باتت الفروق بين الأجيال واضحة، ربما لأن مواقع التواصل الاجتماعي و التطور التكنولوجي سارع بالتغيير، ولذلك تدور نقاشات حول سمات الأجيال وكيف تعرف لأي جيل تنتمي؟.
هناك العديد من التعريفات لسمات الأجيال، فهو مجال بحثي معني بفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية عبر الزمن، لكنه لا يضع الأجيال في قوالب؛ لأن هناك معايير أخرى تؤثر على الأشخاص، لكن ما يركز عليه الخبراء هي السمات المشتركة و الناتجة عن تغيرات جذرية في نمط الحياة.
إعداد: إيمان محمد
كيف تعرف جيلك؟
إذا كنت من بين الشباب الذين يبحثون عن الجيل الذي ينتمون إليه، فهناك معايير وعلامات تسهل هذه المهمة، مثل:
سنة ميلادك
القاعدة الأولى هي أن الأجيال مصنفة وفقاً لسنة الميلاد، لذلك البداية المنطقية هي أن تحدد سنة ميلادك بدقة، ثم طابِقها مع نطاق السنوات الذي حدده الخبراء المختصون بدراسة الأجيال. هذه المرحل لا تخضع للاختبار ولا أسئلة عن "هل تحب الورق أم الآيباد؟". فالأجيال في هذا السياق يتم تصنيفها أساساً عبر سنوات الميلاد.

ابحث عن نفسك في الخريطة السريعة للأجيال
يقدم U.S. Census Bureau تقسيماً مباشراً لمجموعات الميلاد عبر ست فئات أساسية. إذا عرفت سنة ميلادك، ستجد مكانك فوراً في واحدة منها:
- جيل الصامتين: من 1928 إلى 1945
- جيل الطفرة: من 1946 إلى 1964
- جيل إكس: من 1965 إلى 1980
- جيل الألفية/الميلينيالز: من 1981 إلى 1996
- جيل زد: من 1997 إلى 2012
- جيل ألفا: من 2013 فما بعد
بهذا التعريف، إذا كنت مولوداً مثلاً عام 2005 فأنت جيل زد، وإذا كنت مولوداً عام 1994 فأنت جيل المليلينيالز؛ وإذا كنت مولوداً عام 2014 فأنت ببساطة شديدة تنتمي لجيل ألفا.
موقعك على خريطة الأجيال
هناك فئة من الناس تولد قرب نهايات وبدايات الأجيال، مثل 1996 و1997، أو 2012 و2013. وفق التقسيمات أعلاه ستأخذ تصنيفاً محدداً، لكن من الطبيعي أن يشعر بعض مواليد الحدود أنهم يشبهون في بعض الصفات الجيل السابق أو الجيل اللاحق. لذلك قد يجمع بعض الشباب في الصفات والسمات بين جيل زد وجيل الملينيالز، وهنا قد يكون الشاب أو الفتاة تأثروا بنفس العوامل التي قام عليها تصنيف الأجيال. لكن تظل القاعدة المرجعية ثابتة، وهي سنة الميلاد هي الفيصل في التعريفات التي نستخدمها.
ماذا أهمية تحديد الجيل الذي تنتمي له؟
تحديد جيلك لا يعني أن تلتزم بسماته، أو تضع الفكرة مساراً، لكن الهدف من هذه الدراسات هو توفير أداة تساعدك على فهم السياق الذي وُلدت ونشأت فيه، ويشرح خبراء pewresearch التالي:
- إذا كنت من جيل إكس (1965–1980) أو الطفرة أو بيبي بومير (1946–1964)، فأنت ضمن مجموعات ميلاد أكبر من حيث العمر في تصنيف التعداد، من ثم يساعدك هذا في تحديد الفرص المتاحة أمامك، و التي قد تتعلق بسوق العمل أو الهجرة أو التحولات الاجتماعية.
- أما إذا كنت من الميلينيالز (1981–1996)، فأنت ضمن جيل يضعه الخبراء في نطاق الشباب الأكبر قبل بداية جيل زد، وهذا مهم لأن البعض قد يخلط بين الجيلين رغم الفروق الجذرية بينهما، لا سيما فيما يتعلق بكيفية تأثير الجيلين بالتكنولوجيا وتبعات هذا على السلوك.
- وإذا كنت من جيل زد (1997–2012) أو جيل ألفا (2013+)، فأنت ضمن مجموعات أصغر عمراً في التصنيف، ما يجعل الحديث عنك غالباً حديثاً عن جيل في طور التشكل أصلاً، لذلك تنتشر التعميمات بسرعة والأدق دائماً العودة للأرقام.

هل يمكن أن تنتمي لجيل لكن تعيش تجربة جيل آخر؟
بعض الشباب يقعون في هذه الحيرة؛ لأنهم ينتمون وفقاً للتصنيف السابق إلى جيل، ولكنهم عاشوا تجربة جيل آخر، فهل هذا ممكن؟. يقول الخبراء إن سنة الميلاد تحدد جيلك على الورق، لكن تجربة حياتك قد تجعلك أقرب في السلوك والاهتمامات إلى جيلٍ آخر. يحدث هذا غالباً عندما تتشابه الظروف التي شكلت وعيك مع الظروف التي عاشها جيل مختلف. وحدد الخبراء العوامل التالية كمؤشرات لشعور الشخص بالجيل الذي ينتمي له:
- علاقة الشخص بالتكنولوجيا.
- توقيت تحمل المسؤوليات.
- طبيعة بيئتك التعليمية والاقتصادية.
وأوضح الخبراء أن بعض الأشخاص قد ينتمون إلى أجيال لم تنشأ على الحياة الرقمية، لكنهم قاموا باستيعابها سريعاً، على عكس أشخاص آخرين يعيشون في بيئة أقل اتصالاً بالتكنولوجيا أو أكثر ارتباطاً بالعادات الأسرية، فيبدو أقرب للأجيال الأكبر. لذلك، عند قراءة خريطة الأجيال، من المهم أن تتذكر أن التصنيف يقدم إطاراً لفهم السياق العام من خلال الأعمار، بينما تظل التفاصيل مرهونة بتجربتك الفردية.
اقرئي أيضاً كيف يرى جيل ألفا العالم؟ اختلاف النظرة بين الأجيال القديمة والجديدة





