مدونات سيدتي /خواطري

إنهم يحتاجون إلى مؤتمر سلام مع أنفسهم!!



الكل يتحدث عن السلام.. القليل هم الذين يعيشون في سلام مع أنفسهم!
الكل يدعي الحرية... القليل من يمارسها.. ويعيش حراً مع نفسه!


كثيرون يعيشون بمعارك وصراعات مع الآخرين، ومع أنفسهم
يحتاجون فيه إلى مؤتمر سلام مع أنفسهم قبل الآخرين
فهل هناك مؤتمر سلام عالمي يستوعب أولئك المتخاصمين مع أنفسهم؟!.


وهل هناك مشروع لتحرير البعض من نفسه؟!.
معظم الناس مثل الدول
كل الدول تعيش في مناوشات حدودية مع جيرانها أو مع نفسها؟!


وكل واحد لديه مشاكل حدودية مع جيرانه أو صراع داخلي مع نفسه
لدرجة أن البعض تشتعل حروب أهلية في داخله ثم يحمل المجتمع الدولي ما يحدث داخله!
أصبحت مسألة صعبة أن تجد دولة تعيش في سلام.


والأصعب أن تجد شخصاً يعيش في سلام مع نفسه.
تجد الواحد مع الحرب ومع السلم في نفس الوقت.
ومع الحرية والديكتاتورية بنفس الوقت
لأن داخل كل واحد شخصان يشطرانه إلى نصفين..


نصف داعية سلام عظيم والنصف الآخر ديكتاتور
كل منهما ينتصر على الآخر أو من منهما ينكسر أمام الآخر
وبعضنا أصبح مسكوناً بالانفصام فهو شخصان في واحد.
فهو يعارض عندما يحتاج دور المعارض..


ويهادن عندما يحتاج المشهد لمهادن!
فهو يرفض ما كان بالأمس يقبله.
ويقبل ما كان بالأمس يرفضه!


ثم يعود ليرفض لمجرد أن الآخرين يقبلون!
ويقبل لمجرد أن الآخرين يرفضون!
فحالة الانفصام هذه تجعله يرى السلام بشعاً والحرب جميلة..
والحرية قيداً.. والقيود حرية!!


وينتهي به المطاف وهو يرى أن الحرب جميلة والدكتاتورية أجمل!
بعد أن يتحول في عينيه السلام بشعاً
والدكتاتور يصبح رجل سلام!

شعلانيات:

* لا يعرف معنى السلام أحد أكثر من أولئك المطحونين بالحرب..
ولا يعرف قيمة الحرية أكثر من أولئك المحرومين منها.
* السلام جميل ولكن الأجمل أن تعيش بسلام مع نفسك..
والحرية جميلة ولكن الحرية الأجمل أن تكون حراً مع نفسك!
* ياصديقي لم نتغيّر، بل استوعّبنا فقط!
* لا تصدقوا الكلام الطويل والجميل
خذوا الحقيقة من أفواه المواقف!

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X