mena-gmtdmp

دليلك للسياحة في سنغافورة عاصمة الفن والترفيه

سنغافورة وجهة سياحية جذابة
سنغافورة وجهة سياحية جذابة

بعد أن كانت قريةَ صيدٍ هادئة، تطورت سنغافورة لتصبح واحدة من أكثر مدن العالم إثارةً وروعةً. يمكن بدء الرحلة السياحية من حديقة ميرليون للاستمتاع بإطلالات خلابة على الواجهة البحرية، ثم التجوُّل في المناظر الطبيعية المستقبلية لحدائق الخليج؛ حيث تمزج قبة الزهور وغابة السحاب والأشجار العملاقة المتوهجة بين الطبيعة والابتكار. وللاستمتاع بإطلالات بانورامية لا تُنسى على المدينة، يحلو التوجُّه إلى مارينا باي ساندز وتأمُّل أفقها الممتد عبْر الخليج. للمغامرة والمرح العائلي، لا بدّ من قضاء يومٍ في جزيرة سنتوسا والاستمتاع بشواطئها وأنشطتها الخارجية ومعالمها السياحية العالمية، أو الانطلاق إلى يونيفرسال ستوديوز سنغافورة لتجرِبة ألعاب مثيرة وعوالم غامرة.

لمحة تاريخية عن سنغافورة

جانب من سنغافورة


تشير السجلات التاريخية إلى أن تاريخ سنغافورة يعود إلى القرن الثالث الميلادي. وفي الفترة ما بين عامي 1298 و1299 ميلادي، أُنشئت أول مستوطنة فيها، وعُرفت باسم توماسيك أو مدينة البحر. وسريعاً، أصبحت المدينة الواقعة على طرف شبه جزيرة الملايو (نقطة التقاء طبيعية للعديد من الطرق البحرية) مركزاً تِجارياً رئيسياً للسفن الشراعية العربية، والسفن الصينية، والسفن الحربية البرتغالية، والسفن الشراعية البوجينية. مع ذلك، تأسست مدينة سنغافورة الحديثة في القرن التاسع عشر على يد السير توماس ستانفورد رافلز. وبعد أن تنقّلت ملكيتها بين أيدي حكام مختلفين، سُلّمت الجزيرة إلى بريطانيا عام 1946 لتكون مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. اندلعت ثورة الاستقلال عام 1959 عندما أُجريت أول انتخابات عامة في البلاد، وأصبح لي كوان يو أول رئيس وزراء لسنغافورة. ويمكن للزائر أن يلمس آثار ماضي الجزيرة العريق ونضالها في العديد من المتاحف والمعالم والنُصب التذكارية.

ما تشتهر به السياحة في سنغافورة

من مدن الملاهي المثالية لقضاء يوم ممتع مع العائلة، إلى الأماكن الهادئة لقضاء أمسية رومانسية مع شريك حياتك، وصولاً إلى روائع الهندسة المعمارية الحديثة. تزخر سنغافورة بمختلف أنواع المعالم السياحية؛ مما يجعلها واحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم. سواء أكنت تختار باقة سياحية إلى سنغافورة لقضاء شهر العسل، أو تخطط لرحلة مثيرة مع الأصدقاء، أو تنطلق في رحلة لاكتشاف الذات؛ فإن سنغافورة هي الوجهة المُثلى لجميع المناسبات. في حين أن شواطئ تانجونغ وسيلوسو الخلابة، هي أشهر الأماكن السياحية في سنغافورة للاستمتاع بأجواء الشاطئ المنعشة؛ فإن لعبة سكاي لاين لوج وآي فلاي سنغافورة، هي المفضلة لدى عشاق المغامرة الباحثين عن يوم حافل بالإثارة والتشويق. أما السياح المسافرون مع عائلاتهم؛ فيعشقون أجواء وتجارِب حديقة أدفنتشر كوف المائية وحوض أسماك سي أكواريوم. وإذا كنت ترغب في التقاط صور لأفق سنغافورة؛ فلا تفوّت فرصة قضاء بعض الوقت في رحلة بحرية على مياه نهر سنغافورة الهادئة. 

الدول التي يمكنها الدخول إلى سنغافورة من دون تأشيرة

يُمكن لمواطني أكثر من 160 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، دخول سنغافورة من دون تأشيرة لمدة 30 أو 90 يوماً. ويجب على جميع الزوار تقديم بطاقة الوصول إلى سنغافورة (SGAC) خلال 3 أيام قبل الوصول، وأن يكون لديهم جواز سفر ساري المفعول لمدة 6 أشهر على الأقل.

جزيرة سنتوسا في سنغافورة

أهم المعالم السياحية في سنغافورة

تعَدّ سنغافورة التي ترضي جميع الأذواق، إحدى أعظم مدن العالم، بمزيجها الفريد من الثقافات الآسيوية والأوروبية. تأسست كمستعمرة تِجارية بريطانية عام 1819. ومنذ استقلالها أصبحت واحدة من أكثر المدن ازدهاراً في العالم، وتضمّ أحد أكثر الموانئ ازدحاماً. تتجاور المباني الاستعمارية الأنيقة مع أسواق الشوارع العريقة وناطحات السحاب الحديثة. إليكم لمحة عن أبرز المعالم السياحية في سنغافورة:

شارع أورشارد

لقطة لشارع أورشارد


يُعَدّ شارع أورشارد الشارع التِجاري الرئيسي في سنغافورة، ويقصده السكان المحليون والسياح الأجانب على حدٍ سواء. سُمّي الشارع بهذا الاسم نسبةً إلى بساتين الفاكهة التي كان يؤدي إليها، ويضمّ العديد من مراكز التسوق، والمطاعم الراقية، وسلاسل المقاهي، والفنادق. كما يضمّ الشارع مقرّ إقامة رئيس سنغافورة الرسمي، قصر إستانا. 

منتجع وورلد سنتوسا

يُعَدّ منتجع وورلد سنتوسا وجهة سياحية فريدة من نوعها في سنغافورة. يقع المنتجع على جزيرة قبالة الساحل الجنوبي لسنغافورة، ويضم فنادق ومطاعم، ما يُناسب جميع الأذواق والأعمار. وبفضل هذا الموقع المتميز، تتمحور معالم الجذب السياحي حول البحر؛ حيث تشمل: حديقة الحياة البحرية، وجزيرة الدلافين، وحديقة مائية، وحوض أسماك. تشمل المعالم السياحية الأخرى: يونيفرسال ستوديوز سنغافورة.

رصيف كلارك

يُعَدّ رصيف كلارك جزءاً آخر من تاريخ سنغافورة العريق، ولايزال ينبض بالحياة حتى اليوم. كان هذا الرصيف، الواقع عند مصب نهر سنغافورة، أحد أهم المعالم السياحية في سنغافورة، وكان مركزاً تِجارياً حيوياً للمدينة في أواخر القرن التاسع عشر. ولايزال الرصيف يعجّ بالحركة والنشاط حتى اليوم، ولكن بنوع مختلف من التجارة: مطاعم عصرية، ومتاجر فريدة، وباعة متجولين، وغيرها الكثير، تمزج جميعها بين التأثيرات الآسيوية والأوروبية.

حدائق الخليج

تُعَدّ حدائق الخليج إضافة حديثة إلى معالم سنغافورة السياحية، لكنها وجهة لا غنى عنها لعشاق الحدائق. افتُتحت حدائق الخليج منذ أقل من عَقد، وهي مبنية على أرض مستصلحة في وسط سنغافورة. تتألف من ثلاث حدائق: حديقة الخليج المركزية، التي تضم ممشًى على الواجهة البحرية سيربط لاحقاً الحديقتين الأخريين. وحديقة الخليج الشرقية، التي تُفتتح على مراحل مع اكتمال أقسامها. وحديقة الخليج الجنوبية، وهي الأكبر، وتُبرز فنون البستنة الاستوائية، وتضم هياكل شبيهة بالأشجار يصل ارتفاعها إلى 50 متراً (160 قدماً) تُهيمن على مشهد الحدائق.

حدائق سنغافورة النباتية

سيُقدّر المسافرون ذوو الميزانية المحدودة حدائق سنغافورة النباتية؛ حيث إن معظم أجزائها مجانية، ولا يُفرض رسم دخول إلا على حديقة الأوركيد الوطنية، وهي القسم الأكثر زيارةً في الحديقة. تضم الحديقة أكثر من 60,000 نوع من النباتات والحيوانات، وهي موطن أول حديقة للأطفال في العالم. وقد أشاد الزوار السابقون بالخضرة الاستوائية التي تُزيّن الحدائق.

عجلة سنغافورة الدوارة

عجلة سنغافورة الدوارة هي عجلة عملاقة، لكنها تتميز بمزايا عديدة، تبدأ فقط بالمناظر الخلابة التي تُطل عليها. تتسع عرباتها لما يصل إلى 28 شخصاً أثناء دورانها فوق المدينة. عند افتتاحها عام 2008، كانت أعلى عجلة دوارة في العالم؛ حيث بلغ ارتفاعها 165 متراً (541 قدماً) في سماء سنغافورة. مع إشعار مسبق، يمكن للعجلات استيعاب الضيوف ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة. تقع العجلة في خليج مارينا، ويضم مبنى الركاب ثلاثة طوابق من المطاعم والمتاجر والخدمات الأخرى.

محمية بوكيت تيماه الطبيعية

انطلقْ في مغامرة عبْر تلة بوكيت تيماه، أعلى قمة طبيعية في سنغافورة، والتي تقع على بُعد خطوات من مركز المدينة النابض بالحياة. تُعَد هذه المحمية الخضراء المورقة، ملاذاً لعشاق الطبيعة والمتنزهين على حدٍ سواء. هنا، يمكنك الدخول إلى مظلة الأشجار الاستوائية الكثيفة في المحمية؛ حيث تنتظرك مجموعة متنوّعة من النباتات والحيوانات. أبرز ما يميّز محمية بوكيت تيماه الطبيعية، هو تلتها الشهيرة، التي توفّر مسارات مُحددة بوضوح لرحلة مشي مُفعمة بالحيوية. بعد الوصول إلى القمة، ستُبهرك المناظر البانورامية الخلابة وستشعر بإنجاز عظيم. أو يمكنك استكشاف مسارات المشي الهادئة التي تُناسب مختلف مستويات اللياقة البدنية؛ لتستمتع بسكينة الغابة وهدوئها.

المتحف الوطني لسنغافورة

لقطة خارجية للمتحف الوطني لسنغافورة


يقع المتحف الوطني لسنغافورة داخل مبنًى كلاسيكي حديث فخم، ويضم ثروة من القطع الأثرية والمعارض والعروض التفاعلية. يعود تاريخه إلى عام 1887، وهو أقدم متحف في البلاد ومَعلم معماري بارز في المدينة. من بين معروضاته الدائمة: معرض سنغافورة ومعرض الحياة في سنغافورة: المئة عام الماضية. تنسج هذه المعارض معاً سرداً تاريخياً متقناً للبلاد. ولتجرِبةٍ أكثرَ ثراءً، نقترح الانضمام إلى جولة بصحبة مرشدين؛ حيث يُضفي المرشدون المطلعون حيوية على المعروضات من خلال قصص وحقائق شيّقة.

عدد الساعات بين سنغافورة والسعودية بالطائرة

تستغرق الرحلات الجوية المباشرة من سنغافورة (SIN) إلى المملكة العربية السعودية (جدة أو RUH) عادةً ما بين 8.5 إلى 10 ساعات. وبالتحديد، تستغرق الرحلات من سنغافورة إلى جدة حوالي 9 ساعات و30 دقيقة، بينما تستغرق الرحلات إلى الرياض ما بين 8 ساعات و45 دقيقة إلى 9 ساعات و35 دقيقة. 

العملة في سنغافورة

العملة الرسمية في سنغافورة هي الدولار السنغافوري (SGD)، ويُشار إليه محلياً باسم "سينغدولار". ويتكون من 100 سنت باستخدام عملات معدنية من فئات 5 و10 و20 و50 سنتاً، بالإضافة إلى أوراق نقدية من فئات 2 و5 و10 و50 و100 و500 و1000 دولار سنغافوري.

أفضل وقت لزيارة سنغافورة

تتميز سنغافورة بمناخ حار ورطب طوال العام؛ مما يجعلها وجهة سياحية مناسبة على مدار السنة. ومع ذلك، تُعَدّ الفترة من ديسمبر إلى يونيو أفضل وقت لزيارة سنغافورة. أما الفترة من فبراير إلى أبريل فهي موسم الجفاف؛ حيث تقلّ فيها الأمطار والرطوبة، وتزداد فيها أشعة الشمس مقارنةً ببقية العام. إذا كنت ترغب بزيارة الشواطئ وجزيرة سنتوسا؛ فإن أفضل وقت للزيارة هو بين يونيو وأغسطس. أما لعشاق التسوُّق؛ فالوقت الأمثل لزيارة سنغافورة هو بين يوليو وأغسطس؛ حيث يُقام مهرجان التخفيضات الكبرى في سنغافورة. تشهد سنغافورة موسم الأمطار من يوليو إلى سبتمبر. ورغم أنها جزء من موسم الأمطار، إلا أن هذه الأشهر قد تكون مناسبة للزيارة؛ حيث تكون الأمطار متقطعة ولا تستمر عادةً طوال اليوم. قد تكون الأسعار أقل خلال هذه الفترة، وعادةً ما يكون عدد السياح أقل. قد تشهد الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر هطول أمطار غزيرة، لكنها تبقى مناسبة للمسافرين. مع ذلك، قد تؤثّر بعض الأمطار المتفرقة على خطط الأنشطة الخارجية.

الدول القريبة من سنغافورة

سنغافورة دولة مدينة صغيرة تقع على جزيرة في جنوب شرق آسيا، وتجاورها ماليزيا من الشمال (تربطها بها جسور) وإندونيسيا من الجنوب والغرب (يمكن الوصول إليها بالعبّارة أو جواً). وهي مركز سفر رئيسي، يوفّر سهولة الوصول إلى دول مجاورة أخرى مثل: تايلاند وفيتنام وبروناي والفلبين.

لقطة جوية لأفق سنغافورة

الطعام في سنغافورة

سنغافورة ليست مدينة رخيصة للعيش، لكنها مدينة رائعة لتناوُل الطعام بأسعار معقولة. من أكشاك الطعام في الشوارع، إلى المقاهي الخارجية، وصولاً إلى المطاعم الفاخرة. تزخر هذه الدولة بأطباق شهية تُثير اللعاب. تُعَدّ الأطباق الصينية والإندونيسية والهندية والماليزية، الأكثر شيوعاً. ومع ذلك، وباعتبارها مركزاً عالمياً، تُقدّم سنغافورة جميع أنواع المأكولات. تُعتبر مراكز الباعة المتجولين (هاوكر سنترز) من أبرز معالم سنغافورة؛ حيث يُمكن الاستمتاع بمجموعة واسعة من النكهات في أماكن جلوس مشتركة في الهواء الطلق. على الرغم من أن فكرة مراكز الباعة المتجولين متجذرة في تراث سنغافورة الفريد في مجال طعام الشارع، إلا أن أكبر هذه المراكز، والذي يقع في الطابق الثاني من مجمع الحي الصيني، يُقدّم أرخص وجبة حاصلة على نجمة ميشلان في العالم- طبق من أرز الدجاج بصلصة الصويا أو النودلز. وتُعّدّ أسياخ المأكولات البحرية أو لحم الضأن، بالإضافة إلى أطباق النودلز والمرق، من أكثر الأطباق طلباً. اللاكسا من أشهر أطعمة الشوارع، وهي عبارة عن طبق من نودلز الشعيرية مع الروبيان أو كعك السمك. 

أهم العادات في سنغافورة

تُشكّل ثقافة سنغافورة مزيجاً فريداً من الثقافات والتأثيرات الماليزية، وجنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وأوراسيا. وقد شهدت هذه الثقافة السنغافورية، التي تُعَدّ مثالاً للثقافة العالمية، تحولاتٍ جذرية على مرّ الأعوام. تأثرت الثقافة السنغافورية الأصلية في بداياتها بالشعوب الأسترونيزية التي قدِمت إليها من تايوان. وعلى مرّ الأعوام، تأثرت ثقافة سنغافورة بشكلٍ أكبر واستلهمت من العديد من السلالات الصينية وغيرها من الدول الآسيوية؛ مما ساهم في تشكيل الثقافة السنغافورية المميزة والفريدة التي نراها اليوم.
على الرغم من صِغر مساحتها، تتميز عادات وتقاليد سنغافورة المحلية بتنوُّعها الثقافي؛ حيث تمزج بين تأثيرات عِرقية متعددة، تشمل: الصينية والماليزية والهندية وغيرها، ويعود ذلك إلى تاريخها كمركز تِجاري مزدهر. وينعكس هذا التنوُّع أيضاً في اللغات المستخدمة، والتي تشمل: الإنجليزية والماندرين والتاميلية والماليزية. ومن العادات والتقاليد السنغافورية الشائعة: عند مقابلة أيّ سنغافوري، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، احرص على مصافحته بحرارة؛ حتى عند المغادرة. ويُعتبر الانحناء الخفيف أثناء المصافحة تعبيراً عن الاحترام. اخلع حذاءك قبل دخول أيّ منزل. تجنّب الإشارة بأصبعك إلى أيّ شخص أو شيء، واكتفِ برفع يدك للإشارة. لا يُعَد البقشيش من العادات الشائعة في سنغافورة. وتضيف معظم المطاعم رسوم خدمة بنسبة 10% إلى الفاتورة، وفي هذه الحالة، يُنصح عموماً بعدم تقديم البقشيش. تجنبْ تقديم البقشيش في مراكز الباعة المتجولين ومطاعم الوجبات السريعة. يُرجى مناداة كبار السن ومتوسطي العمر بـ"عمي" أو "عمتي"؛ فهذا يُعَدّ علامة احترام في سنغافورة.