في رحلة عبر تاريخ دولة الإمارات العربية، يصطحب متحف زايد الوطني زواره لاستكشاف الابتكارات والتبادل والإيمان التي شكلت الهوية الإماراتية بدءاً من حديقة المسار التي تعد بمثابة صالة عرض خارجية يبلغ طولها 600 متر، وصولاً إلى صالات العرض المخصصة لسرد حياة الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والملامح الطبيعية في دولة الإمارات، والاكتشافات الأثرية التي تمتد لأكثر من 300,000 عام من التاريخ البشري.
تنتهي الرحلة وتبقى الذكرى في العقل والقلب، أو في صورة، أو في هدية تذكارية مستوحاة من مقتنيات المتحف وسرديته، وهو ما يوفره محل النقوة، متجر متحف زايد الوطني، إذ يقدم تشكيلة منتقاة بعناية تشمل كتباً ومواد تعليمية وقطعاً تصميمية ومنتجات حرفية، إضافة إلى إصدارات محدودة وحصرية، يمكن للزوار اصطحابها معهم. وتشير مفردة النقوة إلى التميز، فهي مشتقة من كلمة النقاوة التي تعني خلاصة كل ما هو طيب وأصيل، وهي كلمة متجذرة في اللهجة الإماراتية، تعبر عن جانب مهم من ثقافة الشعب وتقاليد الضيافة والكرم.

محل النقوة.. تراث ورسالة
تحمل كل قطعة في هذا المتجر لمسة من التراث، وتستحضر رمزاً من رموز الثقافة الإماراتية، وتمثل ذكرى معبرة وهدية تجسد رسالة المتحف الوطني لدولة الإمارات وهويته، ولذلك، يحرص متحف زايد الوطني على إبراز العلامات التجارية الإماراتية والحِرف المحلية، انطلاقاً من إيمانه بأن المنتجات المعروضة ينبغي أن تعكس التاريخ العريق لهذه الأرض وصوت مجتمعها.
وقد استوحيت التصاميم مباشرة من مقتنيات المتحف مثل قطع المتحف، وهو ما يتجلى في منتجات المنسوجات، وكذلك الأنماط والخامات المستلهمة من عناصر التراث، وهو ما يظهر في الأوشحة وقطع التويلي، وكذلك القصص والرموز والشعر المرتبط بإرث الشيخ زايد مثل الفانوس المستوحى من حركة النجوم.


ويولي المتحف ومحل النقوة عناية خاصة بمنتجات الأطفال التي تركز على التعلم من خلال اللعب، والسرد المتحفي، وإمكانية الوصول، مع الحفاظ على الجودة والانسجام مع هوية المتحف، وتستمد إلهامها من الطبيعة، والتراث، ومقتنيات المتحف. وتشمل الكتب، والألعاب القماشية، والقرطاسية، والملابس. وفي الوقت نفسه، يطلق محل النقوة مجموعات موسمية تتماشى مع المناسبات الثقافية والسنوية مثل رمضان، الأعياد، عيد الاتحاد، إضافة إلى التغيرات الموسمية.

عناية في الاختيار
يضم محل النقوة حوالي ألف منتج تم اختيارهم بعناية ضمن ثلاث فئات رئيسية هي المنتجات الحصرية، والمنتجات الجاهزة والتعاونات. تختلف من حيث السعر والنوع والغرض، لكنها تشكل في الوقت نفسه مجموعة متكاملة ومتوازنة، تتلاءم مع سردية المتحف وعمارة مبناه ومقتنياته.
تضم فئة المنتجات الحصرية منتجات صُممت لصالح متحف زايد الوطني، لتجسد عمارته ومقتنياته وسرديته، لتشمل تذكارات تمثل أدوات تقليدية وأخرى إبداعية وتفاعلية مثل ألعاب الأطفال. وتعود ملكية هذه المنتجات جميعها إلى المتحف ولا تتوفر في أي مكان آخر، وتنتج بالتعاون مع موردين يتم اختيارهم وفق معايير الجودة والتكلفة، وتشمل منتجات محدودة الإصدار مثل الحقائب ثلاثية الأبعاد غير التلامسية، ومجموعة مجوهرات 94، والمنسوجات المطرزة.أما التعاونات فتركز على تطوير منتجات بالتعاون مع علامات تجارية أو مصممين أو فنانين، مع منح الأولوية للمواطنين الإماراتيين، انسجاماً مع دور المتحف في دعم الاقتصاد الإبداعي المحلي، فيما تضم الفئة الأخيرة منتجات متوفرة في الأسواق يختارها القائمون على الأمر بعناية لتكمل تجربة المتجر وتُثري تنوّعه، مع تكييف بعض عناصر هذه المنتجات، مثل التغليف أو المحتوى، بما ينسجم مع هوية المتحف.


يقع متحف زايد الوطني في قلب المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي، وهو المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. يستلهم المتحف رسالته من القيم الراسخة التي جسدها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويروي المتحف قصة هذه الأرض المعطاء منذ العصور القديمة حتى يومنا الحاضر. ومن خلال المعارض والبحوث والبرامج العامة، يستعرض المتحف تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها، ويحتفي بالإرث الدائم للشيخ زايد، ويجسد التزامه تجاه المعرفة والتقدم وصون الهوية الإماراتية.

Google News