نموذج فريد من الإبداع الفني الإسلامي أبرزه متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي، يتمثل في مصحف تاريخي نادر كُتب على هيئة سفينة، في دلالة بصرية مبتكرة تعكس ما بلغه المسلمون من تفنن وإتقان في كتابة المصاحف عبر العصور.
المصحف قطعة تراثية مميزة
يذكر أنّ المصحف يعد من القطع التراثية المميزة، إذ كُتب على 6 رقوق بالخط الأندلسي، متضمنًا آيات من سورة الزخرف، ويُقدّر تاريخه بالقرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، مما يجعله شاهدًا حيًّا على تطور فنون الخط والزخرفة الإسلامية في تلك الحقبة. بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"
ويظهر في المصحف تأثره بعوامل الزمن، إذ تحوّل لون بعض حروفه من السواد إلى البني نتيجة قِدم المادة المستخدمة، فيما أُضيفت إليه لاحقًا علامات باللون الأحمر لتوضيح القراءة، وهو ما يعكس اهتمام المسلمين المتواصل بصيانة المصاحف وتيسير تلاوتها.
توثيق تاريخ المصحف الشريف
تجدر الإشارة إلى أنّ هذا المصحف النادر يُحفظ ضمن مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز، التي تولي عناية خاصة بحفظ التراث الإسلامي والمخطوطات النادرة، وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يسهم في إبراز الإرث الحضاري للمملكة والعالم الإسلامي.
ويجسد عرض هذا المصحف في المتحف جانبًا من الجهود الثقافية الرامية إلى توثيق تاريخ المصحف الشريف، وإبراز ما حظي به من عناية فائقة عبر العصور، ليس من خلال النص فقط، بل أيضًا من خلال الجماليات الفنية التي جعلت من كتابته فنًّا قائمًا بذاته.
متحف القرآن الكريم
متحف القرآن الكريم، هو أول متحف متخصص في القرآن الكريم في مكة المكرمة بجوار جبل حراء، الذي نزلت فيه على النبي أولى آيات القرآن الكريم.
ويعرّف هذا المتحف بكتاب الله تعالى، ويبين عظمته وعالميته ومظاهر الاحتفاء والعناية به، وأثره في حياة المسلمين، وفق أسلوب العرض المتحفي وعبر منظومة واسعة من التقنيات الحديثة، والمقتنيات المميزة، ومجموعة من أنفس مخطوطات القرآن الكريم.
ويضم المتحف أقسامًا متخصصة تتناول موضوعات متعددة، ويتميّز بـ:
- عروض تفاعلية ووسائط رقمية حديثة.
- أقسام تستعرض تاريخ تدوين المصحف الشريف وعلوم القرآن.
- نماذج مخطوطات نادرة وشروحات مبسّطة تناسب مختلف الفئات.
في ذات السياق: متحف القرآن الكريم في السعودية يعرض أكبر مصحف في العالم
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة x
