أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرّر افتتاحها في الأول من نوفمبر 2027 في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة. ويكتسب الموقع، الحائز على جائزة الآغا خان للعمارة، دلالة خاصة نظراً للمكانة التاريخية التي تتمتع بها مدينة جدة بوصفها بوابة العبور لملايين الحجاج في طريقهم إلى مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، مما يمنح البينالي سياقًا خاصاً يرتبط بتاريخ المكان وذاكرته.
أول بينالي في العالم للفنون الإسلامية
ويأتي بينالي الفنون الإسلامية، استكمالاً لعهد المؤسسة بتمهيد الطريق أمام مشاريع ومبادرات ثقافية مبتكرة. فقد شكّل منذ انطلاقته سابقة تاريخية بوصفه أول بينالي في العالم مخصّص بالكامل لاستعراض فنون الحضارة الإسلامية بماضيها وحاضرها، حيث يجمع بين كنوز إسلامية تاريخية وتكليفات فنية معاصرة في حوار يسلّط الضوء على قضايا ووجهات نظر متصلة بواقع المجتمعات الإنسانية وتطلعاتها في الوقت الحاضر.
ومن خلال هذا النموذج المبتكر، نجحت المؤسسة في تأسيس منصة عالمية تُعنى بإحياء التراث الإسلامي وتفسيره وإبرازه أمام جمهور واسع، بشكل يسهم في تعزيز فهمه وتقدير قيمته الثقافية والحضارية. كما أطلقت مبادرات طموحة شملت جائزة المصلى، التي تفتح المجال أمام تصورات معمارية جديدة لمساحات الصلاة، والمدار، المنصة التعاونية التي تجمع المؤسسات والمتاحف والمشاركين المحليين والدوليين، ممن يمتلكون مجموعات فنية إسلامية عريقة.
أهم القيمين الفنيين في بينالي الفنون الإسلامية
وسيتولى قيادة بينالي الفنون الإسلامية 2027 مجموعة من القيمين الفنيين تشمل ندى رضا مديرة مؤسسة السركال للفنون، وويليام روبنسون الرئيس السابق لقسم الفن الإسلامي في دار كريستيز وأحد أبرز الخبراء في هذا المجال، وآلان فؤاد جورج أستاذ الفن والعمارة الإسلامية في جامعة أكسفورد ومدير معهد لوسيل في الدوحة، وإدريس تريفاثان رئيس القيّمين الفنيين السابق في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران.
ويعكس اختيار هذا الفريق التزام البينالي بتقديم الفنون المرتبطة بالمجتمعات الإسلامية بوصفها مجالاً ثقافياً متجدداً تشكّل عبر مسارات الحركة والتفاعل والتبادل الحضاري، متيحاً المجال لاستكشاف هذا الإرث من خلال البحث المعرفي والثقافة المعاصرة. وسيقدم القيّمون الفنيون مجموعة من معارض مستقلة تنطلق من رؤى مختلفة تتناول التراث غير المادي وتحتفي بقيم الصمود والتكاتف المجتمعي، مع الاستمرار في جمع أعمال استثنائية من أبرز مجموعات الفنون الإسلامية حول العالم.
ويواصل البينالي توسيع نطاق شراكاته المؤسسية من خلال قسم المدار، الذي أطلقته المؤسسة بوصفه منصة للتعاون الثقافي تجمع أهم المؤسسات والمتاحف والأفراد المعنيين بالفنون والثقافات الإسلامية في المملكة والعالم. ويستعد القسم في عام 2027 لإطلاق منصة أرشيفية رقمية وبرامج موسعة داخل المملكة ولدى المؤسسات الشريكة حول العالم، بما يسهم في بناء شبكة دولية مستدامة لتطوير المعرفة بالفنون الإسلامية وتبادلها.
أعمال فنية معاصرة
كما ستشهد الدورة المقبلة حضوراً بارزاً لأعمال فنية معاصرة جديدة تم إنتاجها بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية، تمتد في المساحة الخارجية، تحت مظلات صالة الحجاج الغربية، إلى جانب التصميم الفائز بالدورة الثانية من جائزة المصلى، والتي تأتي امتداداً لالتزام المؤسسة بتطوير الممارسات المعمارية، والعديد من البرامج الثقافية المخصّصة للزوار.
صرّح راكان الطوق، مساعد وزير الثقافة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية: "ينطلق بينالي الفنون الإسلامية من قناعة راسخة لدينا بأن فنون الحضارة الإسلامية ليست فصلاً من الماضي ننظر إليه من بعيد، بل مجالاً حياً ومتجدداً، يواصل تطوره وإنتاجه لرؤى جديدة.
ويجمع البينالي في دورته الثالثة أربعة قيّمين فنيّين متعددي التخصصات، هم ندى رضا وويليام روبنسون وآلان فؤاد جورج وإدريس تريفاثان، ممن تشمل خبراتهم البحثية والمهنية العمل ضمن دور المزادات والجامعات والمتاحف والمؤسسات الفنية العريقة، إلى جانب خبرتهم السابقة في بينالي الفنون الإسلامية. ونحن على ثقة بأن هذا التنوع في خبراتهم سيسهم في تقديم دورة ثالثة متفردة ومشهود لها، تواصل الاحتفاء بثراء الثقافة الإسلامية وتنوعها، وتسهم في تطويرها. كما ستسهم مبادرة المدار في توسيع وتعميق الحوار حولهذه الثقافة ليشمل مؤسسات من مختلف أنحاء العالم".
قالت آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية: "يجسد فريق القيّمين الفنيين تنوع الفنون الإسلامية وثراءها، وما تحمله من امتدادات تاريخية وحضور متجدّد في المشهد الثقافي المعاصر، ويسعدني أن أرى ملامح هذه الدورة تتشكل تحت إشراف هذه الكفاءات والخبرات المتميزة. ونتطلع لاستقبال الزوار من المملكة ومختلف أنحاء العالم لاستكشاف هذا المعرض".
ينظم بينالي الفنون الإسلامية من قبل مؤسسة بينالي الدرعية، وهي مؤسسة غير ربحية أُسست عام 2020 لدعم التعبير الإبداعي وتعزيز مكانة الثقافة والفنون في المملكة العربية السعودية، كما تنظم المؤسسة بينالي الدرعية للفن المعاصر، الذي يُقام بالتناوب مع بينالي الفنون الإسلامية، وتشرف كذلك على تطوير وإدارة حي جاكس، المنطقة الإبداعية ذات الإرث الصناعي في الدرعية بمدينة الرياض.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس

Google News