mena-gmtdmp

كيف نحج عثمان بن عفان في التجارة؟

أحمد العرفج
أحمد العرفج
أحمد العرفج

#ناصية

من أبرزِ صفاتِ أهلِ الحظوظِ الحسنة، أنَّهم يتعاملون مع التجارةِ بمرونةٍ عاليةٍ، وخيرُ مَن يُمثِّل هذه المرونة الصحابي الجليلُ عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حيث سُئِلَ عن سرِّ غناه، فقال:

كنت أعالجُ وأُنمّي، ولا أزدري ربحاً، ولا أشتري شيخاً، وأجعلُ الرأسَ رأسَين.

وقد شرحَ بعضهم هذه العباراتِ العثمانيَّةَ على النحو التالي:

1 -️ كنت أعالجُ: يعني أستمرُّ حتى مع الإخفاقاتِ، فالمصائبُ في التجارةِ واردةٌ، فإن جاءت مصيبةٌ، عالجتُها، وتجاوزتُها فلا أنقطعُ ولا أيأس.

2️ - أنمّي: يعني عندما أحصلُ على الربحِ، أصرفُ ما أحتاجُ، وأستثمرُ الباقي.

3️ - لا أزدري ربحاً: أي لا أستصغرُ الربحَ مهما كان قليلاً حتى لو كان السوقُ ضعيفاً، فإنه يحرصُ على تدويرِ البضاعةِ حتى لو بربحٍ قليلٍ.

4️ - لا أشتري شيخاً: يعني لا يستثمرُ في أي بضاعةٍ ولَّى وقتها، وانتهى رواجها من السوقِ، ويُركِّز على البضائعِ التي لها مستقبلٌ على المدى الطويل.

5️ - أجعلُ الرأسَ رأسَين: يعني عندما يستثمرُ في بضاعةٍ ما بدلَ أن يشتري شيئاً واحداً بثمنٍ كبيرٍ، فإنَّه يشتري شيئَين لتنويعِ المخاطر.

ليتنا نتدبَّرُ هذا الكلام ففيه جوانبُ كثيرةٌ تُرشدنا إلى طريقةِ التعاملِ مع المالِ، وصناعته، واستثماره.