تخوض الفنانة السعودية جود السفياني خطوة جديدة في مشوارها الفني، من خلال مشاركتها في الفيلم الرومانسي الكوميدي «ولا كان عالبال»، الذي يمثل تجربتها الأولى في السينما المصرية، وتقدم خلاله شخصية «شيكو» بطابع كوميدي مختلف.
وفي حوار خاص لـ«سيدتي»، تتحدث جود عن كواليس استعدادها لهذه التجربة، والتحديات التي واجهتها في تقديم الشخصية، كما تكشف عن رأيها في عفوية شخصية "شيكو" التي قدمتها خلال أحداث العمل، وخططها الفنية خلال الفترة المقبلة، وموقفها من المشاركة في موسم دراما رمضان 2027.
ولا كان عالبال أولى تجارب جود السفياني في السينما المصرية.. الكواليس والتحديات
تخوضين تجربتك الأولى في عالم السينما المصرية من خلال الفيلم الرومانسي الكوميدي «ولا كان عالبال»، كيف استعددتِ لهذه الخطوة؟ وما الذي جذبكِ إلى خوض هذه التجربة تحديداً؟
السينما المصرية لها مكانة كبيرة في قلوبنا، وأنا شخصياً تربيت على أفلام مصرية كثيرة، ففكرة أن أكون يوماً ما جزءاً من هذه الصناعة؛ كانت بالنسبة لي حلماً جميلاً.الذي جذبني للتجربة أولاً هو السيناريو، أحسست أن العمل خفيف وقريب من الناس، وفيه روح حلوة، وكذلك وجود مجموعة من الفنانين الشباب الموهوبين مع أسماء كبيرة في السينما المصرية حمّسني أكثر.
أما بالنسبة للاستعداد، فكنت حريصة على أن أفهم الشخصية وتفاصيلها والدخول في أجواء العمل بشكل طبيعي، خصوصاً أن الكوميديا المصرية لها إيقاعها الخاص، كنت أريد تقديم نفسي للجمهور المصري بشخصية مختلفة، لكن في الوقت نفسه أحافظ على هويتي وروحي كممثلة سعودية.
قدمتِ شخصية «شيكو» في الفيلم بطابع كوميدي مميز، فكيف استعددتِ لها؟
"شيكو" من الشخصيات اللي استمتعت بها جداً؛ لأنها أعطتني مساحة أكشف بها جانباً مختلفاً من شخصيتي كممثلة، أكثر شيء ركزت عليه هو ألا أحاول أن أكون مضحكة بشكل متعمد؛ لأن أجمل كوميديا بالنسبة لي هي التي تصدر من الموقف نفسه ومن صدق الشخصية.هل واجهتِ أي صعوبات في تقديم تفاصيل الشخصية والوصول إلى هذا الأداء؟
طبعاً كان هناك تحدٍّ، خصوصاً في الإيقاع الكوميدي وطريقة التفاعل مع الشخصيات الأخرى، لكن مع الوقت والانسجام مع الفريق بدأت التفاصيل تصدر بشكل طبيعي، وأعتقد أن "شيكو" علّمتني شيئاً مهماً؛ وهو أنني أحياناً أحتاج أن أكون عفوية أكثر من أن أكون مثالية في الأداء.

لمس الجمهور حالة من الانسجام والكيمياء بينكِ وبين الفنان مروان المسلماني خلال أحداث الفيلم، فهل كانت هناك مساحة للارتجال بينكما أثناء التصوير؟
مروان من الأشخاص المريحين جداً في التعامل معهم، وأعتقد أن هذا الشيء انعكس على الشاشة، الكيمياء بين الممثلين لا تُصنع بالقوة، هي تأتي من الراحة والثقة والاستماع الحقيقي للطرف الثاني أثناء المشهد، وبالنسبة للارتجال، فالكوميديا بطبيعتها تعطي مساحة لردود الفعل العفوية، وأحياناً نظرة أو ردة فعل بسيطة؛ تكون مضحكة من جملة كاملة، وأنا أحب الممثل الذي يعطيني شيئاً أستطيع التفاعل معه، وليس فقط أن يقول جملته وينتظر مني أن أقول جملتي، وهذا الشيء يجعل المشهد حيّاً وحقيقياً.من بين مشاهدكِ في فيلم «ولا كان عالبال»، هل هناك مشهد شعرتِ بأنه الأقرب إلى قلبكِ أو استمتعتِ بتصويره بشكل خاص؟
بصراحة أحب المشاهد التي تجمع أكثر من شخصية، خصوصاً عندما يكون فيها مواقف كوميدية وردود فعل سريعة؛ لأن طاقتها في التصوير تكون مختلفة، لكن أكثر شيء عالق في بالي من التجربة ليس مشهداً معيناً، بل إحساس وجودي في موقع تصوير فيلمي المصري الأول، كانت تأتيني لحظات أستوعب فيها أنني فعلاً أعيش تجربة كنت أتمنى الوصول إليها، وهذا الإحساس بالنسبة لي كان مميزاً جداً.سبق أن شاركتِ في فيلم «أحلام العصر»، الذي يحمل أيضاً طابعاً كوميدياً، فهل ساعدتكِ هذه التجربة في تقديم دوركِ في «ولا كان عالبال»؟ وما أوجه الاختلاف بين التجربتين من وجهة نظركِ؟
أكيد كل تجربة فنية تضيف لي شيئاً، و«أحلام العصر» كان من الأعمال المهمة في رحلتي، لأنه قدمني في تجربة سينمائية مختلفة من ناحية الأسلوب وطريقة السرد.لكن أرى أن الكوميديا في الفيلمين مختلفة جداً، «أحلام العصر» فيه طابع فني وساخر وله عالمه الخاص، بينما «ولا كان عالبال» أقرب للكوميديا الرومانسية والمواقف اليومية التي يتفاعل معها الجمهور بشكل مباشر، وأنا أحب هذا التنوع، وما أبغى أحصر نفسي في نوع معين من الأدوار. بالعكس، أبغى لكل تجربة أن تكشف جانباً جديداً من إمكاناتي كممثلة.
بعد تجربتكِ في فيلم «ولا كان عالبال»، هل تفكرين في خوض تجربة فنية مصرية جديدة خلال الفترة المقبلة؟
أكيد، وبكل حماس، التجربة المصرية فتحت لي باباً جميلاً جداً، وعلى المستوى الشخصي والفني أحسست أنني اكتسبت منها الكثير، وأنا مؤمنة بأن الفن ما له حدود، وأن الممثل الحقيقي لابد أن يكون مستعداً لخوض تجارب مختلفة، وأن يشتغل مع مدارس فنية متنوعة. وبالنسبة لي، مصر ليست مجرد تجربة وأمشي، بالعكس؛ أتمنى تكون بداية لمشوار طويل، والأهم عندي دائماً هو جودة النص والشخصية والفريق الذي أعمل معه.
هل سنرى جود في السباق الدرامي الرمضاني 2027؟
إن شاء الله، عندي أعمال أشتغل عليها للفترة القادمة، ومن ضمنها أعمال درامية مرتبطة بالموسم الرمضاني.كل ما أستطيع قوله أنني متحمسة جداً للمرحلة المُقبلة، وسأظهر بشخصيات مختلفة تماماً عن التي تعود الجمهور أن يراني فيها، فأنا أحب دائماً أن يتفاجأ الجمهور بي، ليس فقط من ناحية الشكل، لكن أيضاً من ناحية الأداء واختياراتي الفنية، وأتمنى أن تكون الأعمال القادمة على قدر التوقعات وأكثر.
من بين الأدوار التي قدمتِها، ما أقرب دورٍ إلى شخصيتكِ؟
أرى أن كل شخصية قدمتها أخذت مني جزءاً، حتى الشخصيات التي تختلف عني تماماً، لكن عندما أتكلم عن نفسي؛ فأنا بطبيعتي أحب الحياة والضحك والعفوية، وفي الوقت نفسه عندي جانب حساس وعاطفي جداً؛ يمكن لا يراه الناس كثيراً، لذلك أحياناً أجد نفسي في الشخصيات الخفيفة والعفوية، وأحياناً أنجذب جداً للشخصيات المركّبة المليئة بالمشاعر والصراعات الداخلية.وأعتقد أن أجمل شيء في التمثيل هو استطاعتي عيش حيوات مختلفة، وأكتشف في كل شخصية جزءاً جديداً من نفسي.
جود السفياني تكشف جوانب من حياتها بعيداً عن الكاميرا.. الموضة والهوايات
ظهورك دائماً يحمل لمسة خاصة بين البساطة والأناقة، ما الفلسفة التي تعتمدينها في اختياراتك للأزياء؟ وهل تهتمين بالموضة كأداة تعبير عن ذاتك؟
بالنسبة لي الموضة ليست مجرد ملابس أو ترندات، هي طريقة أعبّر فيها عن نفسي من دون ما أتكلم، أحب القطع التي فيها شخصية، وأحب أحياناً أن أكون بسيطة جداً، وأحياناً أختار إطلالة جريئة ومختلفة، لكن أهم شيء عندي أن أكون مرتاحة وواثقة فيما أرتديه، ولا أحب ارتداء شيء لمجرد أنه موضة إذا ما كان يشبهني. أحب أضيف لمستي الخاصة، حتى لو كانت هناك تفصيلة صغيرة، وأرى أن الأناقة الحقيقية ليست مرتبطة بسعر القطعة أو اسم المصمم، بقدر ما تكون مرتبطة بطريقة الشخص في حمل الإطلالة وثقته بنفسه.بعيداً عن الكاميرا، كيف تقضي جود السفياني حياتها اليومية؟
بعيداً عن الكاميرا، أنا إنسانة أحب أن أعيش وأجرّب أشياء كثيرة، ويمكن أكثر شيء يميزني أنني لا أحب الروتين، أحب الموسيقى جداً، ومؤخراً صرت أقضي وقتاً كبيراً في تعلم وتطوير نفسي في عالم الـ "DJ" والإنتاج الموسيقي، وهذا عالم مختلف تماماً عن التمثيل، لكنه يعطيني مساحة ثانية للإبداع، كما أحب الرياضة، والسفر، واكتشاف أماكن وثقافات جديدة، وطبعاً أحب أن أقضي وقتي مع أهلي وأصحابي.وفي الوقت نفسه، عندي جانب عملي وطموح جداً؛ أحب أشتغل على أفكاري ومشاريعي الخاصة، وأتعلم أشياء جديدة باستمرار، أشعر أن الحياة أكبر من أن نحصر أنفسنا في مجال واحد، وأنا أبغى أعيش تجارب كثيرة وأتعلم منها.
وبالنسبة لي، أهم شيء أنني مهما كبرت أحلامي أو تغيرت حياتي؛ أن أظل جود نفسها؛ البنت التي تحب أن تضحك، وتحلم، وتجرّب، وتعيش كل لحظة بطريقتها.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News