mena-gmtdmp

هل ترغب في الهروب من صخب المدن؟ زادار هي ملاذك المثالي

السياحة في زادار
إطلالة على زادار

تقع زادار على ساحل البحر الأدرياتيكي في كرواتيا، حيث تلتقي الآثار الرومانية وأسوار البندقية بالمنشآت الفنية الحديثة والمتنزهات الساحلية. تقدم المدينة مزيجاً هادئاً من التاريخ العريق والأجواء الساحلية المريحة؛ ما يجذب المسافرين المهتمين بالثقافة والهندسة المعمارية والجمال الطبيعي.
من نغمات أورغن البحر الإيقاعية إلى إطلالات برج الجرس البانورامية وممرات الميناء الهادئة، لكل زاوية في زادار سحرها الخاص. يُسَهِّل صغر حجمها استكشافها، ويدعو الزوار إلى التمهل، وتقدير التفاصيل، والاستمتاع بأوقاتهم على شاطئ البحر.

استكشف أورغن البحر

إطلالة على زادار
متعة السياحة في زادار

على طول واجهة زادار البحرية، يمتزج "أورغن البحر" بالتصميم والطبيعة بطريقة فريدة. بُني هذا العمل الفني على درجات حجرية بيضاء تنحدر نحو البحر الأدرياتيكي، محولاً حركة الأمواج إلى صوت. كل نسمة هواء وكل تموجة تُضفي نغمة مختلفة قليلاً، تصدر موسيقى لا تتكرر.
صمم المهندس المعماري نيكولا باشيتش هذا الهيكل عام 2005 بوصفه جزءاً من نهضة زادار بعد الحرب. أسفل الممشى، تشكل سلسلة من 35 أنبوباً وتجويفاً آلة موسيقية خفية. ومع مرور الماء والهواء عبرها، تُصدر الدرجات العلوية نغمات ناعمة.
غالباً ما يجلس الزوار على الدرجات في أواخر فترة ما بعد الظهر، مستمعين إلى الإيقاع وهو يتغير مع المد والجزر. الأصوات لطيفة وغير متوقعة -أحياناً عميقة ورنانة، وأحياناً خفيفة. 

جُلْ في البلدة القديمة التاريخية لمدينة زادار

تقع البلدة القديمة لمدينة زادار غير ذائعة الصيت، على شبه جزيرة ضيقة، محاطة بأسوار عتيقة حمتها في الماضي من الغزاة.
يدخل الزوار من بوابة الأرض، وهي قوس حجري ضخم بُني في القرن السادس عشر، ليجدوا أنفسهم فوراً في عالم غني بتاريخ روماني وقروسطي وفينيسي. تكشف كل منعطفة في شوارعها المرصوفة بالحصى عن أثر جديد من ماضي المدينة. يُشكِّل المنتدى الروماني، الذي يعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد، مركزاً للبلدة القديمة بأعمدته العتيقة وساحته المفتوحة. بالقرب منه تقع كنيسة القديس دوناتوس، إحدى أبرز معالم كرواتيا. يعكس شكلها الدائري وواجهتها الحجرية البسيطة كلاً من فن العمارة في أوائل العصور الوسطى والتراث العريق للمدينة.
تنتشر المقاهي الصغيرة والمتاجر العائلية على طول الشوارع الرئيسية مثل شارع شيروكا (كاليلارجا). يحتسي السكان المحليون قهوتهم بينما يعزف الموسيقيون في الجوار، مضيفين إيقاعاً هادئاً إلى يومهم. على الرغم من تغيراتها عبر القرون؛ لا تزال المدينة القديمة نابضة بالحياة، ويمكن استكشافها سيراً على الأقدام، ويُستحسن التجوال فيها ببطء.

فن العمارة في زادار
زادار تقدم مزيجاً من التاريخ العريق والأجواء الساحلية المريحة

جُلْ في أطلال المنتدى الروماني

يقع المنتدى الروماني في قلب مدينة زادار القديمة، وهو موقع أثري يعكس دور المدينة التاريخي في الإمبراطورية الرومانية. بُني هذا المجمع في عهد الإمبراطور أغسطس، وكان بمنزلة الساحة العامة الرئيسية، مكتملاً بمعابد وأروقة وأسواق نابضة بالحياة. واليوم، تكشف الأعمدة والأحجار المنحوتة المتبقية عن الحجم الأصلي للمنتدى ووظيفته. يمكن للزوار التجوال بحرية بين الآثار وملاحظة كيف تتداخل طبقات التاريخ، بدءاً من الأساسات الرومانية وصولاً إلى المباني التي شُيدت لاحقاً على الأرض نفسها. الدخول إلى الموقع مجاني؛ ما يتيح لحظات هادئة من الاستكشاف في أي وقت من اليوم. وتُعَدُّ كنيسة القديس دوناتوس القريبة، المبنية من حجارة المنتدى؛ شاهداً حياً على كيفية إعادة المدينة استخدام تراثها.
غالباً ما يُدرج المرشدون السياحيون المحليون المنتدى ضمن جولاتهم سيراً على الأقدام، ويجمعونه مع زيارات لكاتدرائية القديسة أناستازيا أو أورغن البحر على الواجهة البحرية. تساعد هذه الجولات الزوار في فهم كيف لا يزال التخطيط العمراني لمدينة زادار يتبع نمطها الروماني الأصيل. بالوقوف في المكان الذي كان يجتمع فيه المواطنون للتجارة والحياة المدنية، يمكن للمرء أن يتتبع بوضوح معالم مدينة لا تزال تتطور من دون أن تفقد جذورها.

استكشف المتحف الأثري

يقع المتحف الأثري بجوار المنتدى الروماني في زادار، ويُقدم نظرة معمقة على ماضي المنطقة العريق والمتشعب.
تأسس المتحف عام 1832، ويُعَدُّ ثاني أقدم متحف في كرواتيا؛ إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تُوثِّق تاريخ المنطقة من عصور ما قبل التاريخ وحتى أواخر العصور الوسطى. يتنقل الزوار بين المعروضات المُرتبة حسب الحقبة الزمنية، بدءاً من الأدوات الحجرية والفخار من العصرين الحجري القديم والحديث.
تُظهر المنحوتات الرومانية والعملات المعدنية وشظايا المستوطنات القديمة كيف تطورت المدينة تحت حكم الإمبراطورية. وتعرض القاعات اللاحقة آثاراً من العصور الوسطى تعكس التحول التدريجي في ثقافة المنطقة ومعتقداتها.
يكشف كل طابق عن مرحلة جديدة من مراحل تطور دالماسيا، وتُسلط الطوابق العليا الضوء على الاكتشافات من الجزر القريبة مثل باغ وراب، رابطةً بين تاريخ المناطق الداخلية والساحلية. تُسَهِّل الخزائن الزجاجية واللوحات الإرشادية الواضحة على الزوار متابعة المعروضات، حتى لمن ليس لديهم خلفية كبيرة في علم الآثار يقع المتحف في مبنى حديث مصمم ليطل على بقايا المنتدى القديم، جامعاً بين القديم والحديث في مشهد واحد. ويتيح قربه من كنيسة القديس دوناتوس ومعالم أخرى للزوار رؤية القطع الأثرية في مواقعها الأصلية. يُقدم هذا المتحف مدخلاً هادئاً ومنظماً لكل من يرغب في فهم السياق التاريخي قبل استكشاف آثار زادار في الهواء الطلق.

جانب من زادار
زادار تزخر بالجمال الطبيعي

تنزه على طول ميناء ريفا الجميل

يشكل ميناء ريفا قلب الحياة البحرية في زادار المثالية للباحثين عن الاسترخاء. يمتد الميناء على طول الحافة الغربية للمدينة القديمة، موفراً إطلالات بانورامية على البحر الأدرياتيكي والجزر المجاورة. غالباً ما يجد الزوار فيه ملاذاً هادئاً لبدء يومهم أو إنهائه. يُعَدُّ الممشى الحجري الواسع مثالياً للمشي أو ركوب الدراجات أو حتى الجلوس على أحد المقاعد لمشاهدة القوارب. يختلط السكان المحليون والمسافرون هنا، خاصةً في المساء عندما يبرد الجو وتخف حدة الضوء. 
تنتشر المقاهي والمطاعم الصغيرة على طول أجزاء من الواجهة البحرية؛ ما يتيح سهولة الوصول إلى القهوة أو الآيس كريم أو وجبة خفيفة.
يجذب غروب الشمس، الذي يُوصف غالباً بأنه من أجمل المناظر على ساحل البحر الأدرياتيكي، حشوداً هادئة. يتجمع الناس لمشاهدة الأفق وهو يتلألأ قبل حلول الليل، مُعلنين نهاية هادئة لليوم.

استرخِ على شاطئ كولوفاري

يُوفر شاطئ كولوفاري، الذي يقع على بُعد خطوات من مدينة زادار القديمة؛ ملاذاً هادئاً من صخب شوارع المدينة. ويُشير حصوله على العلم الأزرق إلى نظافته وأمانه؛ ما يجعله مثالياً للزوار الذين يُقدرون الراحة والنظام. يضم الشاطئ مناطق حصوية وأخرى رملية؛ ما يجعله مناسباً للاسترخاء والمشي أو النزول إلى الماء بسهولة. يختار الزوار شاطئ كولوفاري غالباً لما يُوفره من مرافق مُريحة؛ فغرف تغيير الملابس والاستحمام والمقاهي القريبة تُوفر كل ما يلزم لقضاء يوم كامل على شاطئ البحر. تُقدر العائلات المساحات الخضراء المُظللة، بينما يُفضِّل الأزواج الزوايا الهادئة بالقرب من حافة الكورنيش.
تبقى المياه هنا صافية معظم أيام السنة؛ ما يُشجع على السباحة والغطس. ولمن يرغبون في نشاط أكثر حيوية، يُمكنهم استئجار قوارب الكاياك وقوارب التجديف لاستكشاف ساحل زادار. ويوجد مُنقذون على الشاطئ خلال موسم الذروة؛ ما يُوفر شعوراً إضافياً بالأمان لجميع الأعمار.
عندما يداهمك الجوع، تقدم المقاهي والمطاعم المنتشرة على طول الواجهة البحرية المأكولات البحرية الطازجة والعصائر الباردة بأسعار معقولة. ويُضفي منظر البحر الأدرياتيكي، خاصةً عند غروب الشمس، سحراً خاصاً على أي وجبة، محولاً إياها إلى تجربة ممتعة.