توفي عازف الساكسفون الأميركي بلاس جونسون (Plas Johnson) عن عمر ناهز 94 عامًا، داخل منزله في مدينة لوس أنجلوس، وفق ما أكده نجلاه إريك جونسون وستيفاني أوليفر، ووقعت الوفاة قبل أيام قليلة من احتفاله بعيد ميلاده الخامس والتسعين.
وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن جونسون ظل محافظًا على نشاطه الموسيقي حتى أيامه الأخيرة، إذ قدّم عرضًا موسيقيًا في دار الرعاية التي كان يقيم فيها مؤخرًا، في مشهد عكس ارتباطه العميق بالموسيقى حتى نهاية حياته.
كما نعى عازف الهارمونيكا ومنتج الأسطوانات بوب كوريتور الموسيقي الراحل، واصفًا إياه بأنه صاحب أسلوب متفرد وصوت دافئ ترك أثرًا كبيرًا في عالم الجاز.
كيف صنع بلاس جونسون هوية «Pink Panther» الموسيقية؟
ارتبط اسم بلاس جونسون عالميًا بعزفه المنفرد على آلة الساكسفون في المقدمة الموسيقية الشهيرة لفيلم Pink Panther «النمر الوردي»، التي ألفها الموسيقار الأميركي هنري مانشيني عام 1963، بعدما كتب الجزء الافتتاحي خصيصًا ليتناسب مع أسلوب جونسون المميز في العزف.
بدأت المقطوعة بعزف منفرد على الساكسفون قبل أن تلتحق به بقية الآلات النحاسية، وهو الأداء الذي منح الموسيقى شخصيتها الفريدة، لتصبح واحدة من أشهر المقطوعات في تاريخ السينما والتلفزيون، وترتبط بصورة وثيقة بالسلسلة الشهيرة.
واحتلت موسيقى «النمر الوردي» المركز العشرين ضمن قائمة معهد الفيلم الأميركي لأفضل 25 موسيقى تصويرية في تاريخ السينما، وهو ما عزز مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر الأعمال الموسيقية تأثيرًا في تاريخ الأفلام.
بلاس جونسون من البلوز والجاز إلى قمة موسيقى الاستوديوهات
وُلد بلاس جونسون في ولاية لويزيانا، وكان ابنًا لعازف ساكسفون محترف، الأمر الذي أسهم في تشكيل شغفه المبكر بالموسيقى.
بدأ مسيرته الفنية مع موسيقى الجامب بلوز والبلوز وآر آند بي، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجلوس عام 1965، حيث تحول تدريجيًا إلى واحد من أبرز موسيقيي الاستوديوهات في الولايات المتحدة، وشارك في تسجيل عدد هائل من الأغاني والأعمال الموسيقية التي أصبحت جزءًا من تاريخ الموسيقى الأميركية.
تعاون مع كبار نجوم الغناء العالمي
خلال مسيرته الممتدة لعقود، رافق بلاس جونسون بعزفه نخبة من أعظم نجوم الغناء، من بينهم فرانك سيناترا، ونات كينغ كول، وإيلا فيتزجيرالد، وباربرا سترايساند، وبيغي لي، ليصبح أحد أكثر عازفي الساكسفون طلبًا في صناعة الموسيقى الأميركية.
وكان الراحل عضوًا بارزًا في مجموعة «ذي ريكينغ كرو»، وهي المجموعة الأسطورية التي ضمت نخبة من موسيقيي الاستوديوهات في لوس أنجلوس، وأسهم أفرادها في تسجيل مئات الأغاني والأعمال التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الموسيقى الأميركية.
سر استمرار بلاس جونسون في القمة
في إحدى مقابلاته، أوضح بلاس جونسون أن سر استمراره في التعاون مع كبار الفنانين كان حرصه الدائم على إضافة بصمته الخاصة إلى كل تسجيل، من خلال المقاطع المنفردة التي يؤديها خلف المطربين، مع قدرته على تكييف أسلوب عزفه بما يتناسب مع طبيعة كل عمل موسيقي.
وأشار إلى أن هذه المرونة، إلى جانب شخصيته الموسيقية المميزة، جعلته يحافظ على مكانته لعقود كواحد من أهم عازفي الساكسفون وموسيقيي الاستوديوهات في الولايات المتحدة.
إرث موسيقي سيبقى حاضرًا
برحيل بلاس جونسون، يفقد عالم الموسيقى أحد أبرز رموزه الذين جمعوا بين براعة الأداء على المسرح والتميز داخل استوديوهات التسجيل، لكن إرثه سيظل حاضرًا من خلال مئات الأعمال التي شارك فيها، وفي مقدمتها عزفه الأيقوني في موسيقى «النمر الوردي»، التي لا تزال حتى اليوم واحدة من أكثر المقطوعات الموسيقية رسوخًا في ذاكرة عشاق السينما والموسيقى حول العالم.
يُمكنكم قراءة: وفاة بوني تايلر عن عمر 75 عاماً.. صاحبة "توتال إكليبس أوف ذا هارت" ترحل بعد جراحة طارئة وغيبوبة استمرت شهراً
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News