هناك قصص حب لا تعيش على اللقاءات بقدر ما تعيش على الغياب. قصص تصبح فيها الذكريات أكثر قوة من الواقع، ويتحول الماضي إلى وطن كامل يعود إليه الأبطال كلما حاولوا الهروب منه. في هذا النوع من الحكايات لا يكون السؤال: «هل يحب أحدهما الآخر؟»، بل «هل يستطيعان النجاة من أثر ذلك الحب بعد كل هذه السنوات؟».
من هذه الفكرة تحديدًا ينطلق مسلسل «كل عام بعده» (Every Year After)، أحد أبرز الأعمال الرومانسية التي وصلت إلى الشاشات في صيف 2026، مقتبسًا من رواية حققت نجاحًا عالميًا واسعًا للكاتبة الكندية كارلي فورتشن. وبينما يعد العمل المشاهدين بقصة عن الحب الأول والفرص الضائعة والحنين الذي لا يهدأ، فإنه يقدم أيضًا تأملًا طويلًا في الندم والذكريات والأشخاص الذين يتركون بصماتهم في حياتنا إلى الأبد.
منذ اللحظة الأولى لإعلان تحويل رواية «كل صيف بعد ذلك» إلى مسلسل تلفزيوني، ارتفعت التوقعات بين عشاق الدراما الرومانسية والشبابية، خاصة أن الرواية حققت نجاحًا هائلًا وتصدرت قوائم الكتب الأكثر مبيعًا لأسابيع طويلة. ومع إطلاق مسلسل «كل عام بعده» عبر منصة «أمازون برايم فيديو» في يونيو 2026، وجد المشاهدون أنفسهم أمام عمل يحاول استعادة سحر الأعمال الرومانسية الناجحة التي تعتمد على الحنين والذكريات والحب الأول، لكنه في الوقت نفسه أثار انقسامًا واضحًا بين الجمهور والنقاد حول مدى نجاحه في تحقيق هذا الهدف.
فبينما رأى البعض أن العمل يقدم قصة عاطفية مؤثرة عن الحب الذي يرفض الانطفاء رغم مرور السنوات، اعتبر آخرون أن المسلسل غرق في الحزن والدراما العاطفية إلى درجة أضعفت تأثيره الرومانسي، ليصبح واحدًا من أكثر الأعمال الشبابية إثارة للنقاش خلال صيف 2026.
تستكشف هذه الحكاية الجارفة والملحمية الاحتمالات اللانهائية للحب العابر للزمن، متبعة مسار صديقين مقربين طوال حياتهما يتأرجحان بين نيران العشق والندم. وتبدأ القصة بعودة الشابة «بيرسي فريزر» بعد سنوات من الغياب إلى بلدتها الصيفية القديمة لحضور جنازة السيدة التي كانت بمثابة أم ثانية لها، لتجد نفسها وجهًا لوجه مع حبيبها الأول وشقيقه الأكبر، وتنفجر مواجهات عاطفية معقدة تتنقل بين الحاضر وذكريات المراهقة على مدار خمسة عشر عامًا، كاشفة عن أسرار وخيارات شكلت حياتهما للأبد في إطار درامي مشوق لا يخلو من النفحات السوداوية والشجن.
قصة مسلسل «Every Year After».. ماذا لو كان حبك الأول هو توأم روحك؟
ينطلق المسلسل من سؤال بسيط لكنه شديد التأثير: ماذا لو كان حبك الأول هو الشخص الذي كُتب له أن يكون توأم روحك؟، وتدور الأحداث بين الماضي والحاضر داخل بلدة «باريز باي» الكندية الهادئة المطلة على البحيرة الساحرة، حيث تعود بيرسي فريزر، الكاتبة البالغة من العمر 28 عامًا والمتخصصة في كتابة النعوات ووفيات الصحف، إلى البلدة التي قضت فيها أجمل فصول طفولتها ومراهقتها.
تأتي العودة بسبب جنازة شخصية عزيزة لعبت دورًا محوريًا في حياتها، لكنها في الواقع تعني أيضًا العودة إلى ذكريات لم تستطع الهروب منها طوال سنوات، وعلى رأسها علاقتها المعقدة مع سام فلوريك، صديق طفولتها وحبها الأول.
وعلى مدار ثماني حلقات، يتنقل العمل بين أسبوع واحد في الحاضر وستة أعوام من الذكريات الماضية، مستعرضًا رحلة طويلة من الصداقة والحب والانفصال والندم والفرص الضائعة، في محاولة للإجابة عن السؤال الذي يلاحق بطليه طوال الأحداث: هل يمكن للحب الأول أن ينجو من الزمن؟
لكن المسلسل لا يتعامل مع الحب بوصفه شعورًا بسيطًا أو قصة رومانسية حالمة، بل يقدمه كجرح مفتوح يستمر في التأثير على حياة أصحابه حتى بعد مرور سنوات طويلة. لذلك تبدو العلاقة بين بيرسي وسام أشبه بمعركة مستمرة بين الرغبة في المضي قدمًا والقدرة على التحرر من الماضي.
البحيرة ليست مجرد مكان.. بل ذاكرة كاملة لرومانسية الصيف
من أكثر العناصر تميزًا في المسلسل طريقة توظيف المكان داخل السرد الدرامي. فالبلدة الصغيرة المطلة على البحيرة لا تؤدي دور الخلفية البصرية فحسب، بل تتحول تدريجيًا إلى شخصية قائمة بذاتها.
تبدو البحيرة وكأنها مستودع هائل للذكريات، تحفظ أسرار الشخصيات وانكساراتها وأحلامها المؤجلة. وكلما عاد الأبطال إلى أرصفتها الخشبية أو جلسوا أمام مياهها الهادئة، بدا وكأن الماضي نفسه يخرج من أعماقها ليطالب بحقه في الحضور.
ولهذا السبب ينجح العمل في خلق حالة مستمرة من الحنين؛ فالمشاهد لا يشتاق إلى الشخصيات وحدها، بل يشتاق أيضًا إلى المكان الذي شهد ولادة تلك المشاعر وانكسارها.
رواية حققت نجاحًا عالميًا قبل انتقالها إلى الشاشة
يستند المسلسل التلفزيوني الرومانسي الأمريكي في الأصل إلى رواية «كل صيف بعد ذلك» للكاتبة الكندية كارلي فورتشن، وهي واحدة من أبرز الروايات الرومانسية التي حققت نجاحًا تجاريًا هائلاً خلال السنوات الأخيرة؛ إذ باعت الرواية أكثر من مليون نسخة حول العالم، كما بقيت ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في صحيفة «نيويورك تايمز» لمدة 16 أسبوعًا متتالية.
ولم يتوقف نجاح الكاتبة عند هذه الرواية فقط، إذ تجاوزت مبيعات كتبها الثلاثة الرئيسية مجتمعة، والتي تشمل أيضًا روايتي «هذا الصيف سيكون مختلفًا» و«التقي بي عند البحيرة»، مليوني نسخة حتى الآن، وتمت ترجمتها إلى أكثر من ثلاثين لغة وتوزيعها في أكثر من خمسين منطقة ودولة حول العالم، بينما تعمل حاليًا على كتابها الرابع.
هذا النجاح الاستثنائي هو ما جعل تحويل الرواية إلى مسلسل تلفزيوني خطوة منتظرة منذ سنوات من قبل الوكلاء والمنتجين والممثلين. ومن الجدير بالذكر أن مجلة هوليوود ريبورتر كشفت مؤخرًا أن رواية الكاتبة الأخرى «هذا الصيف سيكون مختلفًا» في طريقها هي الأخرى للحصول على معالجة تلفزيونية بواسطة شركة سفير ميديا ومنصة نتفليكس.
ويمثل شهر يونيو ساحة مراهنة كبرى لمنصة برايم فيديو مع مسلسل «كل عام بعده»، تمامًا كما كان شهر مايو موعدًا لمسلسلها الآخر «خارج الحرم الجامعي»، وهو اقتباس أدبي آخر تراهن عليه المنصة بقوة لدرجة تجديده مبكرًا لموسم ثانٍ.
أبطال مسلسل Every Year After
في 17 يوليو 2025 تم الإعلان رسميًا عن اختيار سادي سوفيرال، ومات كورنيت، وأورورا بيرينو، وأبيغيل كوين، ومايكل برادواي، وجوزيف تشيو كأعضاء دائمين في طاقم العمل الرئيسي، وفي 24 سبتمبر 2025 انضمت النجمة إليشا كوثبرت إلى العمل في دور متكرر.
وبدأت أعمال التصوير الرئيسية للمسلسل في 4 يونيو 2025 بمدينة فانكوفر الكندية، واستمرت حتى 18 سبتمبر من العام نفسه، حيث اكتمل تصوير الموسم الأول بالكامل.
نجوم مسلسل «كل عام بعده».. وجوه شابة تقود الصراع العاطفي
يتصدر البطولة عدد من الوجوه الشابة المعروفة في الدراما الأمريكية والكندية، وينقسم طاقم العمل بين ممثلين يجسدون الشخصيات في مرحلة النضج وآخرين يؤدون نسخها الأصغر سنًا.
تؤدي سادي سوفيرال دور بيرسي فريزر، الشابة التي تعمل في كتابة الوفيات وتجد نفسها مجبرة على مواجهة ماضيها بالكامل بمجرد عودتها إلى البلدة.
ويجسد مات كورنيت شخصية سام فلوريك، حبها الأول الذي أصبح طبيبًا متخصصًا في أمراض القلب، في مفارقة درامية لافتة لرجل أمضى حياته المهنية في علاج القلوب بينما يعجز عن إصلاح قلبه المكسور.
كما يشارك مايكل برادواي في دور تشارلي فلوريك، وأبيغيل كوين في دور دليلة ميسون، وأورورا بيرينو في دور شانتال، وجوزيف تشيو في دور جوردي.
ويضم طاقم التمثيل إليشا كوثبرت في دور سو فلوريك، وجولييت هوك في دور بيرسي الصغيرة، وبلو كلارك في دور سام الصغير، وكارسون ماكورماك في دور تشارلي الصغير، إلى جانب فريد إيوانويك وروبن روس وكارل والكوت وروان كيرتيس.
ثماني حلقات ترسم رحلة حب عبر الزمن
يتكون الموسم الأول من ثماني حلقات تمتد لما يقارب ثماني ساعات، وعُرضت دفعة واحدة في 10 يونيو 2026 بعد عرض عالمي أول ضمن فعاليات مهرجان ترايبيكا في 8 يونيو.
ويعتمد البناء الدرامي على التنقل المستمر بين الماضي والحاضر، حيث تتكشف أسرار العلاقة بين بيرسي وسام تدريجيًا مع كل حلقة جديدة.
وجاءت عناوين الحلقات على النحو التالي:
- الحلقة الأولى: «Every Summer After».
- الحلقة الثانية: «Young Blood».
- الحلقة الثالثة: «Playing with Fire».
- الحلقة الرابعة: «Anatomy of a Romance».
- الحلقة الخامسة: «I Choose You».
- الحلقة السادسة: «Plan B».
- الحلقة السابعة: «The Boathouse».
- الحلقة الثامنة والأخيرة: «Goodbye...».
وتولى الإخراج كل من جيليان روبسبير وجيف و. بيرد وتارا نيكول وير وجون بولسون، بينما شارك في الكتابة إيمي ب. هاريس وليلى غيرستين وجون ستيفنز وإيمي راردين وجولي روتنبرغ وإليزا زيريتسكي.
لماذا أحب الجمهور المسلسل؟ عفوية الطفولة وحنين الصيف
إذا كان العمل قد نجح في شيء قبل أي شيء آخر، فهو قدرته على استدعاء الحنين، فأكثر ما جذب المشاهدين إلى المسلسل أجواؤه الصيفية الهادئة وصورته الشاعرية للحياة في المدن الصغيرة المطلة على البحيرات. هناك حيث تنشأ الصداقات الأولى وتُنسج الأحلام البسيطة وتبدو الحياة أقل تعقيدًا مما ستصبح عليه لاحقًا.
كما لاقت النسخ الشابة من الشخصيات الرئيسية استحسانًا كبيرًا، خصوصًا الأداء الذي قدمته جولييت هوك في دور بيرسي الصغيرة وبلو كلارك في دور سام الصغير.
ورأى كثير من المشاهدين أن هذه المرحلة كانت الأكثر دفئًا وصدقًا وإقناعًا، حيث جسدت ببراعة التحول التدريجي من صداقة بريئة إلى حب مراهق مرتبك ومليء بالغيرة والاكتشافات الأولى.
وفي تلك الحلقات تحديدًا يقترب المسلسل أكثر ما يكون من سحر الروايات الرومانسية الكلاسيكية، حيث تصبح التفاصيل الصغيرة أكثر أهمية من الأحداث الكبرى.
مراجعات نقدية منقسمة.. نجاح جماهيري وتحفظ نقدي بالأرقام
لكن كما يحدث عادة مع الأعمال التي تعتمد على المشاعر والحنين أكثر من اعتمادها على الحبكة الصلبة، لم يكن الجميع مستعدًا للوقوع تحت تأثير سحر «كل عام بعده»، فقد حصل العمل على نسبة قبول بلغت 70% على موقع روتن توميتوز استنادًا إلى 23 مراجعة نقدية، وبمتوسط تقييم بلغ 6.6 من 10.
أما على موقع ميتاكريتيك فقد سجل 57 نقطة من أصل 100 استنادًا إلى 11 مراجعة، وهي درجة تعكس استقبالًا نقديًا متوسطًا ومختلطًا.
ورأى عدد من النقاد أن المسلسل وقع في فخ المبالغة في استعراض الألم العاطفي والحزن الرومانسي على حساب بناء قصة حب مقنعة وممتعة، إذ بدا أحيانًا وكأنه يدور داخل دائرة مغلقة من الاشتياق والانفصال والتردد دون تقديم تطور درامي كافٍ يبرر كل هذا العذاب المستمر.
أبرز الانتقادات الموجهة للموسم الأول.. الغرق في البؤس وغياب الكيمياء
اعتبر كثير من النقاد أن المسلسل حاول السير على خطى أعمال رومانسية ناجحة مثل «ذا سامر آي تيرند بريتي»، لكنه لم يتمكن من استعادة السحر نفسه، بل غرق في حزنه الخاص إلى درجة جعلت الانكسار العاطفي يتحول إلى محور شبه وحيد لهوية بطليه.
كما تعرض الأداء الرومانسي بين سادي سوفيرال ومات كورنيت لانتقادات بسبب ضعف الكيمياء بين الشخصيتين في بعض المراحل، خصوصًا بعد الانتقال من سنوات المراهقة إلى مرحلة البلوغ.
ورأى منتقدون أن الشخصيتين تقضيان جزءًا كبيرًا من الأحداث في التردد والاقتراب ثم الابتعاد مجددًا، مما أضعف الإيقاع الدرامي وأفقد بعض لحظات المواجهة قوتها العاطفية.
ووجهت انتقادات أيضًا إلى عدد من الحوارات التي وُصفت بالمباشرة والمبالغ في شاعريتها، إضافة إلى اعتماد المسلسل المكثف على الأغاني الحزينة والموسيقى الكئيبة والنظرات الطويلة لإيصال المشاعر بدل تطوير الشخصيات بصورة أعمق.
في المقابل، رأى كثير من المراجعين أن بعض الشخصيات الثانوية كانت أكثر إثارة للاهتمام من البطلين نفسيهما. فقد حظيت أورورا بيرينو بإشادة واسعة من خلال شخصية شانتال، كما برز جوزيف تشيو في دور جوردي، بينما نالت أبيغيل كوين وإليشا كوثبرت نصيبًا كبيرًا من الثناء بفضل الخطوط الدرامية التي قدمتاها.
بين الحب الحقيقي والاعتماد العاطفي.. قراءة نقدية للعلاقة الرئيسية
وربما هنا تكمن أكثر نقاط المسلسل إثارة للجدل، فالعمل يحاول إقناع المشاهد بأن بيرسي وسام يمثلان نموذجًا للحب الذي يتحدى الزمن، لكن بعض القراءات النقدية ترى أن العلاقة بينهما تقترب أحيانًا من الاعتماد العاطفي أكثر من الحب الناضج.
فالشخصيتان تبدوان أسيرتين لذكرى نسخة قديمة من نفسيهما، وكأنهما لا يحبان بعضهما بقدر ما يحبان ما كانا عليه في الماضي. وكلما حاول أحدهما بناء حياة جديدة، أعادته الذكريات إلى نقطة البداية.
ومن هنا جاءت حالة الانقسام بين الجمهور؛ فبينما رأى البعض قصة حب ملحمية امتدت عبر السنوات، رأى آخرون شخصيتين عاجزتين عن التحرر من الحنين.
هل نجح «كل عام بعده» في تحقيق هدفه؟
رغم الملاحظات النقدية اللاذعة، يبقى «كل عام بعده» تجربة رومانسية تستهدف جمهورًا محددًا يعشق قصص الحب الممتدة عبر الزمن والحب الأول الذي يترك أثرًا دائمًا في حياة أصحابه.
فالمسلسل لا يحاول تقديم قصة رومانسية خفيفة أو كوميديا عاطفية تقليدية، بل يسعى إلى استكشاف أثر الذكريات والندم والفرص الضائعة على العلاقات الإنسانية، وكيف يمكن لقرار واحد أو لحظة واحدة أن تعيد تشكيل حياة كاملة.
وربما تكمن المفارقة الكبرى في أن «كل عام بعده» لا يدور في جوهره حول الحب بقدر ما يدور حول الذاكرة نفسها. فالحب بين بيرسي وسام ليس سوى العدسة التي ينظر العمل من خلالها إلى فكرة أكبر: كيف يمكن لصيف واحد أن يترك أثرًا يستمر سنوات طويلة بعد انتهائه.
ولهذا السبب تحديدًا سيجد كثير من المشاهدين أنفسهم متعاطفين مع العمل حتى عندما يختلفون مع أبطاله أو يشعرون بالإحباط من قراراتهم. فالمسلسل ينجح في تذكيرنا بحقيقة يعرفها الجميع: بعض الأشخاص يغادرون حياتنا، لكنهم لا يغادرون ذاكرتنا أبدًا.
وبينما قد لا ينجح «كل عام بعده» في انتزاع لقب أفضل دراما رومانسية شبابية في السنوات الأخيرة أو تكرار السحر الذي حققته أعمال مثل «ذا سامر آي تيرند بريتي»، فإنه يظل واحدًا من أبرز الأعمال الرومانسية الشبابية التي طُرحت خلال عام 2026، وعملًا سيجد فيه عشاق الحنين والحب الأول الكثير مما يلامس مشاعرهم، حتى وإن لم ينجح في إقناع جميع النقاد بأنه الوريث الجديد لسحر الدراما الرومانسية المعاصرة.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News