أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

اليوم الدولي للتضامن الإنساني.. تعزيز ثقافة التعاون وروح المشاركة

اليوم الدولي للتضامن الإنساني
اليوم الدولي للتضامن الإنساني
اليوم الدولي للتضامن الإنساني
اليوم الدولي للتضامن الإنساني

يُعرّف التضامن في إعلان الألفية، بأنه أحد القيم الأساسية للعلاقات الدولية في القرن 21، حيث يستحق الذين يعانون (ومن لم يستفيدوا كثيراً من العولمة) المساعدة والعون ممن استفادوا كثيراً منها. وبناء على ذلك، يغدو تعزيز التضامن الدولي، في سياق العولمة وتحدي تزايد التفاوت، أمراً لا غنى عنه.
ولذا أعلنت الجمعية العامة يوم 20 كانون الأول/ديسمبر، بوصفه اليوم الدولي للتضامن الإنساني، إيماناً منها بأن تعزيز ثقافة التضامن وروح المشاركة هو أمر ذو أهمية لمكافحة الفقر.

 


وعزز مفهوم التضامن، من خلال مبادرات من قبيل إنشاء صندوق تضامن عالمي للقضاء على الفقر وإعلان اليوم الدولي للتضامن الإنساني، بوصفه عنصراً حاسماً في القضاء مكافحة الفقر، وإشراك جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة.
حدد مفهوم التضامن عمل الأمم المتحدة منذ إنشائها. فقد جمع إنشاء المنظمة شعوب العالم وأممه على تعزيز السلام، وحقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تأسست المنظمة على فرضية أساسية للوحدة والانسجام بين أعضائها، كما عُبّر عن ذلك في مفهوم الأمن الجماعي الذي يستند إلى التضامن بين أعضائها للاتحاد ”لصون السلم والأمن الدوليين“.
وتستند المنظمة على روح التضامن هذه في ”تحقيق التعاون الدولي لحل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني“.
وحددت الجمعية العامة، في قرارها 209/60 المؤرخ في 17 آذار/مارس 2006، التضامن باعتباره أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين، وتقرر، في هذا الصدد، أن تعلن 20 كانون الأول/ديسمبر من كل عام يوماً دولياً للتضامن الإنساني
وأنشأت الجمعية العامة في شباط/فبراير 2003، بموجب قرارها 265/57، صندوق التضامن العالمي بوصفه صندوقاً استئمانياً تابعاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويتمثل الهدف منه في القضاء على الفقر وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية في البلدان النامية، ولا سيما بين القطاعات الأكثر فقراً من سكانها.

 

1_24.jpg


سعت منظمة الأمم المتحدة من تحديد يوم للاحتفال بالتضامن الإنساني لتحقيق مجموعة من الأهداف، منها:


الاحتفاء بوحدة الكيان البشري رغم تنوعه (من حيث الثقافات، الديانات، العادات والتقاليد).
تذكير الحكومات بضرورة احترام التزاماتها في الاتفاقات الدولية، لاسيما ما يتعلق منها بالتضامن الإنساني كتقديم المساعدات لبلد منكوب (كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تجاه هاييتي بعد الزلزال الذي أصاب الجزيرة عام 2007، وتسبب بخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات).
رفع مستوى الوعي العام بأهمية التضامن، من خلال المحاضرات والندوات والمقالات التي تتحدث عن هذا الأمر.
تشجيع النقاش بشأن سبل تعزيز التضامن لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك القضاء على الفقر.
العمل على تشجيع مبادرات جديدة للقضاء على الفقر.
وتشمل أنشطة الاحتفال باليوم الدولي للتضامن الإنساني تعزيز حملات عديدة، منها:
حظر الألغام الأرضية.
جعل الصحة والدواء في متناول المحتاجين.
جهود الإغاثة لمساعدة أولئك الذين عانوا من آثار الكوارث الطبيعية أو التي من صنع الإنسان.
تحقيق التعليم للجميع.
مكافحة الفقر والفساد والإرهاب.

2_16.jpg


ويتم تشجيع التضامن الإنساني في هذا اليوم من خلال جميع أشكال وسائل الإعلام، بما في ذلك مقالات المجلات والخطب في المناسبات الرسمية، وعلى شبكة الإنترنت من جماعات أو أفراد أو منظمات ملتزمة بالتضامن العالمي؛ حيث يتم الاحتفال بهذا اليوم من دون أن يكون عطلة رسمية.
تعود فكرة تحديد يوم دولي للتضامن الإنساني إلى مؤسس الحركة العمالية والرئيس السابق للجمهورية البولندية الحاصل على جائزة نوبل للسلام ليخ فاليسا في عام 1983، حيث اعتبر أن التضامن الإنساني يمكن أن يؤثر إيجاباً في العالم، داعياً منظمة الأمم المتحدة لتحديد يوم دولي للتضامن الإنساني، وأضاف: «المطلوب التضامن وليس الشفقة، يجب أن توحد جهود المجتمع الدولي للتفوق على أولوية المصالح الوطنية لصالح مبدأ التضامن الإنساني»، وفي عام 2000 حددت دول العالم التضامن باعتباره أحد القيم الأساسية الضرورية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين، ذلك من خلال إعلان الألفية الثالثة (تضمن ما يجب القيام به للقضاء على الفقر).
يتكون شعار اليوم الدولي للتضامن الإنساني من رسم للكرة الأرضية؛ حيث يتم التركيز على القطب الشمالي، وهو يصور كل القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، وأربع دوائر متحدة المركز يمثل درجة من خط العرض، ويحيط بهذا الرسم صور أغصان الزيتون، التي تمثل السلام، يكون لون الشعار هو في كثير من الأحيان الأزرق، على الرغم من أنه يتم طباعته باللون الأبيض على خلفية زرقاء على علم الأمم المتحدة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X