أثرياء المغرب يساهمون بسخاء ضد فيروس كورونا والمغاربة يتطوعون

عثمان بنجلون
عزيز أخنوش
مولاي حفيظ العلمي
3 صور

كشفت مواقع محلية في المغرب عن تبرع اثنين من أثرياء المملكة لفائدة الصندوق الخاص بدعم إمكانيات البلاد في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي أعلن العاهل المغربي عن إنشائه. لينضم إليهم بعد ذلك العديد من النواب والوزراء والمؤسسات.


وأعلنت شركة "أفريقيا غاز" المملوكة لوزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، أنها ستساهم بـ100 مليار سنتيم (حوالي 100 مليون دولار أمريكي) لدعم الصندوق المذكور.


مجموعة "بنك أفريقيا" المملوكة لرجل الأعمال عثمان بنجلون، قررت التبرع هي أيضا بأرباح الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة، لفائدة الصندوق والتي تصل إلى 100 مليار سنتيم .


كما قرر مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، تمكين الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس "كورونا" المستجد من مساهمة من ماله الخاص بـ20 مليار سنتيم من ماله الخاص.


حملة تضامن


حملة التضامن الواسعة لتعبئة صندوق مواجهة "كورونا المستجد" انخرط فيها أيضا أعضاء مجلسي البرلمان بتقديمهم تعويض شهر واحد، والأمر نفسه بالنسبة لأعضاء الحكومة.


كما أعلن المكتب الشريف للفوسفاط، أكبر مقاولة عمومية وطنية، تقديم مساهمة قدرها 3 ملايير درهم.


فيما ساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمقدار مليار درهم.


كما أعلنت الجهات 12 تقديم مساهمة بحوالي 1.5 مليارات درهم، وقررت الحكومة تخصيص الغرامة الصادرة ضد اتصالات المغرب التي تناهز 3.3 مليارات درهم لتمويل الصندوق.


حزب الجرار المغربي طالب من الحكومة إلى الرفع من وتيرة الإجراءات الاستباقية لمواجهة هذه الأزمة بفتح حساب بنكي لعموم المواطنين قصد جمع التبرعات وتخصيص جزء من مداخيل هذا الحساب لتعويض الأشخاص وبعض المهنيين والمؤسسات المتضررة نتيجة الإجراءات المتخذة من جهة أخرى


ويعتبر أخنوش و بنجلون من أثرى أثرياء المغرب، وكانا الوحيدين من المملكة الحاضرين في قائمة كشفت عنها مجلة "فوربس"، يناير الماضي، لأغنى 20 شخصا في القارة الأفريقية.


صندوق تكافلي


وكان الملك محمد السادس، قد أعلن، عن إنشاء صندوق خاص لدعم إمكانيات البلاد في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، بقيمة نحو مليار دولار.


وقال بلاغ للديوان الملكي، إن موارد الصندوق، "ستوزع ما بين تغطية النفقات الطبية ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من انتشار الوباء المستجد بالمغرب".


يشار إلى أن مرسوم إحداث الصندوق الخاص بتدبير جائحة "فيروس كورونا" المستجد دخل أمس الثلاثاء حيز التنفيذ بعد صدوره في عدد 6856 من الجريدة الرسمية.


دعوات لمواجهة المحنة


وكانت قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات كثيرة تُطالب أغنياء المملكة بالتحرك لمساعدة الدولة في هذه المحنة الاستثنائية التي تمر منها البلاد جراء ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس.


وهمت هذه الدعوات تفعيل الفصل 40 من دستور المملكة، الذي ينص حرفيا على أنه: "على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد".