ظلت الأعمال السينمائية المستوحاة من الواقع، حاضرةً في ذاكرة ووجدان الجمهور العربي، لما تحمله من صدق إنساني وقدرة على نقل تفاصيل عاشها أبطالها على أرض الواقع. ورغم مرور سنوات على عرضها، إلا أنها ظلت محتفظة بتأثيرها وبريقها في كلّ مرة تُعرض فيها على الشاشة. ومن خلال التقرير التالي، سوف نستعرض أبرز الأفلام التي جاءت قصصها من الواقع.
السفاح
يعَد فيلم "السفاح"، الذي طُرح عام 2009، واحداً من الأعمال السينمائية التي اقتربت من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل. العمل من بطولة هاني سلامة ونيكول سابا، ويستند إلى وقائع حقيقية لشخصية عُرفت إعلامياً بـ"سفاح المهندسين"، الذي بث الرعب في واحدة من أرقى مناطق القاهرة، بعد سلسلة من الجرائم الصادمة. ومع تصاعد التحقيقات وتكثيف الجهود الأمنية، نجحت السلطات في كشف خيوط القضية والإمساك بالجاني؛ لتنتهي فصولها بحكم قضائي بالإعدام، وتتحول الواقعة إلى مادة سينمائية أثارت اهتمام الجمهور لسنوات.
المرأة والساطور
يعَد فيلم "المرأة والساطور"، الذي عُرض عام 1997، من أبرز الأعمال السينمائية التي استندت إلى وقائع إنسانية صادمة. الفيلم من بطولة نبيلة عبيد وأبو بكر عزت. وإخراج سعيد مرزوق. يروي قصة "سعاد قاسم"، أرملة شابة تقيم برفقة ابنتها المراهقة، بعد أن فقدت زوجها وورثت عنه ثروة كبيرة.
ومع محاولتها استعادة توازن حياتها، تدخل سعاد في علاقة زواج مع رجل يُدعى محمود علوان، الذي يقدّم نفسه باعتباره شخصية نافذة، قبل أن تكتشف تدريجياً حقيقته كمحتال محترف يستغل النساء للسيطرة على أموالهن. وتتفاقم المأساة حين تصطدم الأم بتصرفات صادمة منه تجاه ابنتها؛ لتجد نفسها أمام لحظة فاصلة تقودها إلى ارتكاب جريمة قتل، تنتهي بإصدار حكم قضائي بسجنها 15 عاماً، في قضية ألهمت صنّاع السينما.
الجزيرة
استلهم فيلم "الجزيرة"، الذي قام ببطولته الفنان أحمد السقا، وعُرض في دُور السينما عام 2007، أحداثَه من قصة حقيقية وقعت في محافظة أسيوط بصعيد مصر.
وتدور القصة حول أحد أشهر تجار المواد الممنوعة، الذي اشتُهر بنشاطه الإجرامي لفترة طويلة، قبل أن تبدأ مطاردات ومواجهات عنيفة بينه وبين رجال الشرطة، واستمرت تلك المواجهات لسنوات. إلى أن نجحت الأجهزة الأمنية في الإيقاع به؛ ليُسدل الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام آنذاك.
النمر الأسود
في ثمانينيات القرن الماضي، تابع الجمهور العربي فيلم "النمر الأسود " الذي جمع النجم أحمد زكي والفنان أحمد مظهر. ومن إخراج عاطف سالم. ليقدّم واحدة من أبرز قصص الكفاح الإنساني على الشاشة. يتناول الفيلم رحلة محمد حسن، الشاب الذي غادر وطنه بحثاً عن فرصة عمل في ألمانيا؛ ليواجه هناك تحديات الغربة وقسوة البداية.
وخلال رحلته، تفتح الصدفة أمامه باباً غير متوقَّع، حين يلتقي بمدرب ملاكمة مصري يتولّى دعمه وصقْل موهبته؛ فيتحول الشاب المكافح إلى بطل في حلبات الملاكمة، قبل أن ينجح لاحقاً في شق طريقه في عالم الأعمال. ولم تكن هذه الحكاية من نسج الخيال؛ بل استندت إلى قصة حقيقية بطلها محمد عطية، الذي التقى بالمخرج عاطف سالم مصادفة، وروى له تفاصيل تجرِبته؛ فوجد فيها المخرج مادة سينمائية ملهمة تحوّلت إلى عمل خالد في ذاكرة السينما المصرية.
حسن ونعيمة
عام 1959، شهدت السينما المصرية ميلاد وجه استثنائي خطف الأنظار منذ اللحظة الأولى، حين أطلّت سعاد حسني على الشاشة في فيلم "حسن ونعيمة"؛ لتجسّد دور "نعيمة" في قصة حب جمعتها بالمطرب محرم فؤاد. لم يكن الفيلم مجرد حكاية رومانسية عابرة؛ بل استند إلى واقعة حقيقية شهدها صعيد مصر، حملت بين طياتها مشاعر صادقة ونهاية مأساوية.
وتعود القصة إلى علاقة حب نشأت بين مطرب شاب وفتاة تنتمي إلى أسرة ثرية، واجهت رفضاً قاطعاً من أهلها. ومع تمسك الطرفين بالارتباط، لجأت أسرة الفتاة إلى حيلة قاسية، تمثّلت في دعوة المطرب لإحياء حفل داخل القرية، قبل أن يتم استدراجه وقتله وإلقاء جثمانه في نهر النيل؛ لتتحول القصة من حُلم بالحب إلى واحدة من أكثر الوقائع المؤلمة التي ألهمت صنّاع السينما وقتها.
جرس إنذار
فيلم "جرس إنذار" يستلهم أحداثه من حادثة حقيقية؛ ليقدّم سرداً مشوّقاً عن كيفية مواجهة الشخصيات لأزمات مفاجئة وظروف مأساوية. تدور الأحداث داخل مدرسة للبنات؛ حيث كان يُفترض أن يكون اليوم عادياً، قبل أن يندلع حريق في الطابق الأرضي؛ مما يثير حالة من الذعر بين الطالبات والمعلمات، وتتصاعد الفوضى بشكل غير متوقَّع
من خلال هذه الأحداث، يسلّط الفيلم الضوء على الشجاعة والقدرة على التعامل مع المواقف الحرجة، في رحلة سينمائية تجمع بين الواقعية والخيال؛ مستلهمةً من الحادثة التي تركت آثاراً مؤلمة في الواقع.
"جرس إنذار" من إنتاج أستوديوهات Ideation. وإخراج خالد فهد. ويشارك فيه نخبة من النجوم الناشئين والمعروفين، من بينهم: شيماء الطيب، خيرية أبولبن، أضواء فهد، دارين البايض، عائشة الرفاعي.

وردة
فيلم "وردة"، الذي أُنتج عام 2014، جاء كمغامرة جريئة في السينما المصرية، وهو مستوحًى من قصة حقيقية حدثت في إحدى القرى؛ حيث تدور الأحداث حول تجرِبة استخراج الأرواح والعالم الآخر؛ مما أضفى على العمل طابعاً مثيراً للجدل؛ خصوصاً مع استخدام بعض المشاهد الواقعية في الإعلان الترويجي.
الفيلم من إخراج هادي الباجوري. وتأليف محمد حفظي. ويشارك في بطولته: فاروق هاشم، سميرة المقرون، ندى الألفي. وقد لفت الأنظار باعتباره تجرِبة مختلفة لجمهور السينما؛ معتمدة على وجوه جديدة، ومقدَّمة في موسم سينمائي صعب؛ مما جعله يحمل عنوان "مغامرة مجنونة" تستكشف حدود الرعب والواقع معاً.
حب ودموع
قدّمت السينما المصرية في عام 1955 فيلم "حب ودموع"، من بطولة: فاتن حمامة، أحمد رمزي، زكي رستم، عقيلة راتب. وإخراج كمال الشيخ. ويعَد الفيلم أول عمل مصري تُقتبس فيه القصة من الواقع، وصُورت أحداثه في أماكنها الحقيقية بمدينة بورسعيد؛ ليحكي حياة فتاة رقيقة تواجه صعوبات الحياة، بين حبها لضابط بحرية، وابتلاءاتها مع رجل غني يحاول الزواج منها لتسديد دين والدها، وسْط دراما تجمع بين الحب والدموع والانتصار في النهاية.
"سفاح التجمع" فيلم مستوحًى من جرائم حقيقية ومنتظَر عرضه في 2026
وفي السينما، سيكون الجمهور على موعد من فيلم جديد مستوحًى من قضية أثارت ضجة كبرى في القاهرة خلال الأشهر الماضية، وتتعلق بواحد من أشهر السفاحين، وهو "سفاح التجمع"، إلا أن الفيلم لا يتناول حياة هذا السفاح بشكل مباشر؛ بل يطرح معالجة فنية خيالية عن شخصية "سفاح وهمي" مضطرب نفسياً يُقدِم على ارتكاب جرائم مروّعة بقتل النساء.
تابعي المزيد أفلام جديدة في دُور العرض المصرية أكتوبر المقبل: تعرّفي إليها
فيلم "سفاح التجمع" يقوم ببطولته أحمدالفيشاوي، ويشاركه عددٌ كبير من الفنانين، بينهم: إنتصار، مريم الجندي، صابرين، سينتيا خليفة، آية سليم، جيسيكا حسام الدين، غفران محمد. العمل من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب في تجرِبته الإخراجية الأولى. وإنتاج أحمدالسبكي. والفيلم مرشّح للعرض في شهر أكتوبر المقبل.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».





