مع اقتراب الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر الجاري، تتزايد فرص مشاهدة الشفق القطبي في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية، إذ يمثّل هذا الحدث الفلكي بداية فصل الخريف في النصف الشمالي، ويُعد من الفترات التي تشهد نشاطًا ملحوظًا للظاهرة في نطاق الشفق.
نشاط الظاهرة حول الاعتدالين
وفي سياق تفسير هذا الارتفاع في فرص الرصد، أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن نشاط الشفق القطبي يميل إلى التزايد خلال فترتي الاعتدالين، فيما يسهم امتداد ساعات الليل تدريجيًا في توفير ظروف أفضل لمراقبة الظاهرة في المناطق الواقعة ضمن نطاقها الطبيعي.
العوامل المغناطيسية المؤثرة
كما بيّن أبو زاهرة، أن زيادة النشاط ترتبط بوضعية المجال المغناطيسي للأرض مقارنة بالمجال المغناطيسي المصاحب للرياح الشمسية، وهو ما يهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة لانتقال الطاقة إلى الغلاف المغناطيسي والغلاف الجوي العلوي، في تأثير يُعرف علميًا باسم "راسل–ماكفيرون".
كيفية تشكّل الأضواء القطبية
وتابع، أن الأضواء القطبية تنشأ عندما تصطدم الجسيمات النشطة بذرات وجزيئات الأكسجين والنيتروجين في الغلاف الجوي العلوي، فتتوهج بألوان متعددة، أبرزها الأخضر، إلى جانب الأحمر والبنفسجي، ما يمنح الظاهرة الفلكية طابعها البصري المميز.
وأفاد أبو زاهرة، أن السجلات الممتدة عبر سنوات طويلة تشير إلى ميل واضح لارتفاع النشاط الجيومغناطيسي خلال فترتي الاعتدال، وهو ما يجعل شهري سبتمبر وأكتوبر من أهم الفترات لدى مراقبي الشفق القطبي، مع التأكيد على أن ظهور الظاهرة وشدتها يبقيان مرتبطين بالنشاط الشمسي الفعلي واتجاه المجال المغناطيسي للرياح الشمسية، وأن حلول الاعتدال وحده لا يضمن حدوث الظاهرة.
في سياق متصل: ترقب ظهور نجم سهيل.. بداية العد التنازلي لانكسار حر الصيف وتحسن الأجواء في السعودية
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News