بعد أكثر من ثمانية عقود صنعت خلالها واحدة من أكثر المسيرات الفنية تميزًا في تاريخ السينما، أعلنت النجمة البريطانية جولي أندروز Julie Andrews، اعتزالها التمثيل في سن التسعين، مؤكدة أنها لن تعود إلى شخصية الملكة كلاريس في الجزء الثالث المرتقب من سلسلة «مذكرات أميرة». وبينما اختارت الابتعاد عن التمثيل على الشاشة، أوضحت النجمة أنها لا تعتبر نفسها معتزلة بالكامل، إذ لا تزال منشغلة بالكتابة وتقديم البودكاست والأداء الصوتي.
ويأتي إعلان جولي أندروز بعد سنوات من التساؤلات حول إمكانية عودتها إلى السلسلة التي قدمت من خلالها شخصية الملكة كلاريس في فيلمين، قبل أن تحسم موقفها من الجزء الجديد، موضحة أن قرارها لم يكن سهلًا، لكنه جاء من قناعة بأن الفيلم الجديد قادر على النجاح دون الحاجة إلى عودة شخصية «الجدة» في هذا العمر.
جولي أندروز تحسم موقفها من «مذكرات أميرة 3»
أكدت جولي أندروز أنها لن تعود إلى الجزء الثالث من سلسلة «مذكرات أميرة» (The Princess Diaries 3)، بعد أن كانت ضمن أبطال الفيلمين الأول والثاني اللذين عُرضا عامي 2001 و2004، وجسدت خلالهما شخصية الملكة كلاريس.
وفي مقابلة جديدة، تحدثت النجمة عن الجزء المنتظر، بعدما ظلت عودتها المحتملة موضع تساؤلات طوال السنوات الماضية، وكشفت أنها رفضت في النهاية فرصة استعادة الشخصية التي ارتبط بها الجمهور.
وقالت جولي أندروز لمجلة «هوليوود ريبورتر» إن أفضل وصف لحالتها الحالية هو أنها «متقاعدة بالفعل»، موضحة أن الفريق الإبداعي للفيلم ظل يسألها طوال العام الماضي عما إذا كانت ترغب في المشاركة.
وأضافت أن رفضها العرض كان «صعبًا جدًا جدًا»، لكنها اتخذت القرار لأنها شعرت بأنها خاضت «رحلة رائعة»، وأن الجزء الجديد يمكن أن «يزدهر بشكل جيد جدًا» دون الحاجة إلى وجود شخصية الجدة فيه، خاصة في ظل تقدمها في العمر.
اعتزال جولي أندروز ليس كاملًا.. الكتابة والبودكاست والأداء الصوتي مستمرون
ورغم إعلانها اعتزال أدوار الشاشة، أكدت جولي أندروز أنها ليست «معتزلة تمامًا»، إذ لا تزال تمارس عددًا من الأنشطة الفنية والإبداعية، من بينها كتابة الكتب، وتقديم البودكاست، والعمل في مجال الأداء الصوتي.
ويأتي ذلك في الوقت الذي احتفلت فيه النجمة العام الماضي ببلوغها محطة عمرية بارزة، بعدما أتمت عامها التسعين في أكتوبر.
وكانت جولي أندروز قد تحدثت في عام 2024 عن شعورها تجاه التقدم في العمر، خلال ظهورها في حلقة من بودكاست «أكثر حكمة مني» مع جوليا لويس دريفوس، قائلة إنها، «بكل صدق»، تشعر وكأنها في الخمسين من عمرها.
وأضافت: «ما دام العقل صامدًا، فأنا بخير».
جولي أندروز تفضل حياة أكثر هدوءًا في سن التسعين
شرحت النجمة أنها تعيش الآن حياة «أكثر هدوءًا» مع تقدمها في العمر، مؤكدة أنها بدأت تستمتع بهذا التغيير بعدما قللت من خروجها وحضورها في المناسبات.
وقالت إنها لا تخرج بالقدر نفسه الذي كانت تفعله سابقًا، وإنها تحب البقاء في المنزل، مضيفة أنها بدأت تستمتع بفكرة «التراجع قليلًا» والابتعاد عن صخب الحياة العامة.
ومع ذلك، أكدت جولي أنها لا تزال تمتلك عددًا هائلًا من الأفكار والطموحات، وتأمل أن تتمكن من مواصلة العمل والإبداع لفترة طويلة قادمة، لكنها أقرت بأن المستقبل يظل مجهولًا، معربة في الوقت نفسه عن سعادتها وامتنانها لوصولها إلى هذه المرحلة من حياتها.
جولي أندروز.. أسطورة سينمائية
بدأت جولي أندروز شهرتها السينمائية عندما ظهرت للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة في فيلم «ماري بوبينز» عام 1964، إلى جانب ديك فان دايك.
وحقق فيلم ديزني نجاحًا كبيرًا عند طرحه، وحظي بإشادات إيجابية ومراجعات نقدية واسعة، كما منح أندروز أول جائزة أوسكار في مسيرتها، بعدما فازت بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها في الفيلم.
لكن النجمة كشفت في وقت سابق أنها احتفظت بتمثال الأوسكار لفترة من الزمن بعيدًا عن الأنظار، داخل علية منزلها.
وأوضحت خلال مقابلة سابقة مع مجلة «جلامور» أنها ترى الآن أن الأمر يبدو «سخيفًا إلى حد ما»، وأنها تفخر حاليًا بعرض الجائزة، لكنها في ذلك الوقت كانت قد دخلت إلى دائرة اجتماعية جديدة بالنسبة إليها، ولم تكن ترغب في التباهي بإنجازها.
وقالت إنها لم تكن تريد أن تتصرف بطريقة توحي بأنها تقول للآخرين: «تعالوا وشاهدوا أوسكاري»، مشيرة إلى أن جزءًا منها كان يشعر بأنه يستحق الجائزة عندما كان مقتنعًا بأنه قدم أداءً جيدًا.
من نيويورك إلى هوليوود.. رحلة جولي أندروز نحو القمة
تذكرت جولي أندروز انتقالها من مدينة نيويورك إلى هوليوود، ووصفت الأخيرة بأنها كانت «ساحة أكبر بكثير»، وأوضحت أنها وجدت نفسها بعد ذلك داخل دائرة أكبر من ذلك أيضًا، وهي هوليوود، معتبرة أن معرفة المرء بمدى استحقاقه للنجاح في مثل هذه البيئة الضخمة ليست أمرًا سهلًا.
وفي عام 1965، تولت أندروز دورًا رئيسيًا آخر في فيلم «صوت الموسيقى»، الذي منحها أيضًا ترشيحًا لجائزة الأوسكار.
وخلال حفل توزيع جوائز الأوسكار، حصد الفيلم عددًا من الجوائز المهمة، من بينها جائزة أفضل فيلم، بينما فاز روبرت وايز بجائزة أفضل مخرج.
أبرز أفلام جولي أندروز على مدار مسيرتها
واصلت جولي أندروز حضورها السينمائي عبر مجموعة واسعة من الأعمال البارزة، من بينها «ميلي الحديثة تمامًا» عام 1967، و«دارلينج ليلي» عام 1970، و«فيكتور/فيكتوريا» عام 1982.
وفي عام 2001، قدمت شخصية الملكة كلاريس رينالدي في «مذكرات أميرة»، قبل أن تعود إلى الشخصية نفسها بعد ثلاثة أعوام في الجزء الثاني «مذكرات أميرة 2: الخطوبة الملكية» عام 2004.
وبعيدًا عن سلسلة «مذكرات أميرة»، امتدت مسيرتها إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية وصوتية عديدة، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الشاشة على مدار أجيال متعاقبة.
جولي أندروز تواصل نجاحها بصوت الليدي ويسلدون في «بريدجيرتون»
يعد من أحدث أدوار جولي أندروز مشاركتها الصوتية في مسلسل نتفليكس الشهير «بريدجيرتون»، حيث تؤدي صوت شخصية الليدي ويسلدون.
وفي عام 2022، كشفت النجمة خلال حديثها مع برنامج «توداي» أنها لم تلتقِ حتى ذلك الوقت بأعضاء فريق المسلسل الآخرين بشكل شخصي.
وأوضحت أنها لم تلتقِ بفريق العمل «شخصيًا»، رغم أنها تراهم أحيانًا في المسلسل، مشيرة إلى أنها تسجل مشاهدها الصوتية «بعيدًا جدًا» عن بقية أفراد فريق العمل.
جولي أندروز تحصد تكريمًا جديدًا في جوائز إيمي الإبداعية
وفي العام الماضي، أضافت جولي أندروز إنجازًا جديدًا إلى سجلها الفني، بعدما فازت بجائزة أفضل أداء صوتي لشخصية في حفل جوائز إيمي الإبداعية لعام 2025.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد استمرار حضورها الفني حتى بعد ابتعادها عن أدوار الشاشة، إذ وجدت في الأداء الصوتي والكتابة والبودكاست مجالات تواصل من خلالها مسيرتها الإبداعية دون العودة إلى التمثيل أمام الكاميرا.
مسيرة استثنائية لجولي أندروز امتدت لأكثر من 8 عقود
تمتد مسيرة جولي أندروز الفنية لأكثر من ثمانية عقود، وخلالها حصلت على مجموعة كبيرة من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة أوسكار عن «ماري بوبينز»، وسبع جوائز جولدن جلوب، إلى جانب ثلاثة ترشيحات لجوائز توني.
وفي عام 2000، منحتها الملكة إليزابيث الثانية لقب «ديم»، ليضاف التكريم الملكي إلى سجل طويل من الإنجازات التي جعلت منها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا واستمرارية في تاريخ الفن البريطاني والعالمي.
ومع تأكيدها الآن عدم العودة إلى شخصية الملكة كلاريس في الجزء الثالث من «مذكرات أميرة»، يبدو أن جولي أندروز قد أغلقت بالفعل باب التمثيل أمام الكاميرا، لكن مسيرتها الإبداعية لم تصل إلى نهايتها؛ فهي لا تزال تكتب، وتقدم البودكاست، وتشارك بصوتها في الأعمال الفنية، بينما تنظر إلى المرحلة الجديدة من حياتها بهدوء أكبر، واحتفاء واضح بما حققته خلال أكثر من ثمانية عقود من الفن.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News