توفيت الفنانة اليابانية يايوي كوساما، الملقبة بـ"ملكة التنقيط"، التي سعت وراء اللانهاية، وحوّلت الهلوسات والصدمات النفسية، إلى فن نابض بنقاطها وشبكاتها ورموزها المميزة.

وبحسب ما نشرته وكالة "كيودو" للأنباء اليابانية، اليوم الخميس، فقد أكدت نبأ وفاة يايوي كوساما في أحد مستشفيات طوكيو، عن عمر ناهز 97 عاماً، من دون الكشف عن سبب الوفاة.
وجاء في بيان وكالة الأنباء اليابانية: سعت كوساما إلى تحقيق مسيرة فنية عالمية، واستمرت في الرسم حتى آخر أيامها، ولم تتخلّ عن ريشتها قط، وواصلت استكشاف الحب الأبدي والروح الخالدة.
بصمة في الفن المعاصر
وتجدر الإشارة إلى أن كوساما قد تميزت بشعرها الأحمر المستعار وملابسها الجريئة المنقطة، تاركة بصمة مختلفة في الفن المعاصر عالمياً.
وكانت تمتلك يايوي كوساما العديد من المواهب منذ الصغر، حيث كانت ترسم على الأشجار والأثاث والملابس نقاطها الملوّنة. كما طوّرت لغة بصرية فريدة، استلهمت من الهلوسات التي عاشتها منذ طفولتها.
وكانت قد اتخذت كوساما قرارًا جريئًا في خمسينات القرن الماضي بمغادرة اليابان والذهاب إلى نيويورك بينما كان ذلك أمرًا صادمًا للغاية، وعاشت حياة صعبة بالبداية فكانت تشتري بقايا الطعام لتأكل ، إلا أنها شقت طريقها في عالم الفن لتنال اهتمام النقاد مقدمة لأول مرة للزوار تجربة مثيرة في "شبكات اللانهاية"، وما فتئت بهذه المرحلة الرسم على كل ما تقع عيناها عليه من أثاث لجدران وأحذية وملابس وأشجار وكتل صلبة وصخور ووضعت أيقونتها الرمزية من النقاط على كل شيء مما أحدث ضجة كبيرة في عالم الفن المعاصر وصار صرعة تتهافت عليها كبرى مؤسسات الفنون وشركات الموضة.
مسار حافل لحياتها
على مدار مسيرتها، صنعت الفنانة اليابانية عالماً بصرياً متفرداً قائماً على التكرار والأنماط، وتجاوزت أعمالها الرسم والنحت إلى الأداء والإخراج والأدب والشعر، لتترك بصمة استثنائية في المشهد الفني العالمي.
الجدير بالذكر أنه قد أقيمت معارض كبرى لأعمالها في متاحف العالم، تحوّلت أعمالها إلى علامة تجارية عالمية، ما جعلها الفنانة الأكثر شهرة بين الفنانين الذين ظهروا في اليايان ما بعد الحرب.
للمزيد: اليابانية يايوي كوساما ظاهرة فنية ممتدة

Google News