ليس التراث مجرد فلكلور، بل هو يقع في صلب الهوية الوطنية، وليس أفضل من مناسبة اليوم الوطني الإماراتي لاستذكارها، خصوصاً أن شخصيات بارزة ومنظمات ومؤسسات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة تعمل حالياً على الحفاظ على التراث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة والارتقاء به، مع تطوير صناعة حرفية تتكيف مع السياق المعاصر، فالحفاظ على الحرف التقليدية وتمكين الذين لا يزالون يقومون بها يعدّ أمراً حيوياً للحفاظ على معارف الأجداد وإرثهم. وفي إطار الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي في المنزل من الجميل أن تعبري عن حبك لوطنك من خلال عناصر من التراث تدرجينها ضمن محتويات المنزل، مع تسليط الإضاءة عليها. إليك، ديكورات مستوحاة من التراث الإماراتي للاحتفال باليوم الوطني.
السدو

السدو فن نسج تقليدي، كانت تمارسه النساء في الإمارات العربية المتحدة، باستخدام صوف الأغنام والإبل والماعز، إذ كنّ يبدعن تصميمات جميلة ومميزة غنية بأنماط هندسية تعكس في كثير من الأحيان الهوية الاجتماعية والبيئة المحيطة. استُخدم هذا النسيج المعقد في صنع بيت الشعر (الخيمة)، كما وُظّفت أنماط السدو المتنوعة لتزيين فاصل الخيمة الداخلي. وكثيراً ما زُيّنت الإبل بعُدد (أكسسوارات الجمال) مصنوعة من السدو، حيث تُضفي هذه التصميمات المنسوجة حيويةً ولوناً على السروج والأحزمة. وتقديراً لأهمية السدو، كان أُدرج في عام 2011 على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل. يمكن أن يحل السدو من خلال سجادة تفترش الأرضية وتضيف لمسة لونية إلى مجلس منزلك مع الاستلهام من ألوان بيئة الإمارات.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: أفكار بسيطة لتزيين المنزل في اليوم الوطني الإماراتي 2025
الخوص

يُعدّ التمر أساساً لعدد من الحرف اليدوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبينما يُعرف التمر بأنه الغذاء الرئيسي للمنطقة، فإن أغصانه وأوراقه هي ما يُستخدم في تقنية النسيج التقليدية المعروفة باسم الخوص، والتي يمارسها الرجال والنساء، فهم يقومون بنسج أو تجديل سعف النخيل معاً لتشكيل قطع فنية. وبينما تُؤدّي المنتجات المصنوعة غرضاً وظيفياً، فإن التقنيات المستخدمة والألوان المختارة تُضفي لمسات فنية شخصية. تشمل المنتجات المصنوعة: السرود، وهي حصائر دائرية يوضع عليها الطعام، والمحفة، وهي مروحة تُستخدم لتبريد الجسم أو إشعال النار، والمكبة، وهي تُستخدم لتغطية الطعام وحمايته، والجفير، وهي سلة تُستخدم لحمل التمر. والأخيرة جميلة حينما تحل على طاولة القهوة.
الفخار

يُعدّ الفخار من أقدم وأعرق الحرف التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يعود تاريخه إلى الألفية الثالثة (3000-2000) قبل الميلاد. وقد مورس كجزء من الحياة اليومية للمجتمع، حيث استُخدم الفخار لأغراض متنوعة، كحفظ الماء والطعام، والطهي، وتقديم الطعام. صُنعت الأدوات والقطع الفخارية بأشكالها وأحجامها المختلفة يدوياً باستخدام تقنيات تقليدية، بالاعتماد على الطين الطبيعي، مما يعكس مهارة المواطن الإماراتي في تحويل المواد الخام إلى قطع فنية تتميز بجمالها وأناقتها. مع مرور الوقت، تطورت صناعة الفخار في الإمارات العربية المتحدة لتشمل تصميمات أكثر تعقيداً وتفاصيل دقيقة، مع الحفاظ على الأساليب التقليدية المتوارثة عبر الأجيال. في إطار تزيين المنزل في كل مناسبة، بما في ذلك اليوم الوطني الإماراتي، ليس أجمل من الأكسسوارات الفخار الموزعة في مجلس المنزل للتعبير عن حب الحرفة والتمسك بالتراث، لا سيما مع الجهود لجعله مواكباً للحياة المعاصرة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: من طواجن الفخار إلى الأكسسوارات حرفة الأجداد تزين منازل الأحفاد
فن الخط

الخط العربي فنٌّ يجمع بين التصميم والكتابة الزخرفية، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تتعدد جهود دعم فن الخط العربي كأداة إبداعية تعبيرية وجمالية، وذلك من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة تشجع على تطويره، بالإضافة إلى إنشاء قسم متخصص لتعليمه. تشمل الأدوات التقليدية للخط العربي ريشة القصب والخشب ذات الرأس المُشكَّل، والتي تُغمس في المداد (الحبر)، قبل أن تستبدل بها برامج الكومبيوتر. في الوقت الراهن، لا حصر للوسائط التي يحل عليها الفن المرغوب من غالبية ملاك المنازل، ومنها اللوحات والوسائد والأكسسوارات المنزلية... وهناك أنواع من الخط العربي شائعة الاستخدام: الخط الكوفي، الذي كان أكثر الخطوط استخداماً في كتابة القرآن الكريم، علماً أن هناك أنواع عدة من الخطوط الكوفية، وخط النسخ الذي وهو أكثر انحناءً، مقارنة بالكوفي، وكان يُستخدم بدلاً من الخط الكوفي في نسخ وطباعة المصاحف. تشمل أنواع الخطوط المختلفة: النسخي، والثلث، والإجازة، والرقعة، والديواني، والغباري، والمثنى، والفارسي.
جدير بالذكر أنه ظهرت أخيراً أنواع أخرى عديدة من الخطوط بأشكال مختلفة لتلبية الاحتياجات المتغيرة. وهذا أمر طبيعي مع تطور وسائل الاتصال الحديثة، فيما ظهرت العديد من الخطوط الجديدة، خضعت العديد من الخطوط القديمة أيضاً للتغيير والتعديل. في إطار تزيين المجلس المنزلي في اليوم الوطني الإماراتي، ليس أجمل من لوحات الخط العربي التي تشغل الجدران.
الأنماط والنقوش

من الوسائد إلى سجاد الممرات، تجد الزخارف الإماراتية التقليدية، مثل الأنماط الهندسية والخط العربي، طريقها إلى إكسسوارات المنزل العصرية. لا تُضفي هذه التصميمات لمسة جمالية فحسب، بل تُعزز أيضاً ارتباطك بالمنطقة. احتفلي بتراث الإمارات العربية المتحدة مع الصناديق والصواني وحاملات الشموع المزخرفة التي ستُضفي لمسة فنية على ديكورات منزلك.





