mena-gmtdmp

عام 2026.. يشهد عودة السماعات السلكية بقوة

سماعات سلكية
سماعات سلكية - مصدر الصورة: موقع unsplash

يبدو أن 2026 سيكون عام عودة السماعات الأذن السلكية، وذلك بعد أن كان يُنظر إليها في السنوات الأخيرة على أنها شيء عتيق من حقبة مضت، فالأسلاك المتشابكة، والمقابس التالفة، ووعد الحرية اللاسلكية الأنيقة، كلها عوامل دفعتها إلى الاختفاء من الجيوب والحقائب.
فلا يقتصر الأمر فقط على جودة الصوت أو السعر، بل يتعلق بالخصوصية والصحة.

الأمان والخصوصية والراحة

كشفت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، خلال ظهورها في برنامج "ذا ليت شو" مع ستيفن كولبير، أنها لا تزال تفضل استخدام سماعات الأذن السلكية للمكالمات الهاتفية، مشيرة إلى أنها تعرضت للسخرية بسبب ذلك، لكنها ما زالت متمسكة بخيارها.
وأبانت هاريس أن تفضيلها هذا يعود إلى فترة عملها في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، لتستدرك محذّرة من أن الناس غالباً ما يستهينون بمدى هشاشة المحادثات اللاسلكية.
وقالت إن الجلوس في القطار أو المشي في الشارع بسماعات أذن لاسلكية لا يعني أن المحادثة سرية، فسماعات الأذن السلكية -بحسب قولها- توفر شعوراً بالأمان.
وإثر هذا التصريح، أعرب مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أنهم في صدد إعادة التفكير بعادات يومية كانت تبدو غير ضارة سابقاً. فإذا كان هناك شخص قضى سنوات يتعامل مع قضايا الأمن القومي يتجنب الصوت اللاسلكي، فماذا يعني ذلك بالنسبة لبقية الأشخاص العاديين.
ومن هذا المنطلق يُعدّ الأمن أحد أسباب ازدياد شعبية سماعات الأذن السلكية. وتعتمد سماعات الأذن اللاسلكية على تقنية البلوتوث، التي حذّر الخبراء منذ فترة طويلة من إمكانية اعتراضها أو استغلالها إذا لم تكن الأجهزة مؤمّنة بشكلٍ صحيح.
ورغم أن المستخدم العادي قد لا يناقش أسراراً تتعلق بالأمن القومي، فإن المخاوف بشأن المراقبة وتسرب البيانات والتتبع الرقمي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية.

العملية وعدم التعقيد في السماعات السلكية

وتمتاز السماعات السلكية أنها لا تحتاج للشحن بشكل مستمر والتحديثات والتنبيهات،أنها الصوت لا ينقطع فجأة عن العمل، بل تعمل فور توصيلها. وهذه البساطة باتت تُشعر كثيرين أكثر راحة من اللاسلكية.
ووفقاً لشركة "فيوتشر ماركتينغ إنسايتس" لأبحاث السوق، شكلت السماعات اللاسلكية 66% من المبيعات العالمية في عام 2025، بينما بلغت حصة السماعات السلكية 34%.
ولا تزال الفجوة واسعة، لكن محللين يؤكدون أن الاهتمام بالخيارات السلكية يشهد ارتفاعاً تدريجياً بعد سنوات من التراجع.
وبالنسبة المخاوف الصحية من الاستخدام المتكرر للسماعات اللاسلكية، فقد يقلق بعض المستخدمين من التعرض طويل الأمد لإشعاعات البلوتوث، على الرغم من أن هناك إجماع علمي على عدم وجود أدلة واضحة على وجود ضرر عند المستويات الحالية.
كما لا يقتصر جاذبية السماعات السلكية على جودة الصوت أو الأمان فحسب، بل على الاستمتاع بلحظات هادئة.


تابعوا المزيد: تحذير تقني: أجهزة الصوت التي تعمل بالبلوتوث عُرضة للاختراق

2026 عام السماعات السلكية

من جانبه أطلق موقع "Tom’s Guide" على عام 2026 اسم عام سماعات الأذن السلكية وتقنيات الصوت الكلاسيكية، لافتاً إلى أن هناك كثير من المسنخدمين يُعيدون اكتشاف الأجهزة القديمة مثل مشغلات "MP3" ومشغلات الأقراص المدمجة وحتى أجهزة الكاسيت، لتندمج السماعات السلكية ضمنها.
فهذه السماعات تتميز بالموثوقية والسعر المعقول، كما أنها أقل عرضة للضياع. وبالنسبة للمستخدمين الذين سئموا من استبدال السماعات اللاسلكية باهظة الثمن سنوياً.
يُشير مُستخدمو سماعات الأذن المُعتادون إلى سمات مشتركة، فهم سئموا من أعطال السماعات اللاسلكية المتكررة، ويرغبون في تقليل عوامل التشتيت، ويريدون تقنية تُؤدي وظيفة واحدة بكفاءة عالية.
ولا يمكن تجاهل الثقافة التي يتم فيها تنسيق كل شيء بعناية، إذ يمكن أن يُنظر إلى اختيار السماعات السلكية على أنه تعبير عن الذات والتوجه الشخصي.
أما بالنسبة للتمارين الرياضية والسفر والراحة، لا تزال السماعات اللاسلكية خياراً مناسباً. لكن الاهتمام المتجدد بالسماعات السلكية يُشير إلى أمرٍ مهم: يتساءل الناس عما إذا كان الأحدث دائماً هو الأفضل.

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس