mena-gmtdmp

كيف تنجح في بناء صداقات وعلاقات قوية مع أشخاص ناجحين؟

كيف تنجح في بناء صداقات وعلاقات قوية مع أشخاص ناجحين - مصدر الصورة: pexels
كيف تنجح في بناء صداقات وعلاقات قوية مع أشخاص ناجحين - مصدر الصورة: pexels

هناك العديد من الأساليب والخطوات التي يجب على الشباب إتباعها للنجاح في حياتهم المهنية والشخصية على حد سواء، ومن أبرز تلك الأسباب هو إحاطة الشاب نفسه بالناجحين في الحياة ومن يحققون أحلامهم حيث يكون تواجدهم حوله دافعًا له للنجاح والإستمرار في تحقيق كل ما يتمناه.

الأشخاص الناجحين من حولك هم الداعم الحقيقي

لا يقتصر معرفة الأشخاص الناجحين وبناء علاقات وصداقة معهم للوصول لتحقيق خطوات ناجحة في الحياة المهنية والشخصية، ولكن هم الداعم الحقيقي لأي شاب لعدم الإنزلاق وراء الأفكار السلبية أو الإحباط.

وعلى كل شاب أن يتمتع بعدد من الصفات والذكاء الإجتماعي للنجاح في بناء علاقات مع الشخصيات الناجحة، حيث تكون تلك العلاقة صادقة وليست إنتهازية أو سطحية، ونستعرض لكم أبرز النصائح لبناء علاقات صداقة حقيقية مع الأشخاص الناجحين.

الأشخاص الناجحين من حولك هم الداعم الحقيقي - مصدر الصورة: pexels

أبرز الخطوات لبناء علاقات صحيحة مع الشخصيات الناجحة

بناءً على أحدث الأبحاث والدراسات هناك العديد من النصائح العملية التي تساعد الشباب على النجاح في بناء علاقات قوية مع الشخصيات الناجحة في الحياة والتي نستعرض لكم أبرزها:

تقديم قيمة حقيقية قبل طلب أي شيء

هناك قاعدة ذهبية للنجاح في بناء أي علاقة مهنية ناجحة، وهي البدء بالعطاء لا بالطلب وذلك بحسب عدد من مستشاري التطوير المهني في منصة "80,000 Hours"والذين أوضحوا بأن أساس بناء شبكة علاقات قوية للشباب يكمن في البحث عن أشخاص يمكن تعلم شيء منهم أو مساعدتهم ثم العمل على تعميق التواصل معهم عبر علاقات صادقة حقيقة وليست شكلية.

لذلك على الشباب أن يبحثوا عن فرص لتقديم المساعدة ويأتي ذلك سواء بمشاركة معلومة مفيدة أو تقديم توصية، أو ربط شخصين ببعضهما، وينجح هذا النوع من العطاء في بناء ثقة حقيقية بعيدًا عن انطباع علاقة المصلحة المتبادلة.

الإستماع بشكل حقيقي

يعتقد الكثير من الشباب بأن جذب انتباه شخص ناجح يتطلب إبهاره بطريقة الكلام، إلا أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، حيث أوضحت منصة "Wonsulting" المُتخصصة في التطوير المهني أن الاستماع الحقيقي للطرف الآخر بقلبك وعقلك، ومحاولة فهم وجهة نظره ومشاعره هو ما يصنع اتصالًا حقيقي بينكما، حيث أن الناس نادرًا ما يقابلون أشخاصًا مهتمين بهم بشكل حقيقي وهذا الاهتمام الصادق هو ما يميزك عن الكثيرين ممن يحيطون بالشخص الناجح.

الحفاظ على الجودة أهم من الكم

تعد محاولة التواصل مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص الناجحين في وقت واحد من الأخطاء الشائعة عند الشباب، إلا أن الخبراء ينصحون بعكس ذلك ويوصي موقع "Wonsulting" بعدم محاولة التواجد في كل مكان دفعة واحدة، بل الأهم تحديد العلاقات التي يريد الشاب تطويرها بحسب أهميتها الحقيقية بالنسبة له، وعقب ذلك توجيه طاقته نحوها، حيث يستنزف التشتت بين علاقات كثيرة وسطحية جهد الشاب دون أن يصنع فارق حقيقي في مسيرته المهنية.

عدم الخوف من الرفض أو المبادرة

إن الخوف من الرفض يمنع الكثير من الشباب من التواصل مع من يطمحون للتعلم منهم، إلا أن نصيحة المستشارين في "80,000 Hours" تؤكد بأن كلما توسع الشاب في التواصل مع الناس زادت فرصته في تكوين علاقات مُثمرة والتأكيد بأن الشباب لا يأخذون الرفض أو عدم الرد بشكل شخصي حيث أن الجميع مشغولون وهذا لا يعني رفضًا للشاب بشكل شخصي.

عدم الخوف من الرفض أو المبادرة - مصدر الصورة: pexels

البحث عن مُعلم ناصح

إن الفرق بين المعرفة السطحية والإرشاد الحقيقي "Mentorship" كبير جدًا في التأثير على المسار المهني، وكانت قد أشارت بيانات منصة "Together Mentoring Software" إلى أن نسبة كبيرة من كبار التنفيذيين ينسبون جزءًا كبيرًا من نجاحهم إلى وجود مُرشدين ومُعلمين أثّروا في مسيرتهم المهنية.

كما أن الموظفين الذين لديهم مُعلم ومُرشد مهني يكونون أكثر رضا عن عملهم مقارنة بمن لا يكون ذلك الشخص في حياتهم مما يعكس بأن العلاقة الإرشادية العميقة والتعليمية مع شخص ناجح أكثر قيمة من مجرد التعارف بشكل سطحي.

إستثمار ذكي للوقت

يعد بناء علاقة حقيقية من الأمور التي تحتاج وقت، وإن الوقت يبقى محدودًا للجميع بمن فيهم الأشخاص الناجحون الذين يسعى الشاب للتقرب منهم.

وبحسب مستشارة العلاقات المهنية ليا دين فإن "الوقت يمثل العائق الأكبر أمام نجاح بناء شبكة العلاقات لذلك ينبغي تحديد الوقت الذي يمكن للشاب استثماره بواقعية بدلًا من التفكير بطموح مبالغ فيه قد يصعب الالتزام به".
 

العلاقات مع الشباب الناجح
               الوقت يمثل العائق الأكبر أمام نجاح بناء شبكة العلاقات-مصدر الصورة: pexels

الإستعداد والبحث قبل أي لقاء

إن الانطباع الأول لا يتم صناعته بالصدفة، وقد أشارت منصة "diymarket" المتخصصة في التطوير المهني إلى أن التحضير الجيد قبل أي لقاء أو مناسبة يمنح الشخص ثقة أكبر ويجعل تفاعله أكثر عمقًا، حيث أن البحث المُسبق عن الشخص أو المؤسسة التي سيتحدث معها الشاب يساعده على طرح أسئلة مدروسة، ويُظهر للطرف الآخر بأنه مُهتم فعلاً وليس مجرد لقاء عابر.

الإعتماد على الشخصية الحقيقية وعدم التصنع

من السهل أن يتم الكشف عن التصنع في أي علاقة، وبشكل خاص أمام شباب اعتادوا التعامل مع كثير من الأشخاص ممن يسعون لكسب ودهم لمصلحة شخصية.

وقد أوضحت منصة "Tallo" التعليمية بأن الأصالة والشخصية الحقيقية هي ما يبني علاقات أقوى وأكثر معنى، وأن جزءًا أساسيًا من نجاح التواصل هو روح "رد الجميل" وذلك سواء بتقديم مساعدة أو تعريف شخصين ببعضهما، أو مجرد مشاركة معلومة مفيدة دون انتظار مقابل.

حضور المناسبات مبكرًا وكسر الجليد

خلال الفعاليات واللقاءات الاجتماعية، يميل الكثير من الأشخاص لتفضيل الوصول متأخرًا تجنبًا للحرج، إلا أن هذا خطأ شائع بحسب خبراء التواصل المهني والذين إستعانت بهم قناة "NBC News"، حيث أن الحضور المبكر يمنح الشاب فرصة أفضل للتعرف على الناس قبل أن تتشكل المجموعات، وأيضًا البدء بأسئلة بسيطة وسهلة يكسر حاجز التوتر الأول ويفتح الباب لحوار طبيعي وغير متكلف.

الحفاظ على إستمرارية العلاقة

إن العلاقة العابرة خلال حضور مؤتمر أو لقاء واحد لا تُبنى عليها صداقة حقيقية، ولكن الحفاظ على التواصل بشكل دوري ولو بشكل بسيط هو ما يحوّل معرفة عابرة إلى علاقة راسخة بمرور الوقت وذلك من خلال المتابعة والاطمئنان ومشاركة التحديثات المهمة، مما يُعزز استمرارية العلاقة وتُشعر الطرف الآخر بأنك لست مهتمًا فقط في لحظة الحاجة ولكنك تسعى لإنماء علاقتكما.


يُمكنكم قراءة: أسرار بناء الثقة بالنفس للشباب للحفاظ على صحتهم النفسية