مدونات سيدتي /خواطري

وأصبح للمغردين أقوال. و!


قال لي زميل إنه يقوم بكتابة مادة صحافية وسيدعمها بأقوال المغردين ويستشهد بأقوالهم 
فقلت... وأصبح للمغردين أقوال؟!! 
كنا وكانوا يستشهدون بأقوال الفلاسفة والشعراء والأدباء وأصحاب الرأي والحكمة، واليوم يستشهدون بأقوال المغردين!!
تذكرت لحظتها حملة توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير، عندما كان هذا هو شعار الحملة التي قادها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كلٍ من أوروبا وأمريكا، وذلك على خلفية عبارة كُتبت في أحد شوارع أمريكا تحت هذا المعنى «توقفوا، أو لا تجعلوا من الحمقى مشاهير»؛ حيث كان هدف الحملة هو التعاون على محاصرة هؤلاء السُّذَّج المفلسين، الذين جعلوا من سذاجتهم سبباً للارتقاء إلى أبواب الشهرة، بواسطة مقاطع تهريج مبتذلة وسخيفة وليس لها أيّ قيمة؛ إذ كوَّنوا لهم عن طريقها قاعدة جماهيرية واسعة. 
مانعرفه بشكل أكيد أن البرباباجندا الإعلامية والشهرة والنجومية والأضواء الزائفة، كشفت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي الوجه الخفي للناس، فهي أشبه ماتكون التي تكشف تضاريس أفكار الناس ومكنونات نفوسهم X-ray. 
عالم التواصل الاجتماعي جعل كل الناس كتاباً ومصورين ومثقفين وفلاسفة ومشايخ دين.
أكثر تناقضات و«عقد» بعض المغردين، أنهم «مشايخ» صباحاً، كل تغريداتهم حكم ومواعظ بعدها إلى عالم التحليل السياسي، وينتهي بهم المطاف ليلاً يبحثون عن دور الطبال!
فالتغريد يتحول إلى تطبيل لزوم فارق التوقيت، ولا نعرف من نصدق مولانا الشيخ، أو الخبير الإستراتيجي، أو الطبال!!
في الجانب الآخر... أو الجانب المشرق في الموضوع. 
أعتقد أن هناك كثيرين مدينون باعتذار لتلك الأقلام الرائعة الأنيقة... 
التي تكتب بأسماء مستعارة في تويتر وفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الواجب على دور النشر الراقية أن تصدر بيان اعتذار تعتذر فيه عن سوء تقديرها في سنوات عديدة، أنها لم تعط فرصة كافية لهذه الأقلام أن تغرد وتملأ الفضاءات إبداعاً.
الصحف الرصينة الراقية عليها أن تخبر قراءها أنها أخطأت بحقهم، عندما استبعدت تلك الأسماء الجميلة، واستبدلت بها كثيراً من الأسماء التي لا قيمة لها؛ فهذا فيه انتصار للكلمة الجميلة، وانتصار لكل ماهو جميل...
فأن تنتصر للجمال خير من أن يستمر القبح. 
وأنت تكتب بشكل جميل متأخراً خير من ألا تكتب!!
شعلانيات:
*ستدرك في وقت متأخر من الحياة، أن معظم المعارك التي خضتها لم تكن سوى أحداث هامشية شغلتك عن حياتك الحقيقية!
* الشيء الوحيد الذي يستحق، الحزن هو تقصيرك في حق الله.
* كل حديث معرض لسوء الفهم حتى الصمت قد يساء فهمه. 
* الناس لا يتعلمون بالنصيحة.. يتعلمون بالوجع!
* ما أجمل أولئك الأشخاص الذين يسألونك ماذا بك.. عندما تصمت طويلاً!!

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X