mena-gmtdmp

"بورما" الآسيوية

تمتلك من الجمال ما يصعب وصفه بالكلمات، وتعتبر ملاذاً لمحبّي الطبيعة، نظراً إلى احتضانها بحيرات وجزراً، فضلاً عن أماكن أثرية... إنها «بورما» الآسيوية التي تقدّم لزائرها نشاطات ترفيهية منوّعة، فإلى هناك. 

تقع بورما في جنوب شرق آسيا، تتقاسم الحدود مع كلّ من الهند وبنغلادش ولاووس والصين وتايلاندا، يحوطها بحر «أندمان» Andaman وخليج «بنغال» Bengal من الجنوب. وقد حازت على استقلالها من المملكة المتحدة في الرابع من يناير (كانون الثاني) عام 1948. وتحوّلت البلاد، عام 1974، إلى الجمهورية الإشتراكية لاتحاد بورما، قبل أن تصبح اتحاد بورما في عام 1988، ولكن في عام 1989، تغيّر اسمها الإنكليزي إلى «ميانمار» Myanmar.

تعتبر بورما البلاد الأكثر عرضاً في جنوب شرق آسيا القارية، فهي تتضمّن سهولاً وسطية طويلة، حيث يعيش معظم السكان الذين يلامس عددهم خمسين مليون نسمة! أمّا الجزء الأكثر عرضاً منها، فيكاد يبلغ 960 كيلومتراً. وتحوط الجبال هذه السهول، ومنها سلسلة جبال «أركان» Arakan في الغرب.

تعرف المنطقة الداخلية التي تتمركز في محيط حوض «مندلاي» Mandalay

  بـ «بورما العالية»، وتشكّل القلب التاريخي للبلاد، أمّا المنطقة الساحلية فتكلّلها الجزر وتعرف باسم «بورما السفلى». وفي المناطق الجانبية تسيطر الغابات.

 أمّا عاصمتها، فقد انتقلت من مدينة «رنغون» Rangoon الواقعة في دلتا «ايراوادي» Irrawaddy إلى «بيينمانا» Pyinmana خلال عام 2005، والسبب يعود إلى كون هذه الأخيرة تتمتّع بموقع جغرافي مميّز وسط البلاد، ممّا يسهّل عملية التواصل والإتصال بين مختلف أنحاء البلاد!

تعتبر «بورما» المسمّاة «ميانمار» Myanmar عام 1989، من قبل النظام العسكري الجديد، إحدى الدول المليئة بالأسرار والمدهشة في آسيا! فالروائح والمحيط وتقاليد الضيافة ولطافة ونبل سكّانها... كلّها عوامل تجعل الزائر يشعر وكأنه في عالم مختلف!

فبعد أن كانت بلاداً منغلقةً تماماً على نفسها حتى أعوام التسعينيات، استفاقت من عزلتها وقامت بفتح أبوابها أمام السيّاح والإستثمارات الأجنبية. وبفضل شعبها المضياف والمحبّ، تعتبر هذه المستعمرة الإنكليزية القديمة، بدون شك، واحدة من أجمل الدول في العالم!






لا تــفــوتــوا زيــارة:



- صرح «شويداغون» Shwedagon الديني: يرتفع أكثر من مائة متر، ويعتبر أكبر وأشهر «باغود» في «ميانمار» Myanmar، إذ يشرف على مدينة «يانغون» Yangon، ويبدو مدهشاً نظراً إلى بريق الذهب الذي يمنحه رونقاً خاصاً. ننصحكم بزيارته، مرّتين: عند الصباح وعند نهاية فترة بعد الظهر، وذلك للتمكّن من مشاهدة إنعكاسات أشعة الشمس الساحرة على هذا الصرح.




- مدينة «يانغون» Yangon: بقيت، حتى عام 1989، عاصمة البلاد، يقطنها ما يربو عن 5ملايين نسمة، وتتضمن مرفأً هاماً يقع على نهر «ينغون» Yangon ووسطاً مبنياً وفقاً لخطوط عمودية يقع في جنوبها، ويحتضن المدارس والمؤسسات التجارية والأبنية الرسمية والأسواق. أمّا شمالها فيعتبر أكثر حداثةً، مبني وسط مساحات خضراء ويضمّ مجموعة من البحيرات الصغيرة التي يحلو التنزّه على ضفافها، وتتمركز فيه مجموعة من الفنادق.

- وسط المدينة وباغود «سول» Sule: يقع وسط مدينة بورما على ساحل نهر «ينغون» Yangon. هنا، تظل المدينة في حال جلبة مستمرّة، وسوف يكون من الممتع جداً التسكّع، خلال فترة بعد الظهر. أمّا «باغود سول» Sule فيقع وسط دوار، ما يجعل الوصول إليه، سيراً على الأقدام، مهمّة صعبة للغاية بسبب الزحمة! وتتمركز في قاعدته مجموعة من المحال الصغيرة التي تعرض أشياءً منوّعة. وفي محيطه، سوف يجد السائح منتزهاً فاتناً مليئاً بالنباتات الخضراء والأزهار ومسلّة يصل ارتفاعها الى 48 متراً، بالإضافة إلى فندق المدينة والمحكمة العليا وجامعJama Masjid .

- باغود «بوتاتنغ» Botataung: يقع شرق المدينة، على ضفاف نهر «ينغون» Yangon والذي أعيد بناؤه بعد الحرب العالمية الثانية، على أنقاض المعبد القديم.