يقدّم متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي تجربة معرفية متجددة لزواره عبر عرض مقتنيات قرآنية نادرة توثق تاريخ العناية بكتاب الله، ومن أبرزها مصحف فريد يُعد من أوائل المصاحف المطبوعة في مدينة قازان عام 1324هـ (1906م)، ليشكّل وثيقة تاريخية تعكس تطور طباعة المصحف الشريف وحرص المسلمين على نشره عبر العصور.
قيمة علمية بارزة
ويحمل هذا المصحف الشريف أهمية خاصة لاحتوائه على تعليقات تفسيرية وشروح علمية دوّنها علماء ذلك الزمن على هوامشه، ما يبرز جانبًا من جهودهم في توضيح معاني الآيات وتسهيل فهمها، ويؤكد الدور الذي لعبته المصاحف المطبوعة في نشر علوم القرآن الكريم بين الباحثين وطلاب العلم.
تعاون يعزز التراث
ويأتي عرض هذا المصحف ضمن شراكة مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، حيث يُحفظ الأصل هناك، في إطار مبادرة تهدف إلى إبراز الكنوز القرآنية والمقتنيات التراثية ذات القيمة التاريخية، وتعريف الزوار بمراحل تطور طباعة المصحف الشريف وما رافقها من عناية فنية وعلمية حافظت على دقة النص القرآني.
متحف يروي التاريخ
ويضم متحف القرآن الكريم في حي حراء الذي يُعد أول متحف متخصص في القرآن الكريم بمكة المكرمة، مخطوطات ومصاحف نادرة تمثل محطات مهمة في تاريخ كتابة المصحف الشريف وطباعته، مستفيدًا من تقنيات عرض حديثة تقدم محتوى تفاعليًا يبرز عظمة القرآن ويجسد جهود المسلمين في حفظه عبر القرون.
ويمثل هذا المصحف إضافة نوعية لمقتنيات المتحف، إذ يسلط الضوء على مرحلة محورية في تاريخ الطباعة الإسلامية، ويؤكد استمرار الاهتمام بحفظ التراث القرآني وإتاحته للأجيال، بما يعزز مكانة مكة المكرمة كحاضنة للإرث الإسلامي ووجهة ثقافية تستعرض نفائس الحضارة الإسلامية إلى جانب مكانتها الدينية العظيمة.
في سياق متصل: متحف القرآن الكريم في السعودية يُبرز ترجمة ألمانية نادرة للقرآن تعود للقرن السابع عشر
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News