اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

حكاية شاب يضحي بحياته لينقذ أمه من الموت

الطالب المتوفى
قوات الدفاع المدني
المنزل المنهار
3 صور

ضرب شاب أروع المُثُل في بر الوالدين، فقدم حياته ثمناً لإنقاذ أمه من الموت، فعندما سمع صوت استغاثتها خلال حدوث تشققات كبيرة في حوائط غرفتها أسرع إليها وتمكن من حملها إلي الخارج، وعندما عاد ليحمل بعضاً من متعلقاتها الشخصية انهار ركام المنزل على رأسه فسقط تحت الأنقاض جثة هامدة، بينما أصيبت والدته بإصابات سطحية نُقلت على إثرها إلى المستشفى لإسعافها.


أصيبت والدة الشاب بحالة حزن شديدة عندما علمت أن ولدها لفظ أنفاسه الأخيرة خلال إنقاذها فدخلت في نوبة بكاء شديدة، وساءت حالتها النفسية، خاصة لأنه ابنها الوحيد، وكان يعيشان معاً داخل شقة في عقار متهالك في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وأصبح الشاب عمر سعد مكرم حديث جميع جيرانه الذين لا يتوقفون عن الثناء عليه والدعاء له بالمغفرة والرحمة.


«شهيد الشهامة» هذا وصف الشاب على مواقع التواصل الاجتماعي وقال صديقه أمير: «عمر كان من أطيب الناس إللي ممكن تحبها طول عمره راجل، صاحبي من الإعدادية طول عمره صاحب صاحبه والصبح صحيت على أصوات بتصرخ وتنادي على عمر نزلت شفته يا حبيبي وهو خلاص، دنا مسلم عليه امبارح مكنتش أعرف أن ده آخر سلام بينا، والدته نادت عليه امشي إنت وسيبني رفض وصمم ياخدها».


وأضاف عمر صديق الشاب المتوفى: «والد عمر كان تحت والبيت هيقع نادى عليه قاله رايح فين البيت بيوقع قاله ماما فوق هطلع أنزلها وطلع ينزلها من فوق يادوب نزلها وهو على السلم وقع عليه وملحقش ينزل وراح الجدع الطيب ابن الحته إللي كان فى حاله وعمره ما زعل حد ربنا يرحمه ويصبر أهله».


وشيع العشرات من أهالي مدينة المنصورة فقيد الشباب وسط حالة من الحزن والألم ودعوات للفقيد بالرحمة، حتى تم دفنه بمقابر العائلة.


وقالت مصادر أمنية إن مديرية أمن الدقهلية تلقت إخطاراً عقب ورود بلاغ لإدارة شرطة النجدة من أهالي شارع المعهد الفني الصحي بالمنصورة، بانهيار منزل مكون من 4 أدوار بشارع منتصر متفرع من شارع جيهان بالمنصورة، وانتقلت قوات الأمن والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، وتم فرض كردون أمني حول المكان، وبسؤال الأهالي أكدوا أن المنزل يقطنه طالب جامعي ووالدته فقط.


وأضافت المصادر أن قوات الحماية المدنية تمكنت من انتشال جثمان الطالب ويدعى عمر سعد مكرم، فيما أصيبت والدته زينب على محمود، بكدمات وجروح طفيفة، وتصادف مرور محمد فتحي عبدالحميد، والذي تعرَّض لكسر يده.