mena-gmtdmp

ليب 2026.. حراك تقني يعيد تشكيل مشهد الابتكار العالمي في الرياض

من الرياض إلى العالم.. "ليب" يتحول إلى حراك تقني عالمي ويستعد لنسخته الخامسة الأسبوع المقبل - الصور من "واس"

تحوّل مؤتمر "ليب" على امتداد أربعة أعوام متسارعة، من فعالية تقنية تقليدية إلى حراك عالمي واسع يجمع قادة التقنية والذكاء الاصطناعي والمستثمرين والمبتكرين ورواد الأعمال، ليصبح منصة تنطلق منها الشراكات والمشروعات النوعية والاستثمارات الكبرى، بعدما تجاوزت قيمة الإطلاقات والاستثمارات المعلنة خلال نسخه الأربع في الرياض حاجز 44.2 مليار دولار.

دعم يقود التحول

ويبرز هذا التوسع المتسارع انعكاسًا مباشرًا للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إذ أسهم هذا الدعم في بناء بيئة رقمية تنافسية جذبت الاستثمارات والتقنيات المتقدمة، ورسّخت مكانة المملكة مركزًا عالميًا للابتكار والاقتصاد الرقمي في العصر الذكي.

حضور دولي متصاعد

وانطلقت آثار مؤتمر "ليب" خارج حدود المملكة في يوليو 2026م، حين شهدت هونغ كونغ إقامة النسخة الدولية الأولى تحت اسم "LEAP East"، مؤكدة انتقال الحدث من فعالية سنوية تُعقد في الرياض إلى منصة سعودية المنشأ ذات حضور عالمي تربط منظومات التقنية والاستثمار بين الشرق الأوسط وآسيا.

ومع اقتراب موعد النسخة الخامسة في الرياض، يواصل "ليب" مسيرته مستندًا إلى نجاحات متراكمة وأثر اقتصادي متنامٍ، ليجمع العالم مجددًا حول أحدث التقنيات والفرص والاستثمارات التي ترسم ملامح المستقبل.

انطلاقة تصنع الفارق

وتعود بداية رحلة "ليب" إلى عام 2022م، حين استقبلت نسخته الأولى أكثر من 100 ألف زائر، بمشاركة واسعة ضمت أكثر من 500 متحدث و700 جهة عارضة و403 شركات ناشئة، إضافة إلى أكثر من 330 مستثمرًا.

وشكّلت النسخة الأولى محطة فارقة في مسيرة الحدث، بعدما أعلنت خلالها إطلاقات واستثمارات وصلت قيمتها إلى 6.4 مليارات دولار، مقدّمة مؤشرًا مبكرًا على قدرة "ليب" على جذب رؤوس الأموال والشركات العالمية، وربط المبتكرين ورواد الأعمال بالمستثمرين، وتحويل الأفكار التقنية الواعدة إلى فرص اقتصادية قابلة للنمو والتوسع.

وفي عام 2023م، اتسع نطاق "ليب" في نسخته الثانية ليحقق قفزة جديدة في حضوره، بعدما تجاوز عدد زواره 172 ألف زائر، بزيادة تفوق 70% مقارنة بالنسخة الأولى، مع مشاركة أكثر من 700 متحدث و900 جهة عارضة و500 شركة ناشئة، إضافة إلى أكثر من 1,026 مستثمرًا.

وارتفعت قيمة الإطلاقات والاستثمارات في النسخة الثانية إلى 9.5 مليارات دولار، بنمو يقارب 48% عن العام السابق، مما يعكس تنامي ثقة المجتمع التقني والاستثماري العالمي بالمملكة، واتساع دور "ليب" في بناء الشراكات واستقطاب الاستثمارات ودعم نمو الشركات التقنية والناشئة.

قفزات اقتصادية متتابعة

وفي عام 2024م، حقق "ليب" نقلة جديدة في مسيرته، بعدما استقبل أكثر من 215 ألف زائر، بزيادة بلغت 25% مقارنة بالنسخة السابقة، إلى جانب مشاركة أكثر من 1,100 متحدث و1,800 جهة عارضة وأكثر من 600 شركة ناشئة و1,600 مستثمر.

ووصلت قيمة الإطلاقات والاستثمارات في النسخة الثالثة إلى 13.4 مليار دولار، بنمو يقارب 41% عن عام 2023م، وأكثر من ضعف القيمة المسجلة في النسخة الأولى، لترتفع القيمة الإجمالية للإطلاقات والاستثمارات في النسخ الثلاث الأولى إلى 29.3 مليار دولار.

وأظهرت نتائج النسخة الثالثة انتقال "ليب" من مجرد حدث تقني واسع الحضور إلى منصة عالمية ذات تأثير اقتصادي واستثماري متنامٍ، تجمع الشركات الكبرى والمستثمرين والمبتكرين، وتعرض أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والمدن الذكية والتقنية المالية والصحية والتعليمية والفضاء والألعاب الإلكترونية.

وجاءت نسخة 2025م لتضيف فصلًا جديدًا في مسيرة "ليب"، بعدما استقبلت أكثر من 200 ألف زائر، بمشاركة تتجاوز ألف متحدث و1,800 جهة عارضة وما يزيد على 680 شركة ناشئة، ضمن برنامج عالمي جمع قادة الصناعة والخبراء والمستثمرين وصنّاع القرار.

وشهدت النسخة الرابعة الإعلان عن استثمارات ومشروعات بلغت 14.9 مليار دولار، تركزت في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والبنية التحتية التقنية المتقدمة، بمشاركة عدد من كبرى الشركات العالمية مثل "لينوفو" و"غوغل" و"كوالكوم" و"سيلزفورس" و"تينسنت كلاود" و"داتابريكس" و"سامبانوفا".

وساهمت هذه الاستثمارات في تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتنمية القدرات الوطنية، ودعم نمو الشركات التقنية الناشئة، وترسيخ الابتكار، بما يؤكد جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية ومكانتها بوصفها أكبر اقتصاد رقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومع إضافة نتائج النسخة الرابعة، ارتفع إجمالي قيمة الإطلاقات والاستثمارات عبر النسخ الأربع إلى 44.2 مليار دولار، فيما صعدت قيمة الإعلانات السنوية من 6.4 مليارات دولار عام 2022م إلى 14.9 مليار دولار عام 2025م، بنسبة نمو تقارب 133%.

وتُظهر مسيرة أرقام "ليب" نموًا متصاعدًا في حجم حضوره وتأثيره؛ إذ ارتفع عدد الجهات العارضة من أكثر من 700 جهة في النسخة الأولى إلى أكثر من 1,800 جهة في النسختين الثالثة والرابعة، كما تضاعف عدد المتحدثين من أكثر من 500 إلى ما يزيد على ألف متحدث.

كما ارتفع عدد الشركات الناشئة من 403 شركات عام 2022م إلى أكثر من 680 شركة عام 2025م، فيما نما عدد المستثمرين من 330 مستثمرًا في النسخة الأولى إلى 1,600 مستثمر في النسخة الثالثة، مما يعكس توسع دور "ليب" في ربط الشركات الناشئة برؤوس الأموال والأسواق والخبرات العالمية.

وبعد أربع نسخ ناجحة في الرياض، انطلق "ليب" نحو مرحلة جديدة من التوسع الدولي، مع إقامة النسخة الأولى من "LEAP East" في مركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 8 إلى 10 يوليو 2026م، بالشراكة مع مكتب الابتكار والتقنية والصناعة في حكومة هونغ كونغ.

واستقطبت النسخة الدولية أكثر من 25 ألف زائر، و450 جهة عارضة، وما يزيد على 600 مستثمر، وجمعت قادة التقنية والمستثمرين ومؤسسي الشركات الناشئة من آسيا والشرق الأوسط، كما شاركت فيها شركات سعودية عرضت حلولها وابتكاراتها أمام الأسواق العالمية.

وجسّد انعقاد "LEAP East" انتقال "ليب" من حدث يُقام في الرياض إلى منصة عالمية تربط الشرق الأوسط بآسيا، وتمكّن الشركات الناشئة من الوصول إلى أسواق جديدة، وتعزز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وريادة الأعمال.

كما أكد اختيار هونغ كونغ مقرًا حصريًا للنسخة الآسيوية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة أن "ليب" لم يعد فعالية مرتبطة بمكان أو موعد واحد، بل أصبح حراكًا تقنيًا عالميًا نشأ في المملكة واتسع أثره ليصل إلى منظومات الابتكار والاستثمار الدولية.

انطلاقة تقنية جديدة

وتتهيأ الرياض لاستضافة النسخة الخامسة من "ليب" خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026م، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، تحت شعار "إلى عوالم جديدة"، بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وشركة "تحالف".

ويشارك في النسخة الخامسة أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1,800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1,900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء.

وتتناول النسخة المقبلة أحدث الاتجاهات التي تشكّل مستقبل التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والبيانات والأمن السيبراني والتقنية المالية والصحية والمدن الذكية والطاقة والمناخ والفضاء والألعاب الإلكترونية والتقنية الرياضية والتجارة الرقمية.

كما تقدم النسخة الخامسة مجموعة من المساحات والتجارب النوعية، تشمل "LEAP Connect" لبناء الروابط والشراكات، و"Sports Tech Hub" لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و"World Tech Zone" لعرض الابتكارات العالمية، و"LEAP Studios" لصناعة المحتوى المباشر، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاستثمارات والاتفاقيات والمبادرات التقنية.

وتجسّد مسيرة "ليب" نموذجًا لحراك وطني المنشأ وعالمي التأثير، تجاوز دوره حدود استضافة الفعاليات ليصبح عنصرًا محوريًا في جذب الاستثمارات والتقنيات المتقدمة، وتمكين المواهب ورواد الأعمال، ودعم توسع الشركات الناشئة، وتعزيز حضور المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتأتي النسخة الخامسة لتشكّل فصلًا جديدًا في مسيرة حراك انطلق من الرياض وامتد إلى هونغ كونغ، ليواصل بناء الروابط بين منظومات التقنية العالمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزًا للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، ومنصة تنطلق منها الشراكات والاستثمارات إلى عوالم جديدة.

اطلعي على: السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس