اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

العثور على مجرة تشبه درب التبانة تبعد عنا 12 مليار سنة ضوئية

العثور على مجرة أكثر شبهاً لدرب التبانة، تبعد عنا بـ12 مليار سنة ضوئية
العثور على مجرة أكثر شبهاً لدرب التبانة، تبعد عنا بـ12 مليار سنة ضوئية
العثور على مجرة أكثر شبهاً لدرب التبانة، تبعد عنا بـ12 مليار سنة ضوئية
4 صور

اكتشف علماء الفلك مجرةً تشبه مجرة درب التبانة، تبعد عنا 12 مليار سنة ضوئية؛ مما يعني أن صورتنا عنها كانت عندما كان الكون صغيراً نسبياً، بعمر 1.4 مليار سنة فقط، وعلى هذا النحو؛ فإن هذا الاكتشاف المذهل يوفر طريقة للنظر إلى الوراء، وتحديداً في فترة تكوّن المجرات في بدايات الكون، وما وضع العلماء في حيرة من أمرهم اكتشافهم أن هذه المجرة البعيدة جداً، ليست في حالة فوضوية كما كان متوقعاً؛ إذ أن توقعات علماء الفلك في العادة هي أن المجرات في بداياتها الأولى تكون في حالة مضطربة وغير مستقرة، بما يتماشى مع النظريات الموجودة حول تكوين المجرات.

 

مجرة تتألف من قرص دوار ونجوم حول وسطها

 

مجرة جديدة تشبه مجرة درب التبانة

 


ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاكتشاف «المفاجئ» بدوره إلى فهم جديد لكيفية تشكل المجرات، والعمليات التي يمكن أن تحدث في الكون في وقت مبكر من تشكله، ويقول عالم الفلك من معهد «كابتين» الفلكي بجامعة غرونينجن في هولندا، والمؤلف المشارك للدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر»، فيليبو فراتيرنالي: «كانت المفاجأة الكبرى هي اكتشاف أن هذه المجرة تشبه في الواقع المجرات القريبة تماماً، على عكس كل التوقعات من النماذج والملاحظات السابقة الأقل تفصيلاً»، وعندما نظر الباحثون إلى المجرة المكتشَفة حديثاً، المعروفة باسم SPT0418-47، رأوا أن لها سمات مميزة لمجرتنا درب التبانة.


وكانت المجرة تحتوي على قرص دوار ومجموعة كبيرة من النجوم حول وسطها، والتي لم يسبق رؤيتها من قبل في وقت مبكر من هذا الكون.


من جهتها، قالت الأستاذة في معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية في ألمانيا، فرانشيسكا ريزو، في بيان: «تمثل هذه النتيجة اختراقاً في مجال تكوين المجرات؛ مما يدل على أن الهياكل التي نلاحظها في المجرات الحلزونية القريبة وفي مجرتنا درب التبانة، كانت موجودة بالفعل منذ 12 مليار سنة».


غير أن المجرة بعيدة جداً عن مجرتنا، بحيث يصعب رؤيتها حتى باستخدام أقوى التلسكوبات التي تم إنشاؤها على الإطلاق، غير أن الفريق تمكن من فحصها باستخدام تأثير يسمى «عدسة الجاذبية»؛ حيث يعمل الكون نفسه كعدسة مكبرة ويسمح للعلماء برؤية الكون بعمق.


وتمكن العلماء من رؤية تلك المجرة من خلال «مصفوفة أتاكاما» الكبيرة المليمترية، أو ALMA؛ حيث رأوا حلقة ضوئية شبه مثالية حول المجرة، عندما أعيد بناء المصفوفة باستخدام تقنيات النمذجة الحاسوبية نجحوا في رؤيتها بشكلها الحقيقي.


وأوضحت المؤلفة المشاركة سيمونا فيجيتي، من معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية؛ قائلة: «ما وجدناه كان محيراً للغاية؛ إذ رغم تكوّن النجوم بمعدل عالٍ في المجرة، وبالتالي كونها موقعاً لعمليات حيوية للغاية؛ فإن SPT0418-47 هو أكثر قرص مجرة ترتيباً تمت ملاحظته على الإطلاق في الكون المبكر، وهذه النتيجة غير متوقعة تماماً، ولها آثار مهمة على الطريقة التي نعتقد أن المجرات تتطور بها».


يأمل العلماء الآن في إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيف يمكن أن تكون مثل هذه المجرات الصغيرة جداً ولكن المتشابهة جداً، في أماكن أخرى من الكون المبكر.