بلس /حوارات

يسرا اللوزي تفتح قلبها لـ"سيدتي": أنا من الجيل المظلوم!

يسرا اللوزي تفتح قلبها لـ«سيدتي»: أنا من الجيل المظلوم!

يسرا اللوزي نجمة لها بريق خاص ومختلف عن غيرها. لا تسعى أن تكون النجمة الأفضل أو الأولى في سباق النجمات، ولكنها تهتم بأن تكون النجمة الأكثر حباً وتأثيراً في قلوب جمهورها من خلال أدوارها التي تختارها بعناية. هي أم مثالية تربي وتعطي ابنتها "دليلة" اهتماماً خاصاً لتكون إنسانة ناجحة ذات شخصية قوية ومتميزة، وأن تستخدم ضعف سمعها كنقطة قوة في حياتهاقدمت يسرا في رمضان الماضي عملاً مختلفاً من خلال دور جديد عليها في مسلسل "بين السماء والأرض" من إخراج ماندو العدل. حوارنا معها كان صادقاً ومن القلب.

 

    تصفحوا النسخة الرقمية العدد 2103  من مجلة سيدتي    
 

 

«سيدتي»  |  هبة خورشيد  Heba Khorshid

تصوير  |  احمد مبارز  Ahmed Mobarez

تنسيق أزياء  |  يمنى مصطفي  Youmna Mostafa

مكياج  |  دينا الكاشف  Dina Elkashef

شعر  |  شادي من صالون الصغير  Shady from Al Sagheer Salon

الأزياء  |  Cavalli Class - Ted Baker

المجوهرات  |  Glmaour Jewelry - Azza Fahmy

تم التصوير في Four Seasons First Residence

 

 

ما أسباب قبولك مسلسل "بين السماء والأرض" وما الذي أعجبك في شخصية"مرام " التي تجسدينها؟

بعد إنجابي ابنتي الثانية "نادية" العام الماضي قررت ألا أعمل إلا بعد عام من إنجابي لها؛ حتى أستطيع أن أرعاها جيداً، وهذا ما فعلته مع ابنتي الكبرى «دليلة»، وبالفعل اعتذرت عن أعمال عديدة عرضت عليّ من مخرجين أصدقاء لكنهم تفهموا الوضع جيداً، إلى أن عرض عليّ المخرج ماندو العدل اسكريبت المسلسل وأعجبت بالشخصية، وشعرت بأنها ستضيف لي كممثلة وبالفعل قمت بتوقيع العقد، ولكن ترددت ثانية واعتذرت له عن الدور وقلت له إنني أخاف ألا أوازن بين رعايتي لابنتي الرضيعة وعملي وتركيزي في الدور الذي أقوم بتجسيده في المسلسل. لكنه طمأنني بأن أحداث المسلسل ستقع في خمس عشرة حلقة، وأن عدد أيام التصوير لن يتعدى خمسة عشر يوماً سيتم توزيعها على ثلاثة أشهر، فتراجعت عن اعتذاري وبدأنا التحضير للمسلسل.

الذي أعجبني في شخصية "مرام" مدربة الجيم، والتي قمت بتجسيدها في المسلسل، أنها تحاول الانتقام لصديقتها بعد واقعة التحرش بها ونشر مقاطع فيديو سيئة تسببت في انتحار هذه الصديقة؛ فهي شخصية تدافع عن قضية بعض الفتيات ممن تعرضن لظلم كبير، وكن ضحية لابتزاز البعض لهن ما يعرض سمعتهن لكثير من الظلم والافتراء، وأحب أن أؤكد هنا أنه لا يوجد أي ترابط بين القضية التي تدافع عنها مرام وقضية فيرمونت.

 

المسلسل مختلف عن الفيلم

 

هل شعرت بقلق من أن اسم العمل يحمل اسم الفيلم نفسه الذي قدم في الستينيات، وألا يلقى النجاح المرجو؟ 

بالتأكيد الأعمال التي يعاد تقديمها مرة أخرى لا تلقى نجاح العمل الأول نفسه، ولكن الوضع يختلف هنا لأن المسلسل مختلف عن الفيلم، هو الاسم والفكرة نفسهما ولكن المسلسل يعبر هنا عن الوضع السياسي والاجتماعي الذي نعيشه الآن، وهو وضع مختلف تماماً عن الوضع الذي عبر عنه الفيلم في وقته إلى جانب أن الشخصيات مختلفة في تركيبتها عن الشخصيات التي كانت موجودة في الفيلم وإن تشابهت في الوظائف، وهناك شخصيات جديدة لم تكن في الفيلم مثل شخصيتي.

هل تجربتك في مسلسل 15 حلقة جعلتك تحبين هذه النوعية من المسلسلات التي تقدم في أعداد قليلة من الحلقات؟

من زمان وأنا أحب المسلسلات التي تقدم من خلال عدد قليل من الحلقات ولا أفضل مسلسلات الثلاثين حلقة؛ لأن بعض المسلسلات الثلاثين يكون فيها تطويل وحشر مشاهد ليس لها أي قيمة فنية، وهذا يحدث أحياناً في المسلسلات التي تكتب أثناء تصويرها فلا يوجد وقت للقراءة الجيدة للنص؛ لأن مثل هذه المسلسلات ندخل تصويرها وقد كتبت منها سبع حلقات فقط، وبالتالي يضطر المؤلف لحشر وتطويل أحداث ومشاهد ليس لها أي ضرورة، ولكن هناك مسلسلات 30 حلقة تسمح أحداثها ومشاهدها المتنوعة والكثيرة أن تستوعب كل هذه الحلقات من دون تطويل أو أي ملل، وهي تكون غالباً مكتوبة بالكامل قبل تصويرها.

 

"دهشة" والفخراني

 

ما الأدوار التي قدمتها في الدراما التلفزيونية وتعدّينها علامة في مشوارك الفني؟

مسلسل "دهشة" للكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، ووقفت فيه أمام العملاق يحيى الفخراني، وهذا أكثر دور قريب لقلبي لكنه تجربة صعبة من حيث ظروف التصوير، كنت حاملاً في ابنتي الكبرى وصورت المسلسل من أول حملي حتى الشهر السابع إلى جانب إتقان اللغة الصعيدية وصعوبة التصوير في المحجر، وأعدّ هذا الدور من العلامات في مشواري الفني.

وقوفك أمام يحيى الفخراني ماذا أضاف لك؟

أنا من المدرسة التي تؤمن بأن النجومية هي الالتزام والأخلاق وأن الممثل مهما حقق من نجومية فلابد أن يستمع وينفذ أوامر المخرج فهو سيد العمل وصاحب الرؤية الشاملة والكاملة له، وأن أحترم زملائي والكاتب، أنا تعلمت هذا من أبي فهو مخرج مسرحي كبير تعلمت منه هذه المبادئ التي يجب أن يكون عليها النجم سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون، وقد وجدت ذلك متجسداً في النجم الكبير يحيى الفخراني فعلى الرغم من وصوله إلى قمة النجومية إلا أنه مستمع جيد جداً لتعليمات المخرج وينفذ رؤيته جيداً إلى جانب أنه يحترم كل صغير وكبير، ويذاكر دوره جيداً وكان يعاملني كابنته قبل تصوير العمل حتى يظهر هذا الإحساس على الشاشة إلى جانب أن أداءه كان يبهرني أمام الكاميرا.

 

تعلمت من يوسف شاهين أصول المهنة ومن يحيى الفخراني الالتزام

 

تجسيد الأدوار الصعبة

 

أدوار التركيبات النفسية المختلفة وخاصة مريض الاكتئاب قدمتها في أكثر من عمل مثل «بالحجم العائلي» «وبخط الإيد» هل تحبين تقديم هذه الأدوار ذات الأبعاد النفسية؟

كل الأدوار تحمل تركيبات نفسية، وبالأخص أدوار المريض النفسي وخاصة مرض الاكتئاب وأحب تجسيد مثل هذه الأدوار الصعبة؛ لأنها تتطلب دراسة كبيرة من الممثل إلى جانب أنها تظهر موهبته أكثر.

"آدم وجميلة" من الأدوار الرومانسية التي تعيش في ذاكرة الجمهور حتى الآن، هل تحبين تجسيدالأدوار الرومانسية؟

أحبها ولكن عندنا مشكلة في كتابة الأدوار الرومانسية، فالكلام والحوار الرومانسي أصبح غير واقعي لما نحن عليه الآن، وأتمنى أن يكتب عمل رومانسي، حواره واقعي يناسب تفكير ورؤية علاقات الحب الآن. فمعظم المسلسلات الرومانسية التي تقدم يكون الحوار فيها قريباً إلى الخيال.

مازالت تجربتك مع المخرج يوسف شاهين في فيلمك الأول 'إسكندرية نيويورك" هي التجربة الأكثر تأثيراً في حياتك؛ ما الذي تبقى في ذاكرتك من هذه التجربة؟ 

تعلمت من المخرج الكبير يوسف شاهين أصول المهنة بشكل صحيح إلى جانب أنه أكد عندي ما تعلمته من أبي من احترام للمخرج وزملائي الممثلين.

 

الجيل المظلوم

 

لماذا تطلقين على جيلك:الجيل المظلوم؟

نعم هو الجيل المظلوم، وأقصد هنا أنا ودنيا سمير غانم وإيمي سمير غانم وبشرى وغيرهن. فهذا الجيل ظهر وقت أزمة الإنتاج في السينما المصرية وضغط في ميزانيات الأفلام وبدأ مستوى السينما يهبط ما عدا الأعمال التي يقدمها الجيل الذي سبقنا، وهو جيل منى زكي وحنان ترك وهند صبري والذي كان يقدم أفلام الإنتاج الضخم باعتبار أنهم كانوا «نجوم سوبر ستار» في ذلك الوقت. ما أدى إلى أننا لم نأخذ الأدوار التي تناسب عمرنا في هذا الوقت وكان يقوم بها الجيل الذي سبقنا، في الوقت نفسه ظهر جيل جديد من الممثلين بعدنا بدأ يسوق نفسه في السوشيال ميديا، وصنع الترندات من خلال حساباتهم الشخصية. وعلى الرغم من ذلك فأنا راضية كل الرضا عما أقوم به الآن من أدوار في المسلسلات ولكني كنت أتمنى أن تعرض عليّ أدوار في أفلام قوية، ولكني راضية جداً، ولا أسعى أبداً أن أكون النجمة الأولى أو أهم نجمة، هذه الأشياء لا تشغلني أبداً فكل ما يهمني أن أقدم أدواراً تكون علامات في تاريخي ويكون لها رسالة ويحبها جمهوري وتضيف له، وأن أكون أماً ناجحة أربي ابنتاي على الأخلاق والقيم النبيلة.

ولهذا السبب ندمتعلى فيلمي "شنطة حمزة" و"قبلات مسروقة"؟

لأنني أحسست وأنا أصور الفيلمين بأنهما لن يظهرا بالمستوى نفسه الذي توقعته لهما من حيث جودة الفيلم، فأحياناً كثيرة نقبل أدواراً مقتنعين بها ونشعر ونحن نصورها بأنها لن تنجح كما كنا نتوقع.

خائفة جداً على ابنتي "دليلة" من مرحلة المراهقة بسبب ظروفها الصحية.

أم مختلفة

 

هل تعدّين نفسك أماً مثالية؟ 

عندما اكتشفت مرض ابنتي شعرت بأن واجبي نحوها أن أكون أماً مختلفة توازن بين عملها ودورها كأم، فأنا صديقة لابنتي جداً وأحاول دائماً أن أكون قريبة منها. هي كل شيء في حياتي، فقد قمت أنا ووالدها بإعطائها حصص تخاطب في الخارج؛ لأنها لا تستطيع أن تتحدث إلا لغة واحدة فقط بسبب حالتها الصحية فلا تستطيع أن تجمع بين لغتين، فاضطررنا أن تكون لغة التخاطب اللغة الإنجليزية؛ لأنها ستلتحق بمدرسة إنجليزية في مصر ولكن للأسف كنت أتمنى أن تعرف اللغة العربية جيداً، فحرصت على أن أقرأ لها دائماً قصصاً باللغة العربية فبدأت تفهم اللغة جيداً ولكنها لا تتحدث بها، ابنتي شخصية قوية مرحة علمتها جيداً كيف تكون شخصية مسؤولة وكيف تؤثر فيمن حولها بشخصيتها لكني أشعر بالقلق وخائفة جداً من مرحلة المراهقة، فقد قرأت عن هذه المرحلة كثيراً، وأحاول أن أستعد لها وأن أجعلها تعبرها بسلام في هذه الظروف الخاصة التي تعيشها.

تعرضت من قبل للتنمر على ابنتك "دليلة"على السوشيال ميديا كيف كان رد فعلك ولماذا تركت هذا التعليق ولم تلغيه؟

أنا ألغي أي تعليق فيه كلام خارج، وأترك التعليقات التي تعبر عن رأي الجمهور سواء بالسلب أو بالإيجاب لكن عندما يتعلق التنمر بابنتي يجب أن أرد وأردت أن أظهر جهل المتنمر.

 

الشبه مع بيرين سات

 

هل يضايقك الشبه الذي يجمع بينك وبين النجمة التركية بيرين سات؟

لا أتضايق أبداً ولكن لا أحب أن يقال إنني أقلدها، فشخصيتانا مختلفتين تماماً والذي يجمع بيني وبينها لون بشرتنا ولون شعرنا واحد، فبالتالي أرتدي ألوان الملابس نفسها التي ترتديها؛ لأنها تناسب لون بشرتينا حتى لون الماكياج الذي أضعه يشبه لون الماكياج الذي تضعه على بشرتها، وذلك يحدث مصادفة فأنا لا أقلد أحداً.

هل تفضلين البطولات المشتركة أكثر من البطولات المطلقة؟

على حسب الدور لو كانت بطولة مطلقة ولا يعجبني العمل أرفضه، ولو الدور أعجبني ولو في بطولة جماعية أقبله.

X