mena-gmtdmp

نجمة الرومانسية درّة تعترف في يوم الحب: الحياة بدون حب تنتهي

تعتبر درّة من أجمل وأرقّ النجمات اللاتي انضممن إلى الساحة الفنية، فإطلالتها المميّزة جعلت منها رمزاً للأنوثة والسحر وبساطتها جعلت منها نجمة في قلوب الملايين من جمهور الوطن العربي. درّة تفتح قلبها لـ "سيدتي" في يوم الحب لتحكي لنا عن مشاعرها وأحلامها وأمنياتها وأجمل هدية تتمنى أن تحصل عليها والهدية التي ترفضها، وهل ترى أن الحب لا زال موجوداً أم أنه اختفى من حياتنا؟ وما هي نصائحها للعشاق؟ وما هي الكلمة التي توجّهها لجمهورها عبر "سيدتي"؟

 

 

 

الحب

 

* هل تؤمنين بالحب وتعتقدين أنه لا زال موجوداً بيننا هذه الأيام؟

 

بالتأكيد، أؤمن بالحب وسيظلّ موجوداً في كل زمان ومكان. وبالرغم من صعوبة الحياة وطغيان الماديات على مختلف الأمور، إلا أن كل زمن له أسلوبه. ففي الماضي كانت الرسائل الورقية هي وسيلة المراسلة بين العشاق. أما اليوم، فالوسائل متعدّدة ومتطورة. ومنذ الطفولة ونحن نتعلّم الحب: حب الله ثم الأسرة والوطن والأصدقاء. فالحب سيظل موجوداً، ولو انتهى فستكون هذه نهاية الحياة.

 

* أي حب تفضّلين: الآن أم في الزمن الجميل؟

 

طبعاً، نحن نواكب تقنيات العصر الآن في التعبير عن مشاعرنا، لكني بكل تأكيد أعشق رومانسية الزمن الجميل بما فيها من سحر ودفء مشاعر وتقدير رائع للمرأة واحترامها لأبعد مدى. ولو خيّروني في أي زمن أحب أن أعيش، سأتمنى أن أعيش في فترة الستينيات بكل ما فيها من سحر وجاذبية.

 

* عندما تحبين، هل تفكّرين بعقلك أم بقلبك؟

 

الحب مشاعر والمشاعر مكانها القلب، ولكن القلب لن يقع في الحب إذا لم يقتنع العقل بالشخص الذي نحبه. لذا، لا أقبل نهائياً فكرة الاختيار بالعقل فقط لأن الأمور المادية إلى زوال وما يبقى بين الأزواج هو المشاعر التي يجب الحفاظ عليها.

 

* ماذا يعني الحب بالنسبة إليك؟

 

كل شيء. فالحب ليس فقط المشاعر العاطفية بل حب الأسرة والوطن وحب الأمة الإسلامية بأكملها. فلقد تربّيت على الحب منذ الصغر وأكثر ما يسعدني هو حب الجمهور لي في الشارع، فهو حب خالص من أي رياء وهو مصدر سعادة لأي فنان. كما أن الحب مهم جداً للفنان، فإن لم يكن الفنان لديه إحساس عالٍ ومشاعر، فلن يتمكّن من إيصال أي مشاعر للجمهور لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

 

* هل تدمّر الكراهية الحب؟

 

بالتأكيد، فأحياناً يكون الحب حقيقياً ولكن تتدخّل فيه الكثير من العوامل التي تحوّله إلى كراهية.

 

* وكيف يمكن أن يسود الحب بين الناس؟

 

من الصعب أن نكون متفائلين ونبحث عن مثالية المجتمع. فمنذ بدء الخليقة والحب والكراهية متلازمان، ولكن يجب على قدر المستطاع أن يتغلّب كل إنسان على مشاعر الحقد والغيرة وألا تكون الكراهية سبباً في أذية الآخرين. فأنا إن وجدت شخصاً لا يحبّني، بالتأكيد لن أحبه، ولكني لن أفكّر أبداً في إيذائه.

 

* هل تكون الخيانة سبباً في نهاية الحب؟

 

طبعاً تولّد الخيانة عدم الثقة في الطرف الآخر، خاصة إذا كان من طبع الشخص الخيانة. أما إذا حصلت الخيانة لمرّة واحدة فقط، فيفقد الطرف الآخر الثقة بنفسه ويتألّم ويبدأ بالبحث عن سبب تعرّضه للخيانة. وفي الحالتين، يصعب أن يستمر الحب بنقائه.

 

 

 

الثقة

 

* من الذي يحوز على ثقتك ويعرف أسرار مشاعرك؟

 

أصدقائي المقرّبون جداً، وهما اثنان ويعرفان الكثير من تفاصيل حياتي وأثق أنهما يقدّمان لي النصيحة التي تفيدني. إضافة إلى والدتي التي أثق بها ثقة عمياء.

 

* هل الثقة هي أساس الحب؟

 

بالتأكيد، فأي مشروع بين شريكين يجب أن يبنى على الثقة. فما بالك لو كان شريك حياة؟ وطالما أني أحب شخصاً، فلا بدّ أن أثق به ويجب أن يبنى الحب على الثقة لأنها تجنّب الكثير من المشاكل.

 

* متى تفقدين الثقة في شخص ما؟

 

لو اكتشفت أنه كاذب أو منافق أو مثلاً صديقة خانت صداقتي أو تتحدّث عني بشكل سيّئ أو أي شخص يمكن أن يخون الأمانة.

 

* هل تثقين بأحد في الوسط الفني؟

 

طبعاً. فهناك الكثيرون في الوسط الفني يستحقّون الثقة وأتعجّب من الفنانين الذين يقولون إنهم لا يثقون بأحد في الوسط الفني، وأقول لهم لو كان الأمر كذلك فلا تعملون فيه. ودائماً ما تكون بيننا زمالة وعشرة ونقضي معاً أوقاتاً أكثر من التي نقضيها في منازلنا.

 

* هل تثقين في الصحافة؟

 

لا، فالصحافة تكتب عن الفنان ما ليس فيه. وعندما أجمع ما يكتب عني في الصحافة، أشعر أنهم يكتبون عن شخص آخر. كما يقوم البعض أحياناً بإخراج الكلام الذي أقوله من سياقه، فيعطي معنى آخر. فالصحافة أصبحت أشبه بالنميمة منها بمهنة صاحبة الجلالة. وبصراحة، لا أثق إلا في عدد قليل جداً من الصحفيين الذين يلتزمون الأمانة معي.

 

 

 

لحظة

 

* ما هي أصعب لحظة مرّت عليك في حياتك؟

 

هناك الكثير من اللحظات الصعبة التي تمرّ علينا في حياتنا. فالعام الماضي كان عاماً صعباً على مصر وتونس. وجميعنا كنا خائفين وقلقين بعد الفوضى العارمة التي عانت منها البلدان، ولكن الحمدلله أن الأمور بدأت تتّجه للاستقرار. ومن أصعب لحظات حياتي مرض والدي حيث كنت في رعب شديد من أن يصاب بأي مكروه. كما أن الإحساس بالظلم من أصعب اللحظات.

 

* وما هي أسعد لحظات حياتك؟

 

الحمدلله، لحظات السعادة كثيرة في حياتي أهمها نجاحي في عملي وشعوري بحب الناس. وفي الماضي، كانت أي لحظات نجاح بداية من نجاحي في الدراسة مروراً بالتحاقي بالفن تولّد لديّ الكثير من لحظات السعادة.

 

* لحظة شعرت فيها بغياب الحب؟

 

أوقات كثيرة جداً أشعر فيها بالفراغ والوحدة، فأحياناً يكون حولنا أناس كثيرون ولكننا نفتقد للحب الحقيقي. كما أشعر أحياناً بالضيق والاكتئاب، ولكن سريعاً ما أتغلّب على هذا الشعور لأنني أشعر بالسعادة من أشياء بسيطة جداً.

 

* لحظة افتقدت فيها إنساناً تحبّينه؟

 

أفتقد كل أصدقائي من تونس وخاصة أصدقاء الطفولة الذين ابتعدت عنهم بسبب إقامتي شبه الدائمة في مصر، وأفتقد كل الأيام الجميلة التي عشناها معاً. كما أفتقد ابنة عمي التي تشاركني أجمل لحظات حياتي.

 

* لحظة شعرت فيها أنك ترفضين الحب؟

 

بالتأكيد، لا أرفض أبداً وجود الحب في حياتي، ولكن عندما يكون الحب مصدراً للألم والإزعاج والشقاء فالأفضل أن نبتعد عنه.

 

* لحظة تنتظرينها لتتويج مشاعر حب تعيشينها؟

 

أجمل لحظة تتوّج فيها مشاعر الحب هي لحظة الزواج، ولكن الأجمل منها هي لحظة الإنجاب. أتمنى أن يرزقني الله بطفل لأنه لا يوجد أجمل من مشاعر الحب بين الطفل وأمه.

 

 

 

نصيحة

 

* نصيحة لكل اثنين يعيشان قصة حب كي تستمر علاقتهما بنجاح؟

 

كل علاقة تختلف عن الأخرى والعلاقة دائماً في بدايتها تكون مليئة بالسعادة والحماس، ولكنها تفتر مع الوقت ويتطلّب الحفاظ عليها مجهوداً كبيراً من الطرفين وتحمّل العيوب والبحث عن التجديد للاستمرار في سعادة وحب.

 

* وما هي نصيحتك لكل زوجة حتى يستمر زوجها في حبها؟

 

على الزوجة ألا تكون نكدية وأن تحافظ على جمالها وتهتمّ بنفسها وبزوجها وأن تعمل على التجديد في حياتها وأن يكون منزلها مكاناً يستريح فيه زوجها وليس مكاناً يهرب منه.

 

* وما هي نصيحتك للزوج؟

 

يجب أن يظلّ الزوج يعبّر عن حبه لزوجته ولا يتوقّف عن حبه لها بمجرد أنها أصبحت زوجته وفي منزله، وأن يعمل دائماً على كسر روتين الحياة وأن يخلق البهجة والبسمة في منزله حتى بعد فترة طويلة من الزواج.

 

* وما هي نصيحتك لأي فتاة مقبلة على قصة حب؟

 

أن تعطي حبها لمن يستحق، فعليها أن تدرس الشخص الذي سيشاركها حياتها من خلال مواقفه في الحياة وتفكيره وإلى أي مدى هو إنسان محترم وطيّب، وألا تهتم فقط بالمادة وتضعها في مقدّمة أولوياتها وأن تكون عيوبه من التي يمكن أن تتعايش معها لأنه لا يوجد إنسان خالٍ من العيوب.

 

 

 

أفضل

 

* من أفضل "دويتو" فني قدّم قصص الحب في السينما؟

 

هناك العديد من "الدويتوهات" الفنية، ومن أجملها عمر الشريف وفاتن حمامة وشادية مع عبد الحليم ومع صلاح ذو الفقار وحسين فهمي وميرفت أمين ومن الجيل الحالي أحمد السقا ومنى زكي وغيرهم.

 

* ما هو أفضل فيلم رومانسي تابعته؟

 

الفيلم الأجنبي NoteBook  Theمن بطولة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت.

 

* أفضل أغنية رومانسية؟

 

أعشق كل أغاني عبد الحليم حافظ وبالتحديد "أنا لك على طول"، فأغاني عبد الحليم مليئة بالمشاعر والرومانسية.

 

* أفضل مطرب رومانسي؟

 

بالتأكيد عبد الحليم حافظ. كما أحب أغاني محمد منير الرومانسية وكذلك أغاني عمرو دياب القديمة.

 

* أفضل مطربة رومانسية؟

 

فيروز ووردة.

 

* أفضل فنانة رومانسية؟

 

فاتن حمامة وسعاد حسني ونجلاء فتحي، فلقد كنّ حالة مقنعة في كل قصص الحب التي قدّمنها.

 

* أفضل فنان رومانسي؟

 

عمر الشريف ورشدي أباظة وكذلك الأدوار الرومانسية التي قدّمها أحمد زكي.

 

* أفضل رواية رومانسية قرأتها؟

 

لا أميل لقراءة الروايات الرومانسية البحتة، ولكني أعشق كل روايات الكاتب إحسان عبد القدوس لأن فيها تحليلاً نفسياً واجتماعياً للشخصيات. كما أحبّ روايات نجيب محفوظ التي كانت تتعمّق في الاجتماعيات.

 

 

 

الأدوار

 

* ما هي أهم الأدوار الرومانسية التي قدّمتها؟

 

أهم أدواري الرومانسية كان مسلسل "العار"، وبدون قصد عشق الجمهور قصة الحب الرائعة بين مختار وسماح. وبرغم أنه كان يخطئ كثيراً في حقها، إلا أنها كانت تحبه بجنون. وهو أيضاً كان يحبها وكاد يجنّ عندما ماتت.

 

* هل أحبك الجمهور في الأدوار الرومانسية؟

 

الحمدلله، شعرت بحب الجمهور لأدواري الرومانسية في "العار"، وكذلك في مسلسل "آدم"، وهو الجزء الرومانسي الوحيد في المسلسل. وكان هذا الدور تحدّياً بالنسبة إليّ خاصة أن الجمهور أحبّ تامر حسني ومي عز الدين معاً.

 

* من أكثر فنان تتمنين العمل معه؟

 

أعمل حالياً مع الفنان أحمد السقا في فيلم "بابا"، وهو فيلم رومانسي كوميدي. وأنا سعيدة جداً بالعمل مع السقا، لأن الجمهور كان يطالبني دوماً بالعمل معه، فهو فنان "جدع" ومحترم ومتعاون. كما أتمنى العمل مجدداً مع مصطفى شعبان لأننا شكّلنا معاً "دويتو" رائعاً، وأحبّ الجمهور عملنا معاً بشكل كبير لأن بيننا كيمياء وصداقة كبيرة. كما استمتعت جداً بالعمل مع خالد صالح، وأتمنى أن نعمل معاً مرّة أخرى. وكذلك تامر حسني، فهو مطرب ولديه إحساس عالٍ ولم أرَ منه إلا كل خير. كما أحببت كثيراً العمل مع حمادة هلال لأنه إنسان طيّب وهادئ.

 

* اذكري لنا فيلماً رومانسياً كنت تتمنين تقديمه؟

 

ليس عملاً بعينه، ولكني أتمنى تقديم كل الأدوار الرومانسية التي قدّمتها النجمات فاتن حمامة وشادية وسعاد حسني ويسرا ونجلاء فتحي وميرفت أمين.

 

* هل دور الزوجة الرومانسية سيظل ملازماً لك؟

 

ابتعدت عن هذا الدور في أعمالي الجديدة، ففي مسلسل "زي الورد" أقدّم دور مصممة غرافيك تعيش قصة حب مودرن مع بطل المسلسل يوسف الشريف. كما أقدّم في فيلم "بابا" دور مهندسة ديكور، شخصيتها قوية وتعرف جيداً ماذا تريد.

 

 

 

أماكن

 

* ما هي أكثر الأماكن التي تحبينها في تونس؟

 

أجمل أيام حياتي عشتها في تونس ولي ذكريات جميلة مع الكثير من الأماكن هناك، حيث أعشق المراسي وسيدي بوسعيد والمنزه الخامس والسادس ووسط البلد وشارع الحبيب بورقيبه والمدينة القديمة. كما أعشق المسارح التي عملت فيها كمسرح التياترو والمسرح البلدي. وأحب مدينة الحمامات وسوسة والجنوب التونسي، فله طابع مختلف وكذلك الشمال التونسي وبنزرت والبحر. كل تونس جميلة في شكل منازلها وشوارعها.

 

* وما هي الأماكن التي تحبينها في مصر؟

 

أحب كثيراً الأماكن التي عشت فيها عندما قدمت إلى مصر، حيث أعشق المهندسين والزمالك والنيل وخاصة في الأقصر وأسوان. وأحب أيضاً مصر الجديدة والمعادي ووسط البلد وخاصة الأماكن التي كنا نراها في الأفلام المصرية مثل جروبي وميدان طلعت حرب. كما أن للقاهرة ليلاً سحراً خاصاً.

 

* وما هو أكثر بلد تحبين السفر إليه؟

 

أعشق لبنان فهو "أوروبا الوطن العربي" وكل مكان فيه جميل وساحر ويتمتّع بجمال الغرب وسحر الشرق. كما أحب في دمشق الأصالة وحفاظها على طابعها وتاريخها، ولي أصدقاء كثر منها. والمغرب أيضاً بلد جميل وساحر وطباع شعبه قريبة جداً من طباعنا وعاداتنا في تونس.

 

* وما هو البلد الأوروبي الذي تفضّلين التنزّه به؟

 

أعشق فرنسا فلقد قضيت فترة طويلة من طفولتي في باريس، فهي قريبة مني في الثقافة والحضارة. كما كنت أستمع للأغاني والأفلام. وكذلك أحب لندن لكني لا أسافر إليها كثيراً، وأجد أن إسبانيا من أجمل بلاد العالم إن لم تكن الأجمل، فطباع شعبها قريبة من طباعنا في الوطن العربي وهناك الرسم والنحت والمعمار الأندلسي الساحر إضافة إلى المعارض والملابس والفن والتاريخ.