mena-gmtdmp

هيئة التراث تختتم فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي

البشت الحساوي يعكس عمق الموروث الثقافي. الصورة من حساب هيئة التراث على منصة x
البشت الحساوي يعكس عمق الموروث الثقافي. الصورة من حساب هيئة التراث على منصة x

اختتمت هيئة التراث يوم أمس السبت الموافق 7 فبراير 2026، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان "البشت الحساوي" التي أُقيمت في رحاب قصر إبراهيم التاريخي بوسط مدينة الهفوف.

آلاف الزوار يزورون مهرجان البشت الحساوي

بشت
زوار المهرجان يتعرفون على حرفة صناعة البشت

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" شهد مهرجان "البشت الحساوي" هذا العام، توافد آلاف الزوار والمعجبين من مختلف دول الخليج والوطان العربي، مؤكدًا القيمة الرمزية التي يمثلها البشت بصفته زيًّا وموروثًا تاريخيًّا وثقافيًّا عريقًا ارتبط بالحياة الاجتماعية والمناسبات الخاصة والوجاهة في المنطقة.


وتأتي هذه النسخة من المهرجان وسط منظومة متكاملة من الترتيبات التي تزامنت مع المنجز الوطني المتمثل في تسجيل "البشت" رسميًّا ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، حيث نجح المهرجان في تسليط الضوء على قصة تحول هذا الإرث من حرفة محلية دقيقة إلى تراث إنساني عالمي يُحتفى به، مصطحبًا زواره في رحلة ثقافية ثرية تمزج بين الأصالة والحداثة للتعريف بأحد أبرز رموز الهوية الوطنية التي ارتبط اسمها بجودة الأحساء ودقتها المتناهية في الحياكة والتصميم.

الصناعات التقليدية حاضرة في البشت الحساوي

يذكر أنّ مهرجان "البشت الحساوي" عكس عمق الصناعات التقليدية التي اشتهرت بها محافظة الأحساء منذ القدم، مبرزًا مهارة العوائل الأحسائية التي توارثت حرفة حياكة البشوت جيلًا بعد جيل، بدءًا من اختيار الأقمشة وصولًا إلى التطريز اليدوي الدقيق. وقدمت ساحات قصر إبراهيم تجربة حسية وافتراضية متطورة تتيح للزوار الغوص في تفاصيل هذه الصناعة عبر ورش عمل حية، وأركان تعريفية وتجارب تفاعلية مصممة لتعزيز المعرفة والاكتشاف، مما أتاح للجمهور فرصة الاقتراب من أدوات الحرفة ومهاراتها اليدوية في بيئة تعليمية ممتعة.


وفي لفتة تعزز من استدامة الهوية الوطنية، خصص المهرجان مساحات نوعية مثل "بيت الدفة النسائية" للتعريف بالعباءة التقليدية، وركن "المعزب الصغير" الذي قدم للأطفال جرعات تراثية مكثفة عبر مسرحيات الظل والقصص والتدريب اليدوي لضمان انتقال شعلة التراث إلى الأجيال القادمة.

مشاركة دولية بفعاليات البشت الحساوي

تجدر الإشارة إلى أنّ فعاليات البشت الحساوي شهدت بعدًا دوليًّا لافتًا بمشاركة منظمة اليونسكو وست دول شقيقة وصديقة، مما حوّل المهرجان إلى منصة لتعزيز الحوار الحضاري وإبراز المشتركات الإنسانية في الفنون الحرفية.


واستمتع الزوار ببرامج يومية متنوعة شملت أوبريت "خيوط الذهب" وعروض "العرس الحساوي" والفنون الأدائية، إلى جانب أمسيات شعرية وبرامج متخصصة في "بروتوكول البشت" وأناقة الهوية.


واختتمت الرحلة السردية للمهرجان باستخدام تقنيات العرض الحديثة وعروض الإسقاط الضوئي التي حوّلت جدران قصر إبراهيم إلى لوحة نابضة بالحياة تروي حكاية البشت بلغة بصرية معاصرة، واضعةً التراث السعودي في مكانته الطبيعية على خارطة الثقافة العالمية.


يمكنك الاطلاع على: إنجاز سعودي عالمي جديد.. جدة والطائف تنالان لقب منطقة طهي عالمية لعام 2027


يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة x