مع كثرة قطع الديكور المكدسة أرضاً وعلى الأسطح المختلفة، يتأثر المزاج سلباً وتتدمر طاقة المنزل! لكن، ما الحل لمشكلة التعلُّق بأشيائنا إلى حدّ تخرج فيه عن السيطرة وتشغل كلّ مساحاتنا!
علاقة مثبتة علمياً بين الفوضى في الديكور والحالة المزاجية

يمكن أن يؤثّر محيطك الغارق في الفوضى، سلباً على حالتكِ المزاجية، وهذا مثبَت حسب دراسات علمية، وشائع في "فنج شوي" الممارسة الآسيوية الداعية إلى ترتيب أثاث المنزل وتصميمه حسب طرق محددة، لهدف تحقيق التوازن بين طاقة المساحات. فقد وجدت دراسات صادرة عن جامعة UCLA الأمريكية، أن النساء اللواتي وصفن منازلهن بـ"الفوضوية" أو "غير المكتملة" كنّ يعانين من مستويات كورتيزول (هرمون التوتر) أعلى باستمرار طوال اليوم. وغالباً ما تكون الأشياء الصغيرة التي يتم التغاضي عنها في منزلكِ، هي التي قد تستنزف طاقتك بهدوء.
في المقابل، هناك نزعة عالمية تعبّر عنها فيديوهات قصيرة (ريلز) على وسائل التواصل مسماة بـ"المنزل الهادئ"، الذي يمثل ملاذاً لسكانه من الفوضى والضوضاء الخارجية، وهو يقوم بذلك عن طريق التخفف من الأثاث والأشياء.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على الدكتور محمد جاسم: بين التصميم الداخلي والفنغ شوي مفاهيم متطابقة
ديكور منزلك يسبب التوتر لك

هناك قطع زخرفية عديدة تتحول من أكسسوارات لتزيين مجلسك، إلى جاذبة للغبار ومسببة للفوضى البصرية و"مدمرة" للطاقة المنزلية. ربما أضافت هذه العناصر طابعاً شخصياً إلى مساحتك ذات يوم، لكنها الآن تجعلها تبدو قديمة ولا تعبّر عنكِ.
البطانيات الزائدة

بخلاف الدعوة إلى إثراء ملمس الكنب عبْر توزيع البطانيات الزخرفية، إلا أن كثرتها تؤدي إلى خلق ضوضاء بصرية بدلاً عن الدفء.
الوسائد القديمة

الوسائد المغلفة بأقمشة مسطحة أو باهتة أو متكدسة على الكنب بصورة لا تفسح مجالاً للجلوس، تجعل المساحة تبدو متعِبة على الفور. لذلك، استبدلي بالوسائد الباهتة أخرى ذات ألوان منعشة ونضِرة وأنسجة خفيفة الوزن وقابلة للتنفس. والأهم من ذلك قللي من عددها.
الهدايا التذكارية المكدسة على الرفوف

كم عدد الهدايا التذكارية التي اشتريتِها بصورة عاطفية من رحلاتك من دون أن تبحثي عن مدى تناسقها مع ديكور منزلك؟ وماذا عن الهدايا من أحبائك، التي تعرضينها حباً بهم من دون أدنى تناسُق مع المكان؟
احتفظي بالقطع ذات المعنى حصراً، واجعلي بعض الأسطح فارغة للحصول على مظهر أنظف. ليس في هذه النصيحة دعوة إلى التقشف أو تبنّي النمط البسيط (أو المينيماليست ستايل) في الديكور؛ بل محاولة للتخفف من الفوضى لتحسين الطاقة والمزاج. فالضوضاء البصرية تخلق عدم التوازن والتوتر.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: لماذا يبدو منزلك مهملاً رغم تعبك في تنظيفه؟ الديكور هو السبب
النباتات الاصطناعية المغبّرة

إذا كانت مساحاتك الخضراء الصناعية تبدو رمادية أكثر من كونها خضراء؛ فهذا لا يضيف حياة إلى مساحتك. بالتالي، التخلُّص منها والاستعاضة عنها بنباتات حقيقية منخفضة الصيانة لجلب الأكسجين والحيوية الطبيعية، أكثر من ضروري.
تركيبات إضاءة غير موفقة

أغطية المصابيح المصنوعة من مواد البناء أو ذات اللون الأصفر، تجعل مساحتك تبدو قاتمة وغير جذابة. يمكن أن يؤدي استبدال وحدة إضاءة واحدة فقط أو إضافة غطاء مصباح حديث، إلى إضفاء البهجة على مساحتك على الفور.
مناشف الحمام الملطخة والبالية

المناشف متغيرة اللون والبالية تجعل حمامك مهما كان صغيراً يبدو غير مرتب. ما رأيكِ في المقابل بتلك الناعمة المصنوعة من القطن الطبيعي، والتي تجمل مساحتك؟ تستأهل هذه المساحة هذه الترقية التي لن تكلفك الكثير.
ديكور أشبه بمتحف
سواء أكان الديكور بحرياً، أو يتبع طراز المزرعة، أو الـ"بوهو ستايل"؛ فإن التخصيص المبالَغ به، يحوّل المنزل إلى صالة متحفية وغير مريحة على الحياة اليومية. لا يتعلق الأمر بالديكور العاكس لهويةٍ شخصية؛ بل في موجة ركبها ديكور المنزل وأصبح يغالي فيها. في المقابل، يصح اختيار القطع المحايدة والخالدة التي تخلق مظهراً أكثر توازناً وتنظيماً.
اللوحات الفنية المقلدة
تلك اللوحات الفنية الصغيرة الرخيصة التي عفا عليها الزمن ربما تتطلب منك الاستبدال. اجعلي التحديث يقتصر على عمل فني واحد جريء وكبير الحجم موقّع من فنان ليضيف قيمة أينما يحل ويعكس أسلوبكِ الحالي.
الأجهزة المطبخية غير المستخدمة
من أخطاء الديكور، لاسيّما في المطبخ، الهرع إلى شراء كل جهاز جديد حتى يتحول السطح الخاص بالحوض مكدساً بالمقلاة الهوائية وصانع الخبز وصانع الفشار (بوب كورن). والأفدح عدم استخدام هذه الأجهزة سوى قليل منذ أكثر من عام. لذلك، تبرّعي بها أو قومي بتخزينها لتحرير المساحة على المنضدة.
السلال والصناديق غير المنظمة
الفوضى الخفية ليست أفضل من الفوضى المرئية. لذلك، قومي بترتيب المنزل واحرصي على إفراغ صناديق التخزين، وافحصي محتوياتها؛ فاحتفظي بما هو مفيد حقاً.
أثاث إضافي يزحم الغرفة
كثرة الطاولات الجانبية أو الكراسي القديمة أو القطع الضخمة، تجعل الغرف تبدو ضيّقة. في المقابل، يُنصح بالاحتفاظ حصراً بالقطع العملية والأنيقة.
إذا تماهيتِ مع كل ما تَقدم، تجوّلي في منزلك غرفةً غرفة، وقومي بفلترة محتوياتها مع التخلص من الأشياء الزائدة.

Google News