
برنامج على المصطبة!
يقدم محمود العسيلي على قناة «أون.تي.في» برنامجًا بعنوان «عسيلي في الشارع». البرنامج فكرة مجنونة من مقدمه، تساير أفكاره التي يؤمن بها، وهي أن يجلس على كنبة في الشارع، ويستضيف شبابًا من المارة، وشخصيات لها أفكار مختلفة، يظل يقول أيَّ شيء عن أيِّ شيء، المهم أن يكون مختلفًا وليس شرطًا أن يختلف لتقديم وجهة نظر أو توضيح وجهة نظر، ولكنه يختلف؛ ليقول إنه مختلف.
في كل حلقة يحرص العسيلي على أن يبرز الموضة من استعراض للسلاسل التي يعلقها في رقبته، ومن القمصان المكرمشة ذات الأكمام المفتوحة. وبالطبع على من يجد نفسه مضطرًا لمتابعة البرنامج ألا يركز على الحوار ولا على ملابس مقدم البرنامج محمود العسيلي، ولا على الضيوف؛ لأنه سيكون مشغولاً طوال الوقت بماركات ونوع السيارات التي تمر في الشارع، الذي يضع فيه مقدم البرنامج الكنبة التي يجلس عليها هو وضيوفه. «عسيلي في الشارع» ليس برنامجًا بقدر ما هو جلسة على «مصطبة» في حي شعبي، ولكن بمذيع على الموضة.

لخبطة على الهواء!
لم نعتد منذ زمن طويل حدوث أخطاء من جانب إعلامية متخصصة مثل مفيدة شيحة على الهواء مباشرة في برنامجها «الستات ميعرفوش يكذبوا» والمذاع عبر قناة CBC، وتقدمه بمشاركة كل من الفنانة منى عبد الغني والمحامية أميرة بهي الدين، فقد فوجئنا بمفيدة تخبرنا أنه حان الوقت لفاصل ثم تتردد وتتراجع، وتقول: «إيه ده..مش عارفة» ثم تعود وتقول «فاصل ونعود». ثم تعود وتقول: «إيه ده..مش عارفة»، وتشير بيديها معبرة عن امتعاضها من زملائها، المدهش أن زميلتيها لم تتدخلا لإنقاذ الموقف، ثم بعد وقت وجدنا المحامية أميرة تقول: فاصل ونعود وأخيرًا يأتي الفاصل. نقول لمفيدة شيحة: الإعلامي المحنك يجب أن يتدارك أي خطأ مهما كان من زملائه سواء أمام الكاميرا أو خلفها بحكمة، لا أن يفضح زملاءه على الهواء؛ حتى ولو أخطأوا.
في الحلقة نفسها أشارت المحامية أميرة في ردها على مسكن الحاضن المطلقة بحسب قانون الأحوال الشخصية المصري إلى أن الزوج يعطي زوجته أجر مسكن ويأخذ شقة الزوجية، وهذا غير صحيح؛ لأن القانون 1 لسنة 2000 يخير الزوجة بين مسكن الزوجية وأجر المسكن والزوجة هي صاحبة القرار في الاختيار، وليس الزوج؛ لذلك نقول لأميرة: المحامية الناجحة مثلك يجب أن تكون على معرفة تامة بقانون الأحوال الشخصية الذي تخصصت فيه؛ حتى لا تعطي معلومة خاطئة للجمهور.

«الحياة اليوم»
حوّل فاندام إلى كومبارس
برنامج «الحياة اليوم» الذي يعرض على «الحياة» الفضائية، ويقدمه الإعلاميان لبنى عسل وشريف عامر لم يتفهما قدر النجم العالمي جان كلود فاندام، الذي حلّ ضيفًا على البرنامج، حيث اكتنف اللقاء عدم تقدير الضيف، وخاصة من جانب لبني التي كانت تطرح عليه الأسئلة، وكأنه كومبارس في السينما مثل: «أنت كنت رفيعًا وضعيفًا فكيف أصبحت بطلاً في الألعاب القتالية؟»، وكأن هذا السؤال يسأل لفاندام للمرة الأولى، على الرغم من أنه أجاب عن ذلك أثناء حديثه عن نفسه، لكن المذيعة لم تنتبه على ما يبدو، واكتفت بالابتسامات الكثيرة، كما أن أسئلة شريف كانت متداخلة وغير ممنهجة، فلم يفهمها فاندام، وطلب توضيحها مثل: أين أنت من نجوم هوليوود؟ وكيف تتعامل معهم؟ حتى أثناء احتفال البرنامج بعيد ميلاده آخر الحلقة، انصرف مقدما البرنامج من دون تحية الضيف أو مشاركته في تقطيع تورتة عيد الميلاد.
«عز الشباب»
يفتقد الخبرة الإعلامية!
المتابع لبرنامج «عز الشباب» المذاع عبر قناة روتانا مصرية يلاحظ أنه على الرغم من أن البرنامج يذاع منذ شهور إلا أن مقدمي البرنامج فاطمة خليل، وهلا السعيد، ومحمد حلمي ما زالوا يتعاملون بالمستوى نفسه من السذاجة مع الضيوف بسبب ضعف الثقافة والمعرفة؛ ما يضايق الضيوف والمشاهدين من سطحية معلومات مقدمي البرنامج، كذلك فهم يقدمون البرنامج بطريقة الافتعال والاستظراف نفسها، حيث إن كلاً منهم يستظرف على الآخر، وعلى الضيوف أيضًا بدعوى أنهم شباب، ويحق لهم أن يفعلوا أي شيء...
من الملاحظ أن برنامج «عز الشباب» يحمل فكرة جيدة جدًا، ولكن يجب ألا نترك الحبل على غاربه لمقدميه من الشباب المبتدئين، والذين ما زالوا يحتاجون للتدريب والتوجيه الإعلامي والتثقيف.

«التفاح الأخضر»...
أسئلة لا ترضي رغبة المشاهدات!
استضافت المذيعة هويدا أبو هيف في برنامجها «التفاح الأخضر» الذي تبثه قناة MBC أحد أطباء الأمراض الجلدية؛ للحديث حول استخدام الليزر لعلاج عيوب البشرة، وعلى الرغم من أهمية الموضوع، إلا أن المذيعة لم تُوَفِّ الفقرة حقها، فتحدثت فقط عن مميزات استخدام الليزر وكيفية استخدامه، وتناست أن تسأل الطبيب عن مضار استخدام الليزر في العلاج وعن التحضيرات لاستخدامه، وإذا كان الليزر يصلح لجميع أنواع البشرة أم لا... نعتقد أن كثيرًا من المشاهدات أصبن بالإحباط؛ لأن الأسئلة لم تكن على المستوى المطلوب، ولم يستفدن من الحلقة معرفيًّا.
صحيح أن برنامج «التفاح الأخضر» استطاع أن يحقق جماهيرية كبيرة بين السيدات في الوطن العربي، لكن المحافظة على تلك المكانة لا تتم إلا من خلال التحضير الجيد للموضوع، واختيار الأسئلة الهامة التي تهم الكثيرات وترضي رغبتهن في المعرفة.

Google News