mena-gmtdmp

4 فروقات صادمة بين التفكير الإيجابي والتفكير الواقعي

هل تحلم أكثر مما تخطط أو تخطط أكثر مما تحلم؟
هل تحلم أكثر مما تخطط أو تخطط أكثر مما تحلم؟ -المصدر: freepik by wayhomestudio

في المكاتب المزدحمة والمشاريع المتراكمة، لا يكفي أن تكون إيجابياً أو واقعياً فحسب، بل المهم أن تعرف متى تستخدم كل منهما؛ فالتفكير الإيجابي قد يعطيك دفعة حماسية، أما التفكير الواقعي فقد يضعك على مسار أكثر أماناً. والمشكلة أن بعض الموظفين يعيشون أسرى الحلم بلا خطة، أو أسرى الخطة بلا طموح. هنا، نكشف لك الفروقات التي قد تحدد مسارك المهني بالكامل. وفقاً لما تشير إليه الخبيرة في مجال التدريب والتطوير المهني، المهندسة آراز الشلبي.


4 حقائق تكشف أيهما أنسب للموظف: التفكير الإيجابي أم الواقعي؟

التركيز على الاحتمالات

المتفائلون ينظرون إلى الجانب المشرق، يملؤون المكتب بحماسهم، ويؤمنون أن الأمور ستسير للأفضل مهما كانت الظروف. في المقابل، الواقعيون يضعون قائمة بالاحتمالات، الجيد منها والسيئ، ويستعدون لكليهما. بالنسبة لك بوصفك موظفاً، الاعتماد على الإيجابية فقط قد يجعلك غير مستعد للمفاجآت، أما الواقعية فتمنحك خطة بديلة لكل منعطف. التوازن هنا هو أن تحلم، لكن وأنت تجهز حقيبة الطوارئ.
اكتشف الحقيقة: لماذا تبقى في مكانك بينما الآخرون يتقدمون؟ 5 عادات تعيق تطورك المهني

تقدير المخاطر

في عالم الإيجابية المطلقة، المخاطر مجرد عوائق مؤقتة، يسهل تجاوزها بالإرادة. أما في الواقعية؛ فهي حقائق تستحق الدراسة والتخطيط قبل أي خطوة. الموظف الذي يقيم المخاطر بدقة، ينجح في إقناع الإدارة بقرارات مدروسة، ويحمي نفسه وفريقه من فشل محتمل. الفرق بينهما يشبه من يعبر النهر بالقفز مباشرة، ومن يبحث عن جسر متين قبل العبور.

التعامل مع النتائج

المتفائل قد يرى النتيجة السلبية فرصة للتعلم، وهو منظور جميل، لكنه قد يكرر الأخطاء نفسها؛ لأنه يكتفي بالمشاعر الإيجابية. الواقعي يتعامل مع النتيجة بوصفها بيانات، يحلل ما حدث ويعدل خططه وفق الحقائق. بوصفك موظفاً، هذه القدرة على القراءة النقدية للنتائج تمنحك فرصاً أكبر لتطوير أدائك بدلاً من إعادة التجربة بالأسلوب نفسه.

اتخاذ القرارات

الإيجابية المطلقة قد تدفعك لاتخاذ قرارات سريعة بدافع الحماس، أما الواقعية فتبطئ الإيقاع قليلاً لتقييم الموقف بموضوعية. في بيئة العمل، القرارات المتسرعة قد تضيع موارد أو فرص، في حين أن القرارات المبنية على الواقع تزيد من فرص النجاح وتكسبك ثقة فريقك. الفارق أن الأول يراهن على الحظ، والثاني يبني على المعطيات.

3 أخطاء يقع فيها الموظفون بسبب المبالغة في الإيجابية أو الواقعية:

  • الإفراط في التفاؤل يؤدي للتجاهل

حين تغرق في التفكير الإيجابي فقط، تبدأ بتجاهل علامات الخطر والمشكلات التي تواجهك في العمل. قد تشعر أن كل شيء سيصبح على ما يُرام لوحده، فتؤجل التعامل مع المشكلات أو تتجاهلها، وهذا يجعل الأمور تتفاقم ويصعب حلها لاحقاً. تذكر أن التفاؤل وحده لا يصنع النجاح، بل يحتاج إلى وقاية وعقلانية توازِن بين الأمل والحذر.

  • التمسك بالواقعية يحجب الإبداع

التركيز المفرط على الجوانب الواقعية يمكن أن يقيد خيالك ويحد من قدرتك على ابتكار أفكار جديدة أو اقتناص فرص غير تقليدية. عندما تعيش في دائرة التحليل فقط، قد ترفض مشاريع أو طرق جديدة لمجرد أنها تحمل بعض المخاطر. كن واعياً أن الجرأة المدروسة والتفكير الإيجابي هما وقود الابتكار؛ فلا تدع الواقعية تحولك إلى شخص يعيش فقط ضمن خطوط مستقيمة.

  • تأجيل القرارات بسبب الخوف من الخطأ

المبالغة في الواقعية قد تقودك إلى التردد في اتخاذ القرارات، خوفاً من النتائج غير المؤكدة. هذا التردد يضيع عليك فرصاً مهمة وينقل الصورة لزملائك ومديريك أنك غير واثق أو غير قادر على تحمل المسؤولية. القائد الناجح هو من يوازن بين التقييم الدقيق للمخاطر والقدرة على اتخاذ خطوة جريئة في الوقت المناسب.
هل تعرف: ما الوظائف الـ6 التي لا تنتهي حتى بعد انتهاء الدوام؟