون عدداً من سباقات الجري الجبلي والتحمل حول العالم، وجمعوا متطلبات ونقاط التأهل اللازمة للوصول إلى نهائيات UTMB، لتشكل مشاركة هذا العام أكبر حضور سعودي وعربي في نهائيات الحدث.
أربعة سعوديين في التحدي الأكبر
وفي السباق الرئيسي UTMB 100M، يخوض أربعة عدّائين سعوديين التحدي الأصعب لمسافة تقارب 174 كيلومتراً، وبإجمالي ارتفاعات يتجاوز 10,000 متر عبر جبال الألب، وهم:
- الدكتور ماهر فادن
- الدكتور طارق البهلال
- ناصر حكمي
- عبدالله السبيت
وذلك في رحلة تمتد لساعات طويلة من الجري المتواصل، يعبر خلالها المشاركون مسارات جبلية بين فرنسا وإيطاليا وسويسرا قبل العودة إلى خط النهاية في شامونيه. ويواصل العداء ناصر حكمي كتابة حضوره المميز في البطولة، حيث تأتي مشاركته هذا العام للمرة الرابعة على التوالي، في إنجاز يعكس استمرارية الحضور السعودي والعربي في أحد أصعب سباقات التحمل العالمية.
كما يدخل عبدالله السبيت السباق الرئيسي بعد أن أصبح أول سعودي يتأهل وينهي سباق CCC لمسافة 100 كيلومتر ضمن نهائيات UTMB، حيث أكمل نسخة 2025 في نحو 25 ساعة متواصلة، ليعود هذا العام إلى شامونيه ولكن هذه المرة لخوض التحدي الأكبر لمسافة 174 كيلومتراً.

حضور سعودي في CCC وOCC
وفي سباق CCC لمسافة 100 كيلومتر، وبإجمالي ارتفاعات يقارب 6,000 متر، يمثل المملكة كل من:
- خالد أبو غشام
- علي الزوري
فيما يشارك العداء أحمد الحجيلي في سباق OCC لمسافة 50 كيلومتراً، ليكتمل بذلك الحضور السعودي عبر ثلاث من أبرز مسافات نهائيات UTMB.

من جبال طويق والعلا إلى جبال الألب
رغم أن رياضة الجري الجبلي لا تزال من الرياضات الناشئة في المملكة مقارنة بتاريخها الطويل في عدد من الدول الأوروبية، فإن السنوات الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في مجتمع العدائين السعوديين، وارتفاعاً في مستوى المشاركة في السباقات المحلية والدولية.
وتأتي رياضة الجري الجبلي والرياضات الخارجية كأحد الروافد الداعمة لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز جودة الحياة وتشجيع المجتمع على ممارسة النشاط البدني، من خلال ربط الرياضة بالطبيعة وتحويل الجبال والمسارات والوجهات الطبيعية إلى مساحات للتجربة الرياضية والاجتماعية، بما يعزز ارتباط أفراد المجتمع بالطبيعة ويرسخ ثقافة المحافظة عليها والاستمتاع بها بصورة مسؤولة ومستدامة.
وتبرز في المملكة سباقات جبلية من بينها سباق طويق الجبلي وسباق درب العلا، والتي تسهم إلى جانب المبادرات والمجتمعات الرياضية في نشر ثقافة الجري الجبلي ورياضات التحمل، والتعريف بما تمتلكه المملكة من تضاريس ووجهات طبيعية متنوعة قادرة على استضافة تجارب وفعاليات رياضية عالمية.

ولم يعد الحضور السعودي مقتصراً على المشاركات الفردية؛ إذ شهد سباق Chiang Mai Thailand by UTMB في تايلاند واحدة من أكبر المشاركات السعودية الخارجية، بمشاركة 13 عدّاءً وعدّاءة سعوديين في مختلف المسافات، وتمكن جميع المشاركين السعوديين من عبور خط النهاية.
واليوم ينتقل الطموح إلى المسرح الأكبر في شامونيه. "سبعة سعوديين، ثلاثة سباقات، وهدف واحد: رفع راية المملكة بين نخبة عدّائي الجبال في العالم".
ومن طويق والعلا إلى جبال الألب، يواصل العداؤون السعوديون إثبات أن رياضة الجري الجبلي في المملكة لم تعد مجرد مشاركات فردية، بل قصة رياضية آخذة في النمو، تتقاطع مع مستهدفات جودة الحياة، والمحافظة على الطبيعة، وبناء مجتمع أكثر نشاطاً وارتباطاً ببيئته.. "همة طويق لا تنكسر.. والموعد هذه المرة على قمم الألب".
في سياق متصل: لأول مرة في تاريخ بطولة فورمولا إي.. السعودية تتوج بجائزة "أفضل دولة مستضيفة" المستحدثة من البطولة
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News