عارضة الأزياء العالمية تاليدا تامر Taleedah Tamer: تعلمت تقدير الثقافات المختلفة منذ الصغر

عارضة الأزياء العالمية تاليدا تامر Taleedah Tamer
عارضة الأزياء العالمية تاليدا تامر Taleedah Tamer

تعمل عارضة أزياءٍ منذ سنواتٍ طويلة، إذ اقتحمت هذا المجال في صغرها متأثرةً بوالدتها الإيطالية التي كانت هي أيضاً عارضة أزياء. تسلحت بجاذبية شخصيتها وجمالها الطبيعي ، والدعم الذي تلقاه من أسرتها وخبراء الموضة، في مقدّمتهم زينيتا بلانك، مؤسِّسة وكالة فيزاج لعرض الأزياء في زيورخ، التي اكتشفتها عندما كانت في الـ 16 من عمرها، وساندتها طوال مسيرتها المهنية. في يوليو 2018 خاضت مرحلةً مفصليةً في حياتها بالمشاركة في أسبوع باريس للموضة الراقية، وتحديداً في عرض أزياء المصمم أنطونيو جريمالدي Antonio Grimaldi، لتصبح أول عارضة أزياءٍ من جذور سعودية تشقُّ طريقها في العروض العالمية.
تاليدا تامر، استضافتها «سيدتي» في حوار ممتع رافقته جلسة تصوير أنيقة في العاصمة القطرية الدوحة، البلد المضيف لبطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA 2022. كشفت تاليدا عن أبرز المحطات في مسيرتها العملية، متمنّيةً أن تصبح مصدر إلهامٍ للشباب والشبات بدخول هذه المهنة، ومؤكدةً تمسُّكها بجذورها السعودية ومفتخرةً بتراث بلدها.

 




حوار | عبير بو حمدان Abeer Bu Hamdan
تصوير | Rafid Alloh
مدير إبداعي وتنسيق الأزياء | فاروق شقوفي Farouk Chekoufi
الموديل | تاليدا تامر Taleedah Tamer
Visage International Model Agency Zurich@
شعر | Massimo Guala
مكياج | Amir Sdiri ، باستخدام منتجات جيرلانGuerlain
إنتاج | Sammy Voigt
موقع التصوير | سوق واقف - الدوحة
Tivoli Hotel Doha - Jahd Boutique Hotel
شكر خاص لـ | Qatar Creates



 

تصفحوا النسخة الرقمية العدد 2180 من مجلة سيدتي

 

فستان من نون باي نور Noon by Nour
عقد من سواروفسكي Swarovski.
صندل من ستاثيس سامانتاس Stathis Samantas

 

جاكيت وبنطلون من لويفي Loewe
حذاء من ألكساندر مكوين Alexander McQueen

 

جاكيت وتنورة وليغينغ من
دولتشي أند غابانا Dolce & Gabbana.
نظارات شمسية من جينتل مونستر Gentle Monster.

 

 

 

دخلت المهنة رغبة مني في اتباع خطى أمي
أنصح الشباب بالعثور على التفرد في قطاع صناعة الأزياء
أود أن أكون جزءاً من شيء مميز يدوم فترةً طويلة، ولا يخفُّ وهجه بمرور الزمن

 

 

تنتمين إلى خلفيةٍ مختلطةٍ من الثقافات «سعودية، إيطالية، يونانية»، كيف أثَّر ذلك في نشأتكِ؟
مع تقدُّمي في السن، أصبحت أنظر إلى هذا الأمر من منظورٍ مختلف، لكنني دائماً ما أحببت فكرة أنَّ لدي منزلاً بعيداً عن موطني الأصلي، وأنني نشأتُ وأنا أتحدث لغاتٍ مختلفة. لقد نشأنا على عاداتٍ ثقافيةٍ متنوعة من وطنَي والدينا، وهذه العادات تناغمت وتجسَّدت بشكلٍ جيد داخل عائلتنا، ما ساعدنا في تعلُّم أهمية قبول وتقدير الثقافات والأشخاص المختلفين منذ الصغر.
أين تعيشين اليوم، وأين تحبين البقاء أكثر؟
حاليًا أتنقَّل بين جدة وميلانو، وأسافر كثيراً للعمل، ومع ذلك أعدُّ هذين المكانين منزلي بطرقٍ مختلفة. لقد نشأت في جدة طوال حياتي، لكنني دائماً ما كنت أزور عائلتي من الجانب الإيطالي، لذا كبرت وفي قلبي كثيرٌ من الحب للأسرتين، ومدينة جدة بالتأكيد المكانُ الذي تكمن فيه هويتي أكثر، لكنني أحمل في داخلي جزءاً من المكانين.
ما أكثر شيءٍ تفتقدينه عندما تكونين بعيدةً عن السعودية؟
أفتقد الترابط والتواصل الاجتماعي الذي أشعر به مع الناس، كما أفتقد الثقافة الاجتماعية التي أعرفها، والأشخاص الذين أعدُّهم أسرةً لي.
دعم العائلة
والدتكِ معروفةٌ أيضاً في مجال عرض الأزياء، ما أفضل نصيحةٍ قدَّمتها لكِ؟

والدتي دعمتني طوال مسيرتي، وقدَّمت لي نصائح في عديدٍ من المواقف، وساعدتني في فهم كيفية التنقل في العالم بشكلٍ أفضل، والحرص على أن أكون محترفةً وشغوفةً بالعمل الذي أقوم به.
تتحدثين دائماً عن علاقتكِ الوثيقة بعائلتكِ، وهذا الأمر يعدُّ ركيزةً مهمةً في أي نجاح أي عارضة أزياءٍ، بالنسبة لكِ كيف ساعدكِ دعمهم؟
والدي ووالدتي دعماني بشكلٍ كبيرٍ منذ بداية مسيرتي المهنية، خاصةً أنني دخلت المجال في سنٍّ صغيرة، واغتنما كل فرصةٍ لمساعدتي ودفعي للأمام، وهو ما يُشعرني بالامتنان لهما في كل لحظة، هذا إلى جانب إيمانهما بي، ما منحني قوةً إضافيةً، كنت أحتاج إليها حقاً لا سيما في ذلك العمر.

تابعي المزيد:فخورة باستضافة مونديال كرة القدم 2022 في بلدها.. الموهبة القطرية دانة الفردان:الموسيقى كما الرياضة لغة عالمية توحد البشرية ALL EYES ON QATAR 

 

 

جمبسوت من نون باي نور Noon by Nour.
سنيكرز من لويفي Loewe.
sayidaty.net



أول عارضة سعودية
المرأة السعودية قطعت شوطاً طويلاً في مختلف المجالات، كيف أثَّرت هذه التغييرات عليكِ بوصفكِ شابةً سعودية تتطلَّع إلى ترك بصمةٍ في عالم الأزياء على المستوى العالمي؟

شهدنا أخيراً تحولاتٍ كبرى على صعيد تمكين المرأة في السعودية، بما في ذلك مجال الموضة والترفيه، لذا من المهم جداً أن نكون جزءاً من هذه التغييرات وفي الوقت المناسب. وجودي هنا خلال هذه التغييرات، ولكوني جزءاً منها، أعطاني دافعاً قوياً للاستمرار في عملي، وتعزيز نجاحي فيه، والتمثيل القوي للمرأة في مختلف المجالات الذي نراه حالياً، يجعلني سعيدة جداً. صحيحٌ أننا ما زلنا نتعلَّم وننمو، لكن هناك كثيرٌ من الإمكانات أمامنا، ومتحمسةٌ لمعرفة ما سيأتي وما سينتج، وأتمنى أن أكون في هذا المكان لبعض الوقت مستقبلاً، وأن أشارك في تطوره وأنا في الصفوف الأمامية.
تلفتين الأنظار لكونك أول عارضة أزياء بجذور سعودية تمشي على منصات الأزياء العالمية، منذ انطلاقتك في أسبوع الموضة في باريس 2018، بماذا يُشعركِ ذلك؟
من دواعي سروري واعتزازي، أن يُنظر إليَّ بهذه الطريقة. أنا لم أدخل المهنة بهذه النية، دخلتها لرغبتي في اتباع خطى أمي، وسعيدةٌ بأن نجاحي فتح أمامي أبواباً كثيرة، ومدركةٌ وممتنةٌ لذلك وللدعم الذي تلقيته. كل ما أود فعله هو الاستمرار في المضي قدماً للأمام، وأتمنى أن ألهم الشباب والشابات لدخول هذه المهنة إذا كان هذا خيارهم. كذلك أنصحكم بالعثور على القوة والتفرُّد داخل الصناعة، فسيسمح لكم ذلك بأن تميِّزوا أنفسكم عن الآخرين، وأن تزدهروا وتتألقوا. ربما يكون قول ذلك أسهل من فعله، لكنني أعتقد أن هذا هو الهدف الرئيس للبناء عليه وتحقيقه.
بوصفكِ عارضة أزياءٍ، ما أكبر حلمٍ بالنسبة لكِ، وما الإنجاز الذي تطمحين لتحقيقه؟
أكثر من أي شيءٍ آخر، أرغب في إنشاء حياةٍ مهنيةٍ قوية وطويلة الأمد لنفسي. هناك عديدٌ من الإنجازات التي أرغب في تحقيقها، في مقدمتها أن أكون جزءاً من شيءٍ مميز، يدوم فترةً طويلة، ولا يخفُّ وهجه بمرور الزمن.

ملامح فريدة
يشار إليك في الإعلام إلى أنكِ تملكين مظهراً فريداً، ما الذي تتميزين به عن الأخريات؟

صحيح، وهذا الأمر أدركته في بداية مسيرتي المهنية، وترسَّخ لدي مع مرور الوقت. أعتقد أن ملامحي يمكن اعتبارها فريدةً، أو مختلفةً، وهذا يرجع إلى خلفيتي المختلطة.

تابعي المزيد:اليوم الوطني العماني 52.. المرأة العمانية مسيرة حافلة مكللة بالنجاحات

 

 

عباءة من بلاكليستد Blacklisted.
جاكيت من نون باي نور Noon by Nour.
عقد من سواروفسكي Swarovski.
ليغينغ من دولتشي أند غاتبانا Dolce & Gabbana.
حذاء من ألكساندر مكوين Alexander McQueen.
فستان من تولر مارمو Taller Marmo.
عقد من سواروفسكي Swarovski.

 

 


أستمتع بإيجاد طرق مبتكرة للتعبير عن أسلوبي الفردي
من المهم العثور على أشخاصٍ نشعر بالأمان في العمل معهم
أحب الرسوم المتحركة وأود استكشاف عالم الفن

 


هل تعملين مع منسقٍ لمظهركِ الشخصي أم تفضّلين القيام بذلك بنفسكِ؟
في حدث فالنتينو Valentino، الذي جرى أخيراً في الدوحة، العاصمة القطرية، تولَّى منسّقٌ هذه المهمة، وكان الأمر ممتعاً ومثيراً، فقد خطَّطنا لذلك في اللحظة الأخيرة، لذا لم يكن لدي أي فكرةٍ عن الشكل الذي يجب أن أظهر به. هذا الأمر كنت أفعله دائماً بنفسي، والآن أرغب في العمل أكثر مع منسقٍ والظهور بإطلالاتٍ فريدة.
عالم الفن
قلتِ سابقاً إن الأزياء ليست المجال الوحيد الذي تطمحين إلى دخوله، ما المجالات التي الأخرى التي تشدُّكِ، وتتخيلين نفسك ناجحةً فيها؟

أود استكشاف عالم الفن، فلطالما أحببت الفنون، خاصةً الرسوم المتحركة، وأتمنى أن أرى مجالات التعبير التي يتيحها هذا الفن. كذلك أرغب في استكشاف بعض القطع والأفكار الحالية الخاصة بي، والبناء عليها، وتطويرها إلى شيءٍ فريد.
ما زلتِ شابةً صغيرةً في السن، لكن إذا عاد بكِ الزمن إلى الوراء، فهل هناك شيءٌ ما ستفعلينه بشكلٍ مختلف؟
كلا، لن أفعل أي شيءٍ بطريقةٍ مختلفة، ولا أقصد التهرُّب من السؤال، لكنني أشعر بأن مسيرتي المهنية لا تزال تنمو وتتطور، وأنا هنا بسبب الخيارات والاتجاهات التي اتخذتها. أود أن أرى مقدار ما يمكنني فعله، وإلى أي حدٍّ يمكنني دفع مسيرتي المهنية أكثر.
ما العقبات والصعوبات التي واجهتكِ في بداياتكِ؟
التحدي الأكبر الذي يتبادر إلى ذهني الآن، هو أن صناعة الأزياء كانت غير مجزيةٍ عندما بدأت، فلم تكن هناك فرصٌ دوليةٌ كثيرةٌ في ذلك الوقت، لأن هذه الصناعة لم تكن متطورةً، حتى إن المجال لم يكن مرئياً للكثيرين، وعلى الرغم من أن طريقاً طويلاً ينتظرنا الآن فيما يتعلَّق بدعم المواهب المحلية والمشروعات، إلا أن الوضع حالياً أفضل من السابق بكثير.
العلامات التجارية
لنتحدث عن العلامات التجارية، أيها تفضلين؟

يتغيَّر ذوقي باستمرار، فأنا أقدِّر عديداً من المصممين، ودورَ أزياءٍ مختلفة، ومعجبة بما يقدمونه، وأستمتع حقاً بالعثور على شيءٍ جديدٍ وفريدٍ من نوعه والحصول عليه، وإيجاد طرق مبتكرة للتعبير عن أسلوبي الفردي من خلال قطعٍ مثيرةٍ للاهتمام. تقدير الموضة بوصفها فناً ممتعاً جداً، لأنه يتيح احتمالاتٍ عدة، يمكنك إنشاؤها للمظهر والجمال، وهذا ما أستمتع به.
مَن المثل الأعلى في حياتكِ، وما الأثر الذي تركه في شخصيتكِ ومهنتكِ؟
كل مَن عملت معهم علَّموني أشياء جديدة. لقد أخذت منهم عديداً من النصائح التي ساعدتني في التحسُّن مهنياً، سواءً المصور، أو المصمم، أو مصفف الشعر. هذا ساعدني في أن أصبح أكثر تنوعاً وانفتاحاً على أمورٍ جديدة. لا يمكن أن تعرفي إلى أي أفقٍ سيأخذكِ المصور، وكيف ستترجم أفكاره في عملكِ. إنه مجالٌ ملهمٌ للغاية، ويمكنك مقابلة عديدٍ من الأشخاص الموهوبين والمتحمسين بشكلٍ لا يصدق.
الهوايات
كيف تجدين الوقت لممارسة اهتماماتكِ الأخرى وشغفكِ مع مثل هذا البرنامج المزدحم بالعمل؟

أعمل دائماً وفقاً لجدولٍ زمني، وأحرص على أن أجد وقتاً كافياً لنفسي. أفعل ذلك من خلال الاحتفاظ بقائمة مهامي باستمرار حتى أتمكَّن من السيطرة على كل الأمور، وتكوين فكرةٍ كاملةٍ عن سير يومي. قد يكون هذا صعباً في مجالنا، الذي يتغيَّر باستمرار، لا سيما عند السفر، لكنني سعيدةٌ بهذه التضحية، نظراً للمساحة التي يمكنني أن أكون جزءاً منها، وأعبِّر من خلالها عن نفسي.
ما النصيحة التي تودين مشاركتها مع عارضي وعارضات الأزياء الطموحين لمساعدتهم في تحقيق أهدافهم؟
أعتقد أنه من المهم حقاً العثور على أشخاصٍ يمكنكم الشعور بالأمان في العمل معهم، والمساعدة في دفعكم في الاتجاه الذي تريدونه، لذا نصيحتي لكم: ابحثوا عن أشخاصٍ يفهمون أخلاقيات عملكم ويقدِّرونها، ويريدون مشاركة هذا النجاح معكم. والأمر الثاني، هو أن القدرة على الاتصال أو التواصل السهل مع الإدارة/ الوكالة أمرٌ مهمٌّ للغاية، لأن ذلك سيساعدكم في بناء دعائم قوية للمضي قدماً.
في 20 نوفمبر، انطلقت بطولة كأس العالم في قطر، هل كان لك حضور لمباريات المونديال؟
كنت أرغب في حضور بعض مباريات المونديال، خاصةً بعد أن سمعت الكثير عن هذا الحدث ومدى الإثارة والحماس الذي يرافقه، لكن مع الأسف لم أتمكن من الحضور بسبب التزامات العمل.

تابعي المزيد:السيرة الذاتية لـ"هلا التويجري" الرئيسة الجديدة لهيئة حقوق الإنسان

 

فستان من نون باي نور Noon by Nour.
عقد من سواروفسكي Swarovski.
صندل من ستاثيس سامانتاس Stathis Samantas.

 

قميص وشورت من إنفينيتي باي سامي فويت
Infinity by Sammy Voigt.
ليغينغ وحقيبة من دولتشي أند غابانا Dolce & Gabbana.
حذاء من ألكساندر مكوين Alexander McQueen.
نظارات شمسية من جينتل مونستر Gentle Monster.
فستان من تولر مارمو Taller Marmo.
عقد من سواروفسكي Swarovski.