في يوم الأم.. المصممة أروى العماري ووالدتها في لقاء حصري مع "سيدتي"

في لقاءٍ عفوي حمل الكثير من الشجون والمشاعر والإبداع، جمعت "سيدتي نت"، بمناسبة يوم الأم، مصممة الأزياء السعودية أروى العماري بوالدتها الدكتورة رفيدة دفتر دار.وفي الجلسة الممتعة، تدفقت كثيرٌ من الذكريات والمشاعر، وخرجنا منها برسائل في التربية، و"روشتة" نجاحٍ لكل أمٍّ عاملة، تسعى إلى تحقيق رسالة الأمومة بكل ما فيها من مصاعب ومفارقات وأحاسيس جميلة، إلى جانب تحقيق ذاتها كامرأة ومواطنة تملك الكثير من الأحلام والأهداف.

شعور الأمومة

الدكتورة رفيدة دفتر دار


بدأت الحديث والدة أروى العماري الدكتورة رفيدة دفتر دار، المتخصِّصة في المختبرات الطبية والمتقاعدة من مستشفى القوات المسلحة، ومن أوائل المبتعثات السعوديات للدراسة في مجال الطب في باكستان بعد تفوقها وحصولها على الترتيب الرابع في الثانوية العامة على مستوى السعودية قائلةً: "أروى هي أول فرحتي، وأول أبنائي، وبالتأكيد في أول ولادة وأول مولودٍ، يكون هناك إحساسٌ بالمفاجأة، ومشاعر مختلطة ما بين الخوف والحب والدفء، تتسارع معها نبضات القلب، ثم تتوالى التجارب، ورزقني الله بالبنين والبنات، ومع قدوم كل ضيفٍ جديد، ازدادت خبرتي وتعلُّقي بالأبناء، وأصبحت لكلٍّ منهم مكانةٌ خاصةٌ في قلبي، ومع مرور الأيام كبر الأبناء، وبدأت مرحلة القطاف لثمار سنواتٍ، لم تخلُ من التعب والشقاء، لكن النتيجة والحمد لله افتخاري بأبنائي الذين عملوا على أنفسهم في مجالاتٍ متعددة، وأصبحت لهم إنجازاتهم وبصماتهم الخاصة".
وتابعت: "في هذا اليوم، أذكر والدتي التي ساعدتني كثيراً في تربية أبنائي، ولا يفوتني أن أُبرز تضحيات زوجي، شريك النجاح، ومساندته لي في تخطي العراقيل، وتهيئته المنزل لي للدراسة أو العمل".

الأم الطبيبة

المصممة أروى العماري ووالدتها الدكتورة رفيدة دفتر دار


بينما قالت أروى: "والدتي طبيبةٌ، وأنجبت سبعة أبناءٍ، وعلى الرغم من أن ذلك منهكٍ بالنسبة لها كأمٍّ وطبيبة، إلا أننا لم نشعر يوماً بغيابها، فكانت بعد عودتها من عملها تلازمنا، وتحكي لنا القصص حتى يحين موعد نومنا، وفي غياب والدتي خلال فترة عملها، كانت جدتي تحلُّ مكانها، وكانت رحمها الله امرأةً قويةً، تحب التعليم، وتحب المرأة المستقلة التي تعتمد على ذاتها، وكان لها أثرٌ كبيرٌ على جميع أحفادها".

نصائح في التربية

وكشفت الدكتورة رفيدة عن أهم النصائح التي كانت تقدمها لأبنائها عند تربيتهم، وأهم وصاياها لبناتها بالقول: "لعل أهم قواعدي في تربية أبنائي، هو الخوف من الله، وتحمُّل المسؤولية، والرغبة في إنشاء جيل يخدم الدين والوطن".
وتعتقد الدكتورة رفيدة، أن "جيل الأحفاد أصبح أكثر وعياً وأكثر تسلحاً بالعلم وقوةً في الشخصية، ويختلف عن جيل أبنائي".
وحول تخصُّصات أبنائها ذكرت: "أروى اختصاصية تغذية، واتخذت من تصميم الأزياء مساراً آخر في حياتها، ورؤى طبيبة نساء وتوليد، ورواء طبيبة أسنان، وإيمان طبيبة، بينما درست دعاء القيادة الطبية، وفيصل الذكاء الاصطناعي، واختار محمد مجال المحاماة".
كذلك تحدثت عن جيل أحفادها بالقول: "هذا الجيل مختلف، ويحتاج للحزم والسياسة مع المرونة في التعامل".
وشاركت أروى في الحديث بالقول: "مع الانفتاح الحالي الذي تشهده السعودية، والمجالات الجديدة التي باتت مفتوحة أمامهم، يعد هذا الجيل محظوظاً، وأرى اتجاه ابني فيصل وعبد الإله لمجال البرمجة".

الأم المبدعة

مصممة الأزياء أروى العماري


وعن تأثير والدتها في اتجاهها لتصميم الأزياء ذكرت أروى: "والدتي في الأصل فنانة تملك الحس الفني، وأكثر تصاميمي الآن مستوحاة من تصاميمها في السابق، ومجموعتها الأولى التي أطلقتها أثناء دراستها للطب في باكستان، لذلك أعدها مستشارتي ومرجعي في مجال التصميم والخياطة".
وعن تربيتها لأبناءها فقالت: "في تربيتي لأبنائي، أتبع أساسيات والدتي، من أهمها الإحسان في العمل فدائماً ما تكرر الحديث النبوي " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وكثيراً ما ألجأ لوالدتي لترك أبنائي معها في حال اضطررت للسفر لأداء مهمام في العمل ، ولولا الله، ثم دعم أهلي وزوجي لما تمكنت من تحقيق شيء يذكر".

هيئة الأزياء

وعن دور هيئة الأزياء في دعم قطاع التصميم والمصممات السعوديات، قالت العماري: "جاءت بدايتي قبل وجود هيئة الأزياء، ولاشك أن وجود الهيئة أحدث فرقاً في القطاع، وأسهم في تذليل الكثير من العقبات، وتوفير الفرص للقوى الناعمة، باعتبار أن الأزياء جزء مهم وعمود من أعمدة الثقافة".

اقرأوا المزيد : الأم في عيون تشكيليات عربيات