من الصعب الجمع بين الأكشن والكوميديا في فيلم واحد من دون أن يطغى أحدهما على الآخر؛ فالمطاردات والمعارك تحتاج إلى إيقاع وتصعيد، بينما تعتمد الكوميديا على المفارقة وخفة الظل. لكن السينما المصرية نجحت على مدار عقود في ابتكار خلطة خاصة بها، تجعل الخطر نفسه مصدراً للضحك، وتضع شخصيات عادية في مواقف استثنائية لا تعرف كيف تتعامل معها.
ومن مغامرة عادل إمام في «شمس الزناتي» إلى تجارب محمد هنيدي وكريم عبد العزيز وأحمد السقا، ثم المحاكاة الساخرة مع أحمد مكي، وأفلام الجريمة الجماعية مع أحمد عز، وصولاً إلى هشام ماجد وشيكو ومحمد إمام، تطورت وصفة الأكشن الكوميدي المصري وتغيرت ملامحها مع الزمن.
ولا تمثل القائمة التالية ترتيباً من المركز الأول إلى العاشر، وإنما تستعرض 10 أفلام بارزة في مسار الأكشن الكوميدي المصري.
1. شمس الزناتي (1991).. عادل إمام في ملحمة الأكشن بروح كوميدية
يحتل «شمس الزناتي» مكانة خاصة في تاريخ أفلام المغامرات والحركة المصرية، بعدما قدم عالماً صحراوياً واسعاً يجمع المعارك والمواجهات مع شخصيات متعددة تحمل قدراً واضحاً من خفة الظل.
تدور الأحداث خلال الحرب العالمية الثانية، عندما تتعرض إحدى الواحات لتهديد عصابة يقودها المارشال برعي، فيستعين أهل الواحة بالمقاتل «شمس الزناتي»، الذي يجمع مجموعة من رفاقه القدامى لمواجهة المعتدين والدفاع عن الواحة. وتتحول المهمة إلى معارك وكمائن ومواجهات تتخللها مفارقات نابعة من اختلاف شخصيات أفراد المجموعة.
يجسد عادل إمام شخصية شمس الزناتي، ويشاركه البطولة محمود حميدة، سوسن بدر، محمود الجندي، مصطفى متولي، عبدالله محمود، أحمد ماهر وإبراهيم نصر، إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين. وأخرج الفيلم سمير سيف، بينما كتب السيناريو والحوار مجدي هداية.
وتكمن قوة الفيلم في أنه لا يقدم الكوميديا كفواصل منفصلة عن الأكشن؛ فالشخصيات نفسها، وطريقة تعاملها مع الخطر، والاختلاف بين أفراد المجموعة، تمنح المعارك روحاً ساخرة جعلت الفيلم يتجاوز مجرد كونه نسخة مصرية من أفلام المغامرات الحربية.
والفيلم مستوحى من The Magnificent Seven، الذي استند بدوره إلى الفيلم الياباني Seven Samurai، لكنه أعاد صياغة الفكرة داخل البيئة المصرية وشخصياتها المحلية.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لعادل إمام:
يمكن الإشارة إلى فيلم «حنفي الأبهة»، بينما يظل «شمس الزناتي» التجربة الأبرز في الجمع بين المغامرة والأكشن والشخصيات الكوميدية.
يمكنك المتابعة.. أفضل 10 أفلام أكشن كوميديا.. جرعة من الضحك والمطاردات لا تُنسى
فول الصين العظيم (2004).. محمد هنيدي في مغامرة كوميدية خارج الحدود
قدم «فول الصين العظيم» تجربة مختلفة عندما نقل محمد هنيدي إلى الصين، ووضع شخصيته الكوميدية في بيئة جديدة مليئة بالمفارقات والمواقف الخطرة.
يجسد هنيدي شخصية محيي الشرقاوي، الشاب الذي ينتمي إلى عائلة تمارس أنشطة إجرامية، لكنه لا يمتلك شجاعتهم ولا يرغب في السير على طريقهم. ويجد محيي نفسه في الصين بعد أن ترسله أسرته بعيداً، لتبدأ هناك سلسلة من المتاعب والمغامرات.
الفيلم من إخراج شريف عرفة، الذي شارك في كتابة القصة والسيناريو والحوار مع أحمد عبدالله، ويضم في بطولته سامي سرحان، حجاج عبد العظيم، سليمان عيد، سهير الباروني، سعيد طرابيك ومحمد شومان، إلى جانب الممثلة الصينية كامالا كامبو نا أيودا.
وكان الفيلم لافتاً أيضاً على مستوى الإنتاج، إذ كان من أوائل الأفلام المصرية التي صورت مشاهد رئيسية في الصين بمشاركة فنانين صينيين.
ورغم أن قواعد البيانات السينمائية تصنف «فول الصين العظيم» أساساً ضمن الكوميديا، فإن المغامرة والمطاردات والمواقف الحركية تشكل جزءاً مهماً من بنائه، وهو ما يبرر وجوده في هذه القائمة التي تجمع النوعين، وليس لمجرد احتوائها على مشاهد أكشن عابرة.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لمحمد هنيدي:
إلى جانب «فول الصين العظيم»، يأتي «وش إجرام» ضمن القائمة نفسها، بينما يمكن الإشارة إلى «جاءنا البيان التالي» باعتباره تجربة كوميدية تعتمد على المغامرة والحركة بدرجات متفاوتة.
قد تحبين قراءة..انفراجة سينمائية.. أفلام طال انتظارها تخرج إلى النور في صيف 2026
أبو علي (2005).. كريم عبد العزيز في رحلة هروب لا تتوقف
يمثل «أبو علي» أحد أبرز أفلام كريم عبد العزيز التي جمعت الرومانسية بالحركة والمطاردات والكوميديا، ووضعته في شخصية شعبية تتورط في سلسلة متلاحقة من الأزمات.
يجسد كريم عبد العزيز شخصية حسن، الشاب الفقير الذي تدفعه ظروفه إلى السرقة من أجل توفير احتياجات أسرته، قبل أن يجد نفسه مطارداً بعد اتهامه بجريمة لم يرتكبها.
وخلال هروبه، يلتقي سلمى، التي تجسدها منى زكي، وهي بدورها هاربة من مشكلاتها الخاصة، لتتشابك مصائرهما ويخوضا معاً رحلة لا تتوقف من الهرب والمطاردات والمواقف الكوميدية.
الفيلم من إخراج أحمد نادر جلال وتأليف بلال فضل، وبطولة كريم عبد العزيز ومنى زكي وطلعت زكريا وخالد الصاوي وانتصار.
وتمنح مطاردات السيارات والهروب المتواصل الفيلم إيقاعاً حركياً واضحاً، بينما تأتي الكوميديا من الشخصيات والمواقف وطبيعة العلاقة بين حسن وسلمى، وهو ما جعله من الأفلام التي ساهمت في ترسيخ صورة كريم عبد العزيز كبطل قادر على الجمع بين الأكشن وخفة الظل.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لكريم عبد العزيز:
يستحق «حرامية في كي جي تو» و«حرامية في تايلاند» الذكر، باعتبارهما من أبرز تجاربه في المغامرة والجريمة والكوميديا، وإن اختلفت درجة الأكشن بين فيلم وآخر.
يمكنكِ قراءة.. في يوم ميلاده.. كيف بدأت رحلة كريم عبد العزيز نحو نجومية شباك التذاكر؟
حرب أطاليا (2005).. أحمد السقا في مواجهة عالم الجريمة
يأتي «حرب أطاليا»، ضمن مرحلة مهمة من صعود أحمد السقا كنجم رئيسي لأفلام الحركة المصرية.
تدور الأحداث حول ياسين تاج ياسين، المحامي الشاب الذي يجد نفسه في مواجهة شبكة إجرامية بعد اكتشافه تورط أطراف مرتبطة بعمله في أنشطة غير قانونية، قبل أن تتطور الأزمة إلى مطاردات ورحلة إلى إيطاليا.
ويشارك السقا البطولة نيللي كريم، خالد صالح، خالد أبو النجا، رزان مغربي ومجدي كامل، بينما تولى أحمد صالح الإخراج، وكتب حازم الحديدي القصة والسيناريو والحوار.
ويختلف «حرب أطاليا» عن عدد من الأفلام الموجودة في القائمة في نقطة مهمة: الأكشن والمغامرة هما الأساس، بينما تأتي الكوميديا من بعض الشخصيات والمواقف. ولذلك لا ينبغي تقديمه على أنه فيلم كوميدي بالمعنى التقليدي، بل باعتباره أحد أفلام الحركة الجماهيرية التي استفادت من الكوميديا لتخفيف حدة التشويق.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لأحمد السقا:
يبرز «تيمور وشفيقة» كأحد أوضح أفلام أحمد السقا في الجمع بين الأكشن والكوميديا والرومانسية، بينما تظل أفلام مثل «أفريكانو» و«الجزيرة» و«تيتو» أقرب إلى المغامرة أو الأكشن الجاد.
يمكنك قراءة.. قائمة تضم 6 نجوم.. ضيوف شرف فيلم خلي بالك من نفسك لـ أحمد السقا وياسمين عبد العزيز
5.
وش إجرام (2006).. محمد هنيدي يدخل عالم العصابات بالصدفة
يقدم «وش إجرام» نموذجاً أكثر وضوحاً للأكشن الكوميدي، لأن المطاردات والجريمة جزء أساسي من الحكاية، وليست مجرد مشاهد إضافية.
يجسد محمد هنيدي شخصية طه، الشاب خريج معهد الحاسب الآلي الذي يعاني البطالة، بينما يعاني والده أيضاً بعد خروجه من عمله عقب خصخصة المصنع الذي كان يعمل فيه.
وبعد سلسلة من الظروف، يحصل طه على معلومات ومستندات تكشف فساد رجل الأعمال سالم ناجي، لتبدأ مطاردته من العصابة والشرطة في الوقت نفسه، ويتحول الشاب الذي لم يكن يحلم سوى بوظيفة مستقرة إلى شخص مطلوب داخل شبكة من الجريمة والفساد.
الفيلم من إخراج وائل إحسان وتأليف بلال فضل، وبطولة محمد هنيدي وبشرى وخالد زكي ولبلبة وأحمد السعدني وسعيد طرابيك.
وتمنح المفارقة بين شخصية طه البسيطة وبين العالم الإجرامي الذي يجد نفسه داخله الفيلم جزءاً كبيراً من كوميديته، بينما توفر عمليات السرقة والمطاردات والخداع الجانب الحركي.
لا تراجع ولا استسلام (القبضة الدامية) (2010).. أحمد مكي يسخر من أفلام الأكشن والجاسوسية
إذا كانت هناك تجربة مصرية جعلت السخرية من أفلام الأكشن نفسها جزءاً من فكرتها، فهي «لا تراجع ولا استسلام – القبضة الدامية» للنجم أحمد مكي.
تدور الأحداث حول حزلقوم، الشاب البسيط الذي تعثر الشرطة على تشابه كبير بينه وبين أدهم، الذراع اليمنى لتاجر الممنوعات «عزام»، بعد مقتل أدهم. فتقرر الاستعانة بحزلقوم ليحل محله داخل العصابة بهدف الإيقاع بعزام.
يتولى المقدم سراج، الذي يجسده ماجد الكدواني، متابعة العملية، بينما تساعد جيرمين، التي تؤديها دنيا سمير غانم، في تدريب حزلقوم على تقمص شخصية أدهم.
ومن هنا يبني الفيلم كوميديته على تفكيك الصورة التقليدية لبطل أفلام الجاسوسية والأكشن؛ فحزلقوم ليس عميلاً مدرباً ولا مقاتلاً محترفاً، بل شخص عادي يجد نفسه في مهمة أكبر بكثير من قدراته.
يمكنكم متابعة: أحمد مكي وأحمد أمين وأحمد السقا تائبون عن الاجرام في رمضان 2025
ولاد رزق (2015).. أحمد عز في عالم الجريمة بلمسة كوميدية
يختلف «ولاد رزق» عن غالبية أفلام القائمة، لأنه أكثر جدية في تناوله لعالم الجريمة، لكنه يستفيد من العلاقات بين الشخصيات والمواقف الساخرة في تخفيف حدة الأحداث.
تدور القصة حول مجموعة من الأشقاء الذين يعيشون على السرقة، ويحاول الأخ الأكبر رضا الحفاظ على تماسك المجموعة وإدارة عملياتها، قبل أن تقودهم إحدى العمليات إلى مواجهة أخطر من كل ما سبق.
الفيلم من إخراج طارق العريان وتأليف صلاح الجهيني، وبطولة أحمد عز وعمرو يوسف وأحمد الفيشاوي وأحمد داود ومحمد ممدوح وكريم قاسم، إلى جانب عدد من النجوم. وقد حقق الفيلم حضوراً قوياً في شباك التذاكر منذ طرحه، إذ سجل 8.6 مليون جنيه في أسبوعه الأول، قبل أن يصل إلى 15 مليون جنيه مع نهاية الأسبوع الثالث وفق تقارير شباك التذاكر المعاصرة.
لكن إدراج «ولاد رزق» هنا يحتاج إلى توضيح مهم: الفيلم ليس كوميديا أكشن صريحة بالدرجة نفسها التي يمثلها «لا تراجع ولا استسلام» أو «عمهم»؛ بل هو فيلم جريمة وأكشن يحتوي على مساحة كوميدية في ديناميكيات المجموعة. وهذا سبب إدراجه باعتباره محطة مهمة في تطور المنطقة الهجينة بين الأكشن والكوميديا، وليس باعتباره فيلماً كوميدياً بالمعنى التقليدي.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لأحمد عز:
يأتي «الرهينة» في مقدمة الأعمال التي يمكن الاستفادة منها في هذا السياق، بينما تظل «المصلحة» و«الخلية» أقرب إلى الأكشن والتشويق الجاد.
حملة فريزر (2016).. هشام ماجد وشيكو في مهمة لإنقاذ مصر من التجمد
ينقل «حملة فريزر» الأكشن الكوميدي إلى منطقة الخيال والفانتازيا، من خلال فكرة غير مألوفة في السينما المصرية.
تنطلق الأحداث من تغير مناخي يؤدي إلى تحول مصر إلى منطقة شديدة البرودة، فتقرر جهة أمنية إرسال فريق إلى الخارج للحصول على جهاز يمكنه إعادة المناخ إلى طبيعته.
وللوصول إلى هدفهم، يتنكر الفريق في صورة طاقم تصوير سينمائي، لتبدأ سلسلة من المطاردات والمواقف الكوميدية والمواجهات.
الفيلم من بطولة هشام ماجد وشيكو وبيومي فؤاد وأحمد فتحي ونسرين أمين ودارين حداد، ومن إخراج سامح عبد العزيز، وكتب هشام ماجد وشيكو السيناريو. كما صورت مجموعة من مشاهده في كرواتيا، وفق تقارير كواليس الإنتاج آنذاك.
ويُحسب للفيلم أنه لم يكرر تركيبة الجريمة التقليدية، بل حاول إدخال الخيال العلمي والمغامرة والمؤثرات البصرية إلى الكوميديا المصرية.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لهشام ماجد وشيكو:
يأتي «الحرب العالمية الثالثة» كاختيار بارز، إلى جانب تجاربهما اللاحقة في المغامرة والكوميديا، مع اختلاف درجة الأكشن من عمل إلى آخر.
عمهم (2022).. محمد إمام بين الملاكمة وعالم الجريمة
مع «عمهم» عاد الأكشن الكوميدي إلى صيغة البطل الشعبي الذي يجمع بين القوة البدنية وخفة الظل.
يجسد محمد إمام شخصية سلطان، الملاكم والمدرب الذي يعمل في نادٍ رياضي، قبل أن تقوده الصدفة مع صديقه إلى اكتشاف نشاط مرتبط بتزوير الأموال، فيجد نفسه داخل شبكة إجرامية واسعة.
ويشارك في بطولة الفيلم هدى المفتي، سيد رجب، باسم سمرة، محمد ثروت ورياض الخولي، ومن إخراج حسين المنباوي وتأليف وسام صبري.
ويعتمد الفيلم على مزيج واضح من المعارك والمطاردات والمواجهات البدنية، بالتوازي مع كوميديا العلاقة بين سلطان وصديقه، وهو ما يجعله من أوضح النماذج الحديثة للخلطة التي نبحث عنها.
وعلى المستوى التجاري، تجاوزت إيرادات الفيلم 55 مليون جنيه في مصر، وفق بيانات شباك التذاكر التي نشرت بعد استمرار عرضه في دور السينما.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لمحمد إمام:
هنا تظهر قائمة طويلة تصلح أيضاً للتوسع في محركات البحث، أبرزها «لص بغداد» و«جحيم في الهند» و«ليلة هنا وسرور»، وهي أفلام كرست اتجاهه إلى الجمع بين الحركة والمغامرة والكوميديا.
قد يعجبكِ: أسرة عادل إمام بالكامل في تجمع لافت بالعرض الخاص لفيلم صقر وكناريا
خلي بالك من نفسك (2026).. ياسمين عبد العزيز تقود الأكشن في مواجهة أحمد السقا
يضيف «خلي بالك من نفسك» إلى القائمة تجربة حديثة ومختلفة، ليس فقط لأنه يجمع للمرة الأولى سينمائياً بين أحمد السقا وياسمين عبد العزيز، وإنما لأنه يقلب بعض الصور التقليدية المرتبطة بالنجمين.
الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني، ويشارك في بطولته لبلبة ومحمد رضوان ومحمد ثروت ومصطفى أبو سريع، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف.
وتدور الأحداث حول علاء البردويلي، مذيع يقدم نصائح عاطفية للجمهور بينما يعاني في حياته الشخصية، قبل أن يتعرف إلى فريدة الشندويلي، التي تجسدها ياسمين عبد العزيز، ويكتشف تدريجياً أنها ليست المرأة الهادئة التي تصورها في البداية، بل ترتبط بعالم الجريمة وتجارة السلاح.
ويمنح الفيلم ياسمين عبد العزيز مساحة واضحة في الأكشن، بينما يذهب أحمد السقا إلى مساحة كوميدية مختلفة عن الصورة التي رسخها خلال سنوات طويلة كنجم لأفلام الحركة. وقد أكد شريف الليثي نفسه أنه كان يتخيل السقا وياسمين تحديداً في هذين الدورين أثناء كتابة الفيلم، وأن ياسمين تقدم دوراً أكشن كوميدياً بينما يبتعد السقا عن الأكشن التقليدي.
وبذلك يمثل الفيلم تطوراً لافتاً في الخلطة المصرية: نجمة كوميدية رومانسية تدخل بقوة إلى مساحة الأكشن، في حين يترك نجم الأكشن التقليدي منطقة المواجهات ليلعب شخصية أكثر اعتماداً على الكوميديا.
من أرشيف الأكشن الكوميدي لياسمين عبد العزيز:
يمكن الإشارة إلى «أبو شنب» باعتباره من أبرز تجاربها السابقة في الكوميديا ذات الطابع الحركي، بينما يمثل «خلي بالك من نفسك» خطوة أكثر وضوحاً في وضعها داخل حبكة أكشن كوميدية متكاملة.
كيف تطورت خلطة الأكشن والكوميديا في السينما المصرية؟
عند النظر إلى هذه الأفلام زمنياً، تظهر التحولات التي مرت بها الخلطة بوضوح.
في «شمس الزناتي» جاء الأكشن من المغامرة الجماعية والمعارك، بينما حملت الشخصيات المتنوعة الجانب الكوميدي. وفي «فول الصين العظيم» انتقلت الشخصية الكوميدية إلى بيئة أجنبية لتواجه مغامرات لم تكن مستعدة لها.
ثم ظهرت في منتصف العقد الأول من الألفية صيغة أكثر اعتماداً على المطاردات والجريمة، كما في «أبو علي» و«حرب أطاليا» و«وش إجرام»، قبل أن يصل النوع إلى واحدة من أكثر صوره وضوحاً مع «لا تراجع ولا استسلام»، الذي جعل السخرية من أفلام الأكشن والجاسوسية نفسها جزءاً من فكرته.
ومع «ولاد رزق» أصبحت الجريمة أكثر جدية، بينما احتفظت العلاقات بين الشخصيات باللمسة الساخرة، ثم اتجهت «حملة فريزر» إلى الخيال والمغامرة، قبل أن يقدم «عمهم» نموذج البطل الشعبي الذي يجمع القوة وخفة الظل.
أما «خلي بالك من نفسك» فيضيف تطوراً مهماً يتمثل في منح البطولة النسائية مساحة أكبر داخل الأكشن الكوميدي، مع إعادة توزيع الأدوار بين نجميه أحمد السقا وياسمين عبد العزيز.
أفلام أخرى تستحق الذكر
ولا تعني القائمة أن بقية تجارب الأكشن الكوميدي المصري أقل أهمية؛ لكنها محاولة للحفاظ على عشرة اختيارات فقط. لذلك يمكن توسيع الموضوع في هذه الفقرة بأعمال بارزة أخرى، من بينها «حرامية في كي جي تو» و«حرامية في تايلاند» لكريم عبد العزيز، و«الرهينة» لأحمد عز، و«لص بغداد» و«جحيم في الهند» و«ليلة هنا وسرور» لمحمد إمام، إلى جانب «الحرب العالمية الثالثة» لهشام ماجد وشيكو.
أفضل 10 أفلام أكشن كوميديا.. جرعة من الضحك والمطاردات لا تُنسى
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News