أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

صرخة أُمّ من عُقوق أبنائها!

إحدى البنتين
إحدى البنات
أحد الابنين
أحد الأبناء
الأم

ظهرت أُمّ تونسيّة في «فيديو» مدّته نحو 28 دقيقة، وهي تبكي في حُرقة ولوعة لتشكُو من عُقوق كلّ أبنائها الّذين ــ حسب قولها ــ لم يكتفُوا بإهمالها وعدم السُّؤال عنها عندما هرمت ومرضت، بل طردُوها من المنزل ووصل الأمُر بأحد أولادها إلى سبّها وشتمها وحتّى إلى ضربها.
وقالت في «فيديُو» سجّلته ثُمّ بثته على مواقع التواصل الاجتماعي «الفايس بوك» إنّها تتوجّه إلى 12 مليون تُونسي مُعلنة أنها ستكشف لهم القصّة كاملة بكلّ تفاصيلها وتشكُو لهم أمرها داعيّة إياهم أن يأخذوا لها حقّها من أبنائها.
وذكرتْ أنّ لها أربعة أبناء، البنت الكُبرى اسمها «سُرور» وعمرها 38 عاماً متزوّجة ومقيمة في هُولندا، عبد الله وعُمره 32 عاماً وهو رجل أمن متزوّج ويعيشُ في تُونس، ودرصاف متزوّجة وتعيش في تونس، وإبرهيم 30 عاماً ويقيم في هولندا.


عناء في سبيل الأبناء

lm_0.jpg


تحدّثتْ الأُمُّ في نفس الفيديُو عن معاناتها في تربيّة أولادها بقولها: «عملتُ أعمالا شاقّة ومتعبة كمنظّفة في البيوت والمنازل من أجل أن أوفّر لهم كلّ ما يحتاج إليه أبنائي، واشتغلتُ بهمّة وشرف لأتمكّن من الإنفاق عليهم من عرق جبيني ومن الرّزق الحلال، ولكنّهم اليوم وقد كبرُوا وتزوّجُوا وأصبح لديهم مال وبنُون، رموْا بي في الشّارع» مُضيفة: «أنا أحبّهم حبّ الأمّ للأبناء بلا حدود وبلا شروط، حملتهم وأرضعتُهم وربيتُهم واعتنيتُ بهم، مُذ كانوا رُضّعا إلى أن كبروا وزوّجتهم، ولكنّهم اليوم تنكّروا لي ولأبيهم »
وتُضيف والدّمعُ يُغالبها: «عندما كنت في السادسة والعشرين من عُمري كنت حاملاً بابني عبد الله. كان يزن 5 كلغ في أحشائي وولدته وسهرتُ عليه وعملت في البيوت لأوفر له كلّ ما يحتاجه. ابني هذا اليوم يسبّني ويضربني ويعيرني أمام زوجته التي تتضاحك وهي تستمعُ إليه يشتُمني أمامها».


ابنتي رمتني في الشارع ليلة 27 رمضان


وتواصل الأم سرد معاناتها قائلة: «تمرّ الأيام والأسابيع وتتعاقبُ الأشهر الكثيرة ولا أحد منهم يسأل عني، أو يستفسرُ عن أحوالي ووصل بي الأمر إلى دخولي المُستشفى للعلاج ولا أحد من أبنائي سأل عن أحوالي أو زارني للاطمئنان على صحّتي.
غاظني الأمر وحزّ في نفسي فقرّرت بيع منزل الأسرة، إلا أن إحدى البنات اعترضت على بيعه لغير الأقارب، واقترحت أن تشتريه هي. وفعلاً دفعت مبلغاً مكّنني وأباهم من أداء مناسك العمرة، ثم بقيت تدفع لنا باقي المبلغ أقساطاً»
ولمّا أصبح المنزل ملكاً لها رمت بي خارجه. تصوروا العام الماضي وفي ليلة 27 رمضان طردتني ابنتي من المنزل شر طردة، وقد أصبت بانهيار عصبي، واعتبرت أن ما حصل لي ابتلاء من الله»
وتضيف: «لو كنت أعلمُ ما سيحصل لي مع أبنائي لما كنت أنجبتهم»


السرّ


وقالت الأمّ أن أحد أسباب ما حصل لها مع أبنائهاـ حسب ما جاء في الفيديو ــ هو موقفهم من أبيهم.
وتعترفُ أنّ والد الأبناء رجل صعب المراس وأحياناً صارم ولكنّه يُحبهم، وحتى وإن كان شديداً في تربيته لهم، فذلك نابع من حبه لهم، وهم اليوم لا يحبونه أن يتدخل في أي شأن من شُؤونهم، من ذلك مثلاً أنه لا يقبل سوء الأدب ولا يسكت أمام ملابس الأحفاد غير المحتشمة، ويتدخل وهو ما لم يعد يتقبله الأحفاد وأمهاتهم أيضاً.
وقد اجتمع الأبناء كلّهم وقرّرُوا مقاطعة والدهم مقاطعة نهائيّة، وعزله من محيط الأسرة والعائلة، وخيروا الأم بين أن تكون في صفهم وتنضم إليهم وتناصرهم، وإلا فإنهم سيقاطعونها هي أيضاً. ولكن الأم أجابتهم ــ حسب شهادتها في الفيديو ــ بأنها لن تتخلّى عن زوجها وقد بلغ الستين من العُمر مؤكّدة: «لن أترك زوجي لنيل رضاهم، لن أنضم إلى صفهم ولن أغضب الله»
وانهت الأم «الفيديو» بصرخة توجّهت بها إلى 12 مليون تونسي، تدعوهم إلى مناصرتها والوقوف إلى جانبها ومساندتها ولخّصت كلّ ذلك بقولها: «خذوا لي حقي يا توانسة».


ردود الفعل


ورغم انشغال النّاس بالفيروس «كورونا» وكل ما تبعه، إلا أنهم اهتموا بفيديو الأم، وانقسموا في تعاليقاتهم بين متعاطفين معها ومساندين، وبين لائمين معاتبين يرون أن مثل هذه الحالات تعالج في السّتر ثمّ إن هذه هي شهادة الأم، ولا بدّ من معرفة ما يقوله الأبناء، رغم أنّهم لزمُوا الصّمت لحد الآن.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X