فوائد خروج الأطفال من المنزل يومياً

 

يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن بقاء أطفالهن في المنزل في حر الصيف أو  فترات الشتاء والبرد أفضل لصحتهن، وهو أمر يعارضه الخبراء بشدة بل إنهم يشددون على ضرورة خروج الطفل للهواء الطلق يومياً مهما كان الطقس، هيا خروج طفلك للهواء الطلق يعود عليه بفوائد صحية ونفسية واجتماعية كثيرة وبالفائدة مستقبلاً، معنا الدكتورة فاطمة الشناوي أستاذة طب النفس وخبيرة التنمية البشرية للتوضيح

أهمية التنزه واللعب للأطفال منذ الطفولة

اللعب خارج المنزل يطور قدرات الطفل الحركية والعقلية

بالنسبة للأطفال الصغار، فإن التنزه خارج المنزل هو أمرٌ ضروريٌ أيضا ؛ إذ إن السير على الأقدام مع الطفل لمدة نصف ساعة أكثر فائدة للطفل من نزهة في السيارة لمدة ساعتين أو وهو جالس في عربته

عندما يبلغ الطفل الرابعة أو الخامسة من العمر يستطيع السير دون الشعور بالتعب ويمكن اصطحابه إلى الأسواق، وعند ذهاب الطفل إلى الحضانة أو الروضة يجب ألا يقل الوقت عن ساعتين يومياً

اللعب خارج المنزل يعمل على تطوير قدرات الطفل الحركية والعقلية التي تساعده في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات والصعاب التي قد يواجههَا.

كما أن تعرض الطفل للشمس يضمن حصوله على فيتامين «د» اللازم لبناء عظام قوية، ويقلل اللعب خارج المنزل كذلك من احتمالات الإصابة بقصر النظر

الخروج واللعب خارج المنزل يُمَكِّنُه أيضاً من تطوير تفكيره المنطقي، بإيجاد زملاء اللعب أولاً، ثم يجهز الكرة ويقسم المهام وهكذا، ويتم ذلك كله في مناخ خالٍ من الضغوط أو التوتر

فوائد خروج الطفل يومياً من المنزل

اللعب خارج المنزل يحفز خيال الطفل

يوفر اللعب بعامة فرصة تتيح للطفل القيام بأدوار البالغين ويحل المشكلات ويستكشف مشاعره، خاصة إذا كان لا يعرف بعد كيفية التعبير عن مشاعره بالكلمات

ودور اللعب كبير في تنمية خيال الطفل ونمو شخصيته، لكن الأقوى هو اللعب خارج المنزل وفي الهواء الطلق

معظم خبراء التربية وعلم النفس ينصحون بأن يخرج الطفل للعب خارج المنزل، حيث يساعد اللعب بالخارج الطفلَ في بناء شخصية أكثر شجاعة، وتفاعلًا مع العالم الخارجي، واكتساب مهارات اجتماعية جديدة

كما أثبتت الدراسات النفسية أهمية اللعب والرياضة؛ لتحفيز المخ؛ لإفراز مواد كيمائية تعطي شعورًا بالسعادة، والصحة والنشاط؛ ويعمل على استهلاك الطفل للطاقة الكبيرة التي يمتلكها

اللعب خارج المنزل لا يقتصر على الجانب الجسدي، بل يتعداه أيضًا ليشمل التطور الاجتماعي والعاطفي، فعند التواجد في الهواء الطلق، يميل الأطفال إلى ابتكار الألعاب، والتعبير بصورة أفضل عن أنفسهم والتعرف إلى العالم على طريقتهم

رغم أهمية اللعب في الخارج للطفل إلا أنه ينبغي تحديد الوقت والمكان المناسبين للعب، ومعرفة أصدقاء الطفل وسلوكهم الأخلاقي، مع تحذير الطفل من مخالطة أصدقاء السوء، وتجربة سلوكيات خاطئة وضارة

الخروج من المنزل مفيد صحيا

الطفل يحتاج لأشعة الشمس وفيتامين د

الطفل الرضيع يحتاج لأشعة الشمس يومياً لاكتساب فيتامين د المسؤول عن امتصاص الكالسيوم في الجسم، والمسؤول عن مزاج الطفل العام.

 الطفل الذي يعاني من ضعف الشهية وعدم انتظام نومه، ويندرج عمره تحت عام ونصف هو الطفل الذي لا يخرج من بيته للتنزه، وهو الطفل الذي لا يبذل أي جهد على مدار اليوم.

تذكرنا الأبحاث أن الطفل ذا النمط الحركي وأطفال التوحد وتشتت الانتباه زادوا بشكل عام؛ بسبب الحرمان من الخروج والجلوس طويلاً أمام التليفزيون والتعرض المستمر للشاشات.

 طبياً وعلمياً.. علاج طفلك الحركي هو الخروج يومياً للتنزه والجري في مساحات واسعة ، وليس الاستقرار بالمنزل واستخدام عقاقير وأدوية نفسية مدمرة لطفولتهم.

 نزول الطفل للحضانة أو المدرسة غير كاف؛ لأنه يخرج من قفص المنزل إلى قفص الفصل

هذا بالطبع تحت إشراف الأهل، مع مراعاة اختيار المكان المناسب للعب، فهناك النوادي التي تتيح كثيرًا من الألعاب الجماعية، والتي تعد مكانًا آمنًا لاجتماع الأطفال وتكوين صداقات جديدة

نعم للخروج في الشتاء البارد

ضوء النهار والحركة يساعدان الجسم

لا يخلو حتى أكثر أيام الشتاء برداً، من قدر من ضوء الشمس الذي يحفز الجهاز العصبي في الجسم على إنتاج المزيد من فيتامين "د"

لا تحدث نزلات البرد بسبب الطقس البارد؛ ولكن بسبب الفيروسات والبكتيريا كما أن استنشاق الهواء البارد له تأثيرات إيجابية على الشعب الهوائية والجهاز التنفسي

ضوء النهار والحركة يساعدان الجسم على إنتاج المزيد من هورمونات السعادة، وبالتالي فإن المشي في الهواء الطلق يحسن الحالة المزاجية

الجهد الذي يبذله الطفل في المشي في الهواء الطلق يومياً بانتظام يجعله أكثر سعادة كما يسهل نومه 

مخ الإنسان وأعصابه وعظامه وعضلاته كلها بحاجة للتحدي حتى تبقى في حالة صحية جيدة، وهو أمر يمكن تحقيقه من خلال حركة الجسم أثناء المشي

المشي في الطقس البارد والصعب

الخروج في الطقس البارد

يجعل الطفل يتعلم مهارات جديدة، حيث يتعرف على الحذاء المناسب لكل فصل كما يتعلم اختيار المعطف المناسب لكل طقس

من يجلس طوال الوقت في غرفة دافئة، يتنفس بطريقة سطحية، أما الحركة فهي الحافز على التنفس العميق الذي يملأ الجسم بجرعة كبيرة من الأوكسجين

عندما يخرج طفلك للحديقة أو يلتقي بأطفال الجيران. فهذا ينمي لديه القدرة الإبداعية؛ لأن الملل سيدفعهم للبحث عن طريقة للتسلية و ابتكار ألعاب جديدة

اللعب والمشي المنتظم في الهواء الطلق يساعد التلاميذ على التركيز بشكل أكبر ولفترات أطول