mena-gmtdmp

سرّ مأساة الأميرة ديانا العاطفية.. كتاب جديد يكشف كيف دمّرت الروايات الرومانسية زواجها من تشارلز

الأميرة ديانا Princess Diana - Photo by Jacques DEMARTHON / AFP
الأميرة ديانا Princess Diana - Photo by Jacques DEMARTHON / AFP

بعد ما يقرب من ثلاثة عقود على رحيل الأميرة ديانا Princess Diana، لا تزال شخصيتها واحدة من أكثر الشخصيات الملكية إثارة للاهتمام والبحث. وبينما اعتاد العالم استذكارها بوصفها «أميرة الشعب» التي أسرت القلوب بتعاطفها وإنسانيتها، يكشف كتاب جديد تفاصيل أعمق عن الجانب العاطفي في حياتها، ويطرح تفسيرًا مختلفًا لواحدة من أكثر قصص الحب شهرة ومأساوية في التاريخ الحديث.

في كتاب «فرّق تسد: النساء الملكيات ومعاركهن» (Divide and Rule: Royal Women and Their Battles)، تعود الصحفية والكاتبة المتخصصة في الشؤون الملكية كاثرين ماير Catherine Mayer إلى حياة الأميرة الراحلة، لتسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين أحلامها الرومانسية والواقع الذي عاشته داخل المؤسسة الملكية البريطانية. ويرى الكتاب أن الشغف المبكر لديانا بالروايات الرومانسية الحالمة ربما لعب دورًا مهمًا في تشكيل تصورها للحب، وهو تصور اصطدم لاحقًا بواقع مختلف تمامًا.

كتاب جديد يعيد قراءة حياة الأميرة ديانا من زاوية مختلفة

يتناول الكتاب الجديد تأثير العلاقات الشخصية والديناميكيات العائلية والتوقعات المتضاربة على النساء داخل العائلة المالكة البريطانية عبر أجيال مختلفة، وفي أحد فصوله، تركز المؤلفة على الأميرة ديانا سبنسر (Princess Diana)، مقدمة صورة لامرأة امتلكت قدرة استثنائية على التعاطف مع الآخرين، لكنها في الوقت نفسه كانت تحمل إيمانًا عميقًا بالحب الرومانسي المثالي، وهو ما جعل آمالها العاطفية تصطدم مرارًا بواقع أكثر تعقيدًا وقسوة.

وتستعرض ماير رحلة ديانا منذ سنوات الدراسة وحتى أعمالها الإنسانية الشهيرة، كما تعود إلى الأيام الأخيرة التي سبقت زواجها من الملك تشارلز الثالث (King Charles III) عندما كان لا يزال وليًا للعهد، كاشفة عن شكوك ومخاوف أحاطت بتلك العلاقة قبل أن تبدأ رسميًا.

التعاطف الذي صنع من ديانا أميرة الشعب

قبل سنوات طويلة من تحولها إلى واحدة من أكثر الشخصيات المحبوبة في العالم، كانت ديانا معروفة بين أصدقائها بحساسيتها الإنسانية وتعاطفها الاستثنائي، وخلال سنوات الدراسة، كُلّف الطلاب بأعمال تطوعية لخدمة المجتمع المحلي، وكانت مهمة ديانا زيارة سيدة مسنة تعيش بمفردها. وبينما اكتفى معظم زملائها بالحد الأدنى المطلوب، كانت ديانا تقضي ساعات إضافية مع المرأة المسنة، بل إنها كانت تتغيب أحيانًا عن بعض الدروس من أجل زيارتها ومؤانستها.

ويقول أحد أصدقائها القدامى في الكتاب: كانت بلا شك واحدة من أكثر الأشخاص تعاطفًا وقدرة على فهم الآخرين ممن عرفتهم في حياتي.

ومع دخولها الحياة العامة، تحولت هذه الصفة إلى جزء أساسي من صورتها العالمية. فمنذ جولات اللقاءات الشعبية الأولى، كانت تتواصل مباشرة مع الناس وتمنحهم اهتمامًا صادقًا، وهو ما عزز شعبيتها بصورة غير مسبوقة.

الصورة التي غيّرت نظرة العالم لمرضى الإيدز

يتوقف الكتاب أيضًا عند واحدة من أشهر اللحظات في حياة ديانا الإنسانية، عندما صافحت أحد مرضى الإيدز عام 1987 أمام عدسات الكاميرات، في ذلك الوقت كانت المفاهيم الخاطئة والخوف من المرض منتشرين على نطاق واسع، وجاءت تلك المصافحة لتكسر العديد من الأساطير المتعلقة بطرق انتقال العدوى، ولتوجه رسالة قوية ضد الوصم الاجتماعي الذي كان يلاحق المرضى.

وتؤكد المؤلفة أن أهمية الموقف لا تكمن فقط في حدوثه أمام الكاميرات، بل في أن ديانا واصلت زيارة المرضى ومساندتهم بعيدًا عن الأضواء أيضًا، ما يعكس أن تعاطفها لم يكن مجرد أداء إعلامي بل سلوكًا أصيلًا في شخصيتها.

طفولة ديانا تركت جروحًا عميقة

ورغم الصورة المشرقة التي عرفها العالم، يرى الكتاب أن طفولة ديانا تركت آثارًا نفسية عميقة رافقتها طوال حياتها، فقد عاشت تجربة انهيار زواج والديها، جون سبنسر، الإيرل الثامن لسبنسر، ووالدتها فرانسيس، وهي تجربة تركت ندوبًا عاطفية دفعتها لاحقًا إلى التمسك بفكرة الزواج المثالي والخوف من تكرار تجربة الطلاق.

لكن المفارقة، بحسب الكتاب، أن هذه الرغبة الشديدة في تجنب الفشل العاطفي ربما ساهمت في جعلها أكثر عرضة له.

كيف شكّلت روايات باربرا كارتلاند أحلام ديانا؟

يكشف الكتاب جانبًا لافتًا من حياة ديانا المراهقة، يتعلق بشغفها الكبير بالروايات الرومانسية التي كانت تكتبها الروائية الشهيرة باربرا كارتلاند (Barbara Cartland)، والدة زوجة والدها لاحقًا، وتؤكد المؤلفة أن ديانا كانت تقرأ هذه الروايات بكثافة كبيرة، حتى إن إحدى زميلاتها في المدرسة وصفت الأمر قائلة إن روايات كارتلاند كانت المصدر الأساسي للقراءة بالنسبة لفتيات عامها الدراسي بأكمله.

وأضافت صديقة المدرسة أن ديانا كانت تحتفظ بدرج كامل مليء بهذه الكتب، وتلتهمها باستمرار، ما جعلها تتشبع بأفكار الحب المثالي والقصص الخيالية التي تنتصر فيها البطلة في النهاية وتحصل على الرجل الذي تحلم به.

ديانا كانت تبحث عن الحب المستحيل

تذهب كاثرين ماير إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن المشكلة لم تكن فقط في عدم قدرة تشارلز على منح ديانا الحب الذي كانت تتطلع إليه، بل في أن ذلك الحب نفسه ربما كان قائمًا على نموذج خيالي لا وجود له في الواقع، فأبطال الروايات الرومانسية الذين أحبتهم ديانا كانوا غالبًا رجالًا غامضين ومنغلقين عاطفيًا، يخفون مشاعرهم خلف الجدران النفسية، لكنهم في النهاية يفتحون قلوبهم بفضل امرأة استثنائية تنجح في إنقاذهم.

وترى المؤلفة أن تشارلز بدا شبيهًا بهذا النموذج في جانب واحد على الأقل، وهو تحفظه العاطفي وصعوبة التعبير عن مشاعره، الأمر الذي جعل ديانا تعتقد ربما أنها قادرة على الوصول إلى قلبه وتغيير واقعه العاطفي، كما يحدث في الروايات التي اعتادت قراءتها.

شكوك قبل أيام من الزفاف الملكي

بحلول صيف عام 1981، بدأت أحلام الحب تصطدم بالواقع بصورة متسارعة، ويكشف الكتاب أن ديانا أخبرت شقيقتيها في اللحظات الأخيرة قبل الزفاف بأنها ترغب في إلغاء الزواج، لكن الرد جاء حاسمًا بأن الوقت أصبح متأخرًا للغاية، بعدما أصبحت صورتها مرتبطة بالحدث الملكي المنتظر في كل مكان.

كما يشير الكتاب إلى أن بعض أصدقائها كانوا يشعرون بقلق متزايد تجاه العلاقة، خصوصًا بعدما لاحظوا توتر تشارلز وانفعاله الشديد قبل إحدى المناسبات المرتبطة بالزفاف.

ومن بين المواقف التي استوقفتهم غضبه بسبب فقدان زر أكمام، وهو أمر بدا لهم مبالغًا فيه، قبل أن يدركوا لاحقًا أهمية ذلك الغرض بالنسبة إليه، إذ كان جزءًا من هدية مرتبطة بـ كاميلا باركر بولز (Camilla Parker Bowles)، وهي الحقيقة التي كانت ديانا على علم بها.

ديانا وتشارلز.. زواج بين شخصين مثقلين بالجراح

في نهاية المطاف، تصف ماير زواج ديانا وتشارلز بأنه لقاء بين شخصين يحمل كل منهما جراحه الخاصة وتوقعاته المختلفة، داخل مؤسسة ملكية كانت تكافح هي الأخرى للتكيف مع عالم سريع التغير.

وهكذا، في 29 يوليو 1981، اجتمع شاب وفتاة يحملان كثيرًا من البراءة وكثيرًا من المخاوف أيضًا، تحت أنظار العالم بأسره، في زواج بدا وكأنه تحقيق لحكاية خيالية، لكنه تحول لاحقًا إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تعقيدًا وتأثيرًا في التاريخ المعاصر.

يذكر أن الأميرة الراحلة ديانا تصدرت الترند مؤخرا بعد الكشف عن أسرار حياتها المدرسية، بعد طرح صور نادرة لها في مزاد علني.

السنوات الأولى في الحياة المدرسية للأميرة ديانا

الصور النادرة كانت ضمن مقتنيات صديقة طفولة الأميرة ديانا، التي درست معها في مدرسة ويست هيث للبنات بين عامي 1973 و1977؛ كاثرين هانبري، وأزاحت عنها الستار لتعطي فرصة لمحبي الأميرة الراحلة على الاطلاع عليه، وتملكه من خلال عرضه للبيع بالمزاد العلني في دار مزادات جورينج البريطانية، التي ستعرضها للبيع ابتداءً من 7 يوليو.

تضم المجموعة أربع صور ملونة عفوية لم تُنشر من قبل من أيام دراسة ديانا، بالإضافة إلى مراسلات بين ديانا وهانبري. وتشمل المجموعة، صورتين لديانا في غرفتها، وصورة أخرى لها في الخارج مع ملعب المدرسة الرياضي في الخلفية. أما الصورة الأخيرة فهي صورة جماعية لديانا وبعض زميلاتها وهنّ يسترخين تحت أشعة الشمس أمام مبنى المدرسة.

وتضم المجموعة أيضاً بطاقة تهنئة يوم ميلاد بسيطة مكتوبة بخط يد الأميرة ديانا إلى صديقتها هانبري، التي وقعت عليها "ديانا (S)"، في إشارة منها للقب عائلتها سبنسر.

ومن الجدير بالذكر أن الأميرة ديانا غادرت مدرسة ويست هيث في سن السادسة عشرة، عام 1977، وهو العام نفسه الذي التقت فيه بزوجها المستقبلي، الأمير تشارلز آنذاك؛ إلا أن علاقتهما لم تبدأ إلا عام 1980، وتزوجا في 29 يوليو 1981. وقد بدأ الملك تشارلز والأميرة ديانا شهر عسلهما، الذي استمر ثلاثة أشهر برحلة بحرية، لمدة 12 يوماً على متن اليخت الملكي "بريتانيا". سافر العروسان إلى مصر والجزر اليونانية قبل أن يستقرا في قلعة بالمورال، المنتجع الخاص للعائلة المالكة في المرتفعات الأسكتلندية.

إليكِ هذا الخبر: فستان من زفاف الأميرة ديانا يتخطى مليون دولار في المزاد العلني

تفاصيل شهر عسل الأميرة ديانا والملك تشارلز في خطاب بالمزاد العلني

كنزٌ آخر كشفت عنه هانبري في وقتٍ سابق من الشهر الجاري، عبارة عن خطاب عُرف باسم "رسالة شهر العسل"، التي شاركت فيها أميرة ويلز وجهة نظر غير متوقعة، بعد زواجها من الأمير تشارلز -ولي العهد آنذاك- في يوليو 1981. وذكر بيان صحفي صادر عن دار نشر جورينج أن الرسالة المكونة من ثلاث صفحات مؤرخة في 27 سبتمبر 1981، وأن ديانا كتبتها خلال شهر عسلها في بالمورال بأسكتلندا.

وجاء في الرسالة: "قضينا شهر عسل رائعاً تحت أشعة الشمس طوال اليوم، ولحسن الحظ كان البحر هادئاً. نحن الآن في أسكتلندا حتى نهاية أكتوبر، وهذه متعة كبيرة لنا. أعشق قضاء الوقت في الهواء الطلق طوال اليوم وأكره لندن!"، وتابعت قائلة: "من الرائع أن أكون متزوجة. أعتقد أنه من الآمن قول ذلك بعد شهرين".

وأشارت الرسالة أيضاً إلى أن الأميرة ديانا، التي كانت تبلغ من عمرها آنذاك 20 عاماً، كانت تتأقلم مع حياتها الجديدة ضمن العائلة المالكة، حيث كتبت: "الأمر أشبه باللعب مع الكبار".

للمزيد من الأخبار: أسرار مدفونة منذ عقود... وثائقي جديد يكشف تسجيلات غير مسموعة للأميرة ديانا

عبارة "أكره لندن" تشير إلى شخصية الأميرة ديانا

ألقت عبارة "أعشق قضاء الوقت في الهواء الطلق طوال اليوم وأكره لندن" الضوء على نظرة الأميرة ديانا للحياة في ذلك الوقت؛ إذ يُقال إن ولعها بحياة المدينة وعدم اهتمامها بالريف كانا من بين الأسباب التي أدت لاحقاً إلى انفصالها عن تشارلز.

قد ترغبين في معرفة لماذا لا تُعرض أي معاطف للأميرة ديانا في مزاد علني؟

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».